ردّ مصدر مسؤول في القوات اللبنانية على وزير الطاقة جبران باسيل، الذي اشار الى "ان الدكتور سمير جعجع كان يرضى بقلة من الوزراء ولم يكن لديه عشرة وزراء، وان عليه ان يعيد النظر في حجمه السياسي، سائلاً هل وقف وزراؤه مرة واختلفوا مع رئيس الحكومة أو ناقشوا حول أي موضوع، قائلاً أنا لا أتكلم على التهجير والحرب والقتل".
ولفت المصدر المسؤول في القوات اللبنانية إلى أن وزراء القوات اللبنانية، وعلى قلة عددهم مثلوا نوعية ومثلوا القوات ولم يكونوا ودائع لديها وعليها، ولم يتورط أي منهم في أي فضيحة أو أي صفقة، بينما سجلُّ وزير واحد على غرار الوزير باسيل يعبق بروائح فضائح المازوت الأحمر وصفقات البواخر المشبوهة والإعلانات البرتقالية لحساب الدولة وعلى حسابها .
إن أداء وزراء القوات اللبنانية لا يشرّف القوات فحسب، بل يشرّف لبنان كله، فوزير الثقافة سليم وردة يشهد له البعيدون قبل القريبين بالحفاظ على التراث وحماية المواقع والأبنية الأثرية، على نقيض الوزير الحالي، والوزير ابراهيم نجار تميز باستقلاليته ورفضه المحاباة وأنجز تشكيلات قضائية واسعة وفق معايير نموذجية، كما لم يغبِّر أحد على مسار وممارسة الوزيرين جو سركيس وطوني كرم في وزارتي السياحة والبيئة، على رغم ما كان يمكن أن يقعا به، على غرار بعض أدعياء النزاهة، من محسوبيات وتنفيعات.
إن وزراء القوات اللبنانية لم يدّعوا أو يرفعوا يوماً شعارات الإصلاح والتغيير، بل التزموا ما تفرضه عليهم مناقبيتهم وأخلاقيتهم في خدمة الدولة ومؤسساتها، على عكس الوزراء الذين يتدافعون اليوم بالجملة على المزايدات، بينما تسجل وزاراتهم أعلى درجات الفشل في تاريخها القديم والحديث، ما يُفقد باسيل وأمثاله من الجشعين الى كل المال وكل السلطة حتى على حساب تضحيات رفاقه الوعي والإدراك، فيلجأ دائماً إلى فتح سجلات الماضي بشكل مغلوط وكاذب لتغطية واقعه البائس والمرير من دون أن يدري أن "قتل شعب آمن جريمة لا تغتفر" سواء كان هذا القتل خنقاً بروائح الصفقات الكريهة أو بسرقة أموال الناس أو جبنا بخناجر العمالة والإستزلام.
على كل حال، ختم المصدر، إن باسيل وأمثاله يعرفون ماذا يفعلون وأحد مؤسسي التيار الوطني الحر وليس التيار العوني اللواء نديم لطيف يعرفهم جيداً.