وجه أعضاء بلدية القاع كتابا الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان شكوا فيه الأوضاع في منطقة مشاريع القاع التي بلغت حدا لا يطاق.
وذكروا "قد تتساءلون ومعكم الرأي العام عن السبب الملح والطارىء لإطلاق مثل هذه الصرخة في هذا الوقت بالذات، ولا سيما أن الاهتمام الاعلامي، الامني والعسكري، والاجتماعي والانساني منصب على بلدة القاع، انما على خلفية ما يحصل على حدودنا مع الدولة السورية، من خروق عسكرية، ونزوح انساني، وقد غاب عن بال المهتمين ما يحصل بشكل مواز وبنتائج أكبر وأخطر على أراضينا الممسوحة، والمملوكة بالشيوع من تعديات وقضم ومخالفات بهدف تغيير هويتها. فالمرسوم الصادر عن مقام مجلس الوزراء والقاضي بإخضاع هذه الاراضي للضم والفرز والتعاميم الصادرة عن البلدية والتنظيم المدني، إضافة الى القوانين والانظمة القاضية بمنع جميع أنواع الاعمال، من بناء وحفر واستصلاح على هذه الاراضي، أصبحت تشبه قرارات الامم المتحدة ضد اسرائيل وفاعليتها وقوتها والجدوى منها".
وأضافوا "إننا ندين ونرفض بشدة أي تعرض لسيادتنا أو تعد عليها من أي طائفة أو حزب أو مجموعة أو دولة أو جهة أتت، ونرحب بالنازحين اللاجئين الى أرضنا اخوة أعزاء لنا وبالقاطنين فيها والعاملين عليها لاي جهة أو حزب او طائفة او دولة انتموا، ولكن شرط أن يلتزم هؤلاء القوانين والأنظمة وأصول الضيافة والاقامة، وعدم تعديهم على ملكياتنا، واحترامهم سيادة بلدية القاع الكاملة على أراضي المشاريع الحدودية كمنطقتي الجورة والدورة وسواهما من المناطق".
ورأوا أن "الدولة عندنا ويا للاسف الشديد، بطل من كرتون، والعيش المشترك شعار كاذب فارغ من مضمونه مرفوع بوجه القاعيين فقط، ودستورنا لا يحمي ملكيتنا ولا يحافظ على هوية أرضنا، ونوابنا ووزراؤنا ومؤسساتنا الادارية القضائية الامنية العسكرية والبلدية إما عاجزة وإما مطيفة وإما ممذهبة وإما مرتشية وإما مسيسة وإما متخاذلة".
وسألوا: "هل من طبيب يداوينا، ولا سيما عندما تقوم الدولة بالتعدي على حقوقنا: فوزارة التربية ترخص للمدارس المخالفة، ووزارة الاشغال وسعادة النواب يشقون الطرق ويعبدونها، ووزارة الطافة وشركة الكهرباء توصلان الاعمدة والكهرباء، ووزارة الزراعة تنشئ التعاونيات الزراعية، وكتاب العدل ينظمون بيوعات مخالفة للقانون، وأمانة السجل العقاري في البقاع تتمنع عن وضع إشارة مرسوم الضم والفرز على الصحائف العينية خلافا للقوانين المرعية الاجراء، ونحن نتحدى هذه المراجع كافة ان تقدم مستندات قانونية او تراخيص مكتملة الشروط لأعمالها هذه تحت طائلة مقاضاتنا أمام القضاء المختص.
وهل يجوز أن يبقى وصول مياه نبع اللبوة الى أراضينا خاضعا لمزاجية البعض المدعومين باكثريتهم وبالوانهم الحزبية والطائفية؟.
فإلى من نلجأ لنشكو حالنا ولايقاف موتنا البطيء؟ فهل المطلوب أن نقوم بالعصيان المدني وبقطع الطرق والتظاهر وحمل السلاح لحماية وجودنا وارضنا؟ ام المطلوب ان نلجأ الى دول اجنبية وغريبة لتمدنا بمقومات الصمود والاستقرار؟ ام المطلوب ان نترك ارضنا او نعيش كأهل ذمة عليها؟".
وختم الكتاب: "أرضنا لنا، نتركها مهما كانت الصعوبات وكبرت التحديات. لذا، نطلب منكم أمرا واحدا فقط، هو تكليف الجيش اللبناني القيام بحماية أملاكنا وتطبيق القانون في منطقة المشاريع ليمنع البناء والاستصلاح والجرف والحفر، ودخول هذه المواد المساعدة على المخالفات الى هذه المنطقة الى حين استكمال الضم والفرز".
ووقع الكتاب الأعضاء: الياس سعد، الياس شحود، طوني نعوس، عساف ضاهر، نجيب وهبة، سمير عوض، والمحاميان جوني عوض وبشير مطر.