
وجه أعضاء بلدية القاع وفعاليات من البلدة كتابا الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان شكوا فيه الأوضاع في منطقة مشاريع القاع التي بلغت حدا لا يطاق. وجاء في الكتاب:
فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان المحترم:
نتوجه الى فخامتكم بهذه الصرخة، وعبركم الى دولتي رئيسي المجلس النيابي والحكومة، الاستاذين نبيه بري ونجيب ميقاتي، والسادة الوزراء والنواب، والى حضرات رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية والمؤسسات التابعة لهم ، ورؤساء الاحزاب اللبنانية المنضوين تحت لواء 14 و8 آذار والجماهير التي تتقيد بتوجيهاتهم والى سعادة سفير دولة الامارات والى اهلنا وجيراننا في منطقة بعلب ، الهرم ، وعرسال الاعزاء والمحترمين والى كل ضمير حي، بهذه الصرخة التي اردنا اطلاقها بشكل علني واضح وصريح، بعدما بلغت الاوضاع في منطقة مشاريع القاع حداً لا يطاق والسكوت عما يجري جريمة كبرى لا بل خيانة عظمى، لنضعكم امام مسؤولياتكم التاريخية بالحفاظ على هوية القاع المسيحية كي تتغنوا بوطن الحضارة والتعددية والعيش المشترك.
قد تتساءلون ويتساءل الرأي العام معكم عن السبب الملح والطارئ لاطلاق مثل هذه الصرخة في هذا الوقت بالذات لاسيما وان الاهتمام الاعلامي، الامني والعسكري، والاجتماعي والانساني منصب على بلدة القاع انما على خلفية ما يحصل على حدودنا مع الدولة السورية من خروقات عسكرية ونزوح انساني وقد غاب عن بال المهتمين ما يحصل وبشكل مواز وبنتائج اكبر واخطر على اراضينا الممسوحة والمملوكة بالشيوع من تعديات وقضم ومخالفات بهدف تغيير هويتها فالمرسوم الصادر عن مقام مجلس الوزراء القاضي باخضاع هذه الاراضي للضم والفرز والتعاميم الصادرة عن البلدية والتنظيم المدني اضافة الى القوانين والانظمة القاضية بمنع جميع انواع الاعمال من بناء وحفر واستصلاح على هذه الاراضي اصبحت تشبه قرارات الامم المتحدة ضد اسرائيل بفعاليتها وقوتها والجدوى منها.
واننا اذ ندين ونرفض بشدة اي تعرض لسيادتنا او تعدّ عليها من اية طائفة، حزب، مجموعة، دولة او جهة اتت ونرحب بالنازحين اللاجئين الى ارضنا (اخوة اعزاء لنا وبالقاطنين فيها والعاملين عليها لأية جهة او حزب او طائفة او دولة انتموا) ولكن بشرط التزام هؤلاء بالقوانين والانظمة واصول الضيافة والاقامة وبعدم تعديهم على ملكياتنا وباحترامهم سيادة بلدية القاع الكاملة على اراضي المشاريع الحدودية كمنطقتي الجورة والدورة وسواها من المناطق .
فخامة الرئيس،
الدولة عندنا وللأسف الشديد بطل من كرتون، والعيش المشترك شعار كاذب فارغ من مضمونه مرفوع بوجه القاعيين فقط ودستورنا لا يحمي ملكيتنا ولا يحافظ على هوية ارضنا ونوابنا ووزراؤنا ومؤسساتنا الادارية القضائية الامنية العسكرية، والبلدية اما عاجزة اما مطيّفة وممذهبة اما مرتشية إما مسيسة اما متخاذلة اما متلكئة تعددت الاسباب والموت واحد فهل من طبيب يداوينا لا سيما عندما تقوم الدولة بالتعدي على حقوقنا:
فوزارة التربية ترخص للمدارس المخالفة، ووزارة الاشغال وسعادة النواب يشقون الطرقات ويعبدونها، ووزارة الطاقة وشركة الكهرباء يوصلون الاعمدة والكهرباء، ووزارة الزراعة تنشئ التعاونيات الزراعية، وكتاب العدل ينظمون بيوعات مخالفة للقانون وامانة السجل العقاري في البقاع تتمنع عن وضع اشارة مرسوم الضم والفرز على الصحائف العينية خلافا للقوانين المعية الاجراء، واصحاب المشاريع الزراعية المنتمين لكل الطوائف يثرون على حساب شركائهم بالملك ويكدسون ثرواتهم ليقوموا من بعدها الى شراء حصص القاعيين بالملك بعدما اوصلوهم الى حالة من اليأس والكفر
و تقوم جماعات عربية واجنبية غريبة عنا، اضافة الى المشروع الاخضر بتمويل استصلاح اراضينا وشرائها لا فرق عندهم بين الاملاك العامة والخاصة ،ويخالفون بشكل صارخ وقاتل قوانين الملكية والشيوع، ومشروع الضم والفرز وتصنيف الاراضي ، فالمعتدي المخالف يعمل على ادخال جبالات الباطون والجرافات والترابة والبحص والرمل من الجمرك اللبناني امام اعين الاجهزة الامنية دون حسيب او رقيب ، فهو يخالف القرارات القضائية والادارية عشرات المرات ويعلم انه لن تتم ازالة مخالفته او مصادرة المواد المستعملة لهذه الغاية وان النيابة العامة الكريمة ستطلق سراحه بسند اقامة فوراً والمحكمة ستغرّمه بمبلغ مئة الف ليرة لبنانية هذا اذا لم تسمح له بقرارات صادرة عنها بمتابعة العمل والاستصلاح ضاربة بعرض الحائط القوانين وحقوق المالكين .
ونحن نتحدى هذه المراجع كافة ان تقدم مستندات قانونية او تراخيص مكتملة الشروط لأعمالها هذه تحت طائلة مقاضاتنا امام القضاء المختص .
فحجج المعتدي المخالف جاهزة دائماً فهو إما يبني مدرسة ، اما مصلّى ، اما مركزاً دينياً ، اما جامعاً ، والاوراق الصادرة عن المرجعيات الدينية الاسلامية جاهزة لابرازها ولتحويل المخالفة عملاً خيرياً واي قمع لها عملاً طائفياً جائراً .
وبالمناسبة نسأل هذه المرجعيات هل يجوز ويصح بناء اكثر من عشرة جوامع ومراكز دينية على اراض مغتصبة وبأحسن الاحوال مملوكة بالشيوع؟
ومن هي الجهة التي مولت هذه المراكز وسمحت بها ؟ ونسأل ايضاً سعادة سفير دولة الامارات المحترمة ، هل يجوز لجمعية «دار البرّ » الاماراتية تمويل الجمعية اللبنانية المسماة « اشراق النور الخيري » لتقوم ببناء مدرسة ومراكز دينية على ارض القاع فهل سألت هذه الجمعية وسأل معها السفير عن ملكية الارض والتراخيص القانونية الصادرة عن المراجع المختصة قبل تقديم هذه الهبات ؟
فهل يجوز لمن يملك القوة المالية والسياسية ويتسلح بأكثريات عددية وقوة الامر الواقع ان يخالف القانون بقوة القانون والامر الواقع؟
وهل يجوز ان يبقى وصول مياه نبع اللبوة الى اراضينا خاضعاً لمزاجية البعض المدعومين بأكثريتهم وبألوانهم الحزبية والطائفية ودفع تعويضات التهجير الزهيدة القيمة اصلاً والمستحقة لأهالي القاع يخضع هو ايضاً للمزاجية والوساطات والذلّ ، ويبقى تعويض مزارعينا عن اضرار البرد والسيول وقطع المياه وحرب تموز طوال العشرين السنة الماضية وعود وقرارات كاذبة .
فخامة الرئيس،
لمن نلجأ لنشكو حالنا ولإيقاف موتنا البطيء ، فهل المطلوب ان نقوم بالعصيان المدني وبقطع الطرقات والتظاهر وبحمل السلاح لحماية وجودنا وارضنا ؟ ام المطلوب ان نلجأ الى دول اجنبية وغريبة لتمدّنا بمقومات الصمود والاستمرار ؟ ام المطلوب ان نترك ارضنا او نعيش كأهل ذمة عليها؟
فخامة الرئيس،
ارضنا لنا نتركها مهما كانت الصعوبات وكبرت التحديات .
لذا، نطلب منكم امراً واحداً فقط وهو تكليف الجيش اللبناني القيام بحماية املاكنا وتطبيق القانون في منطقة المشاريع ليمنع البناء الاستصلاح والجرف والحفر ودخول هذه المواد المساعدة على المخالفات الى هذه المنطقة لحين استكمال الضم والفرز.
الموقعين ادناه:
المطران الياس رحال ،الاب موريس وهبه ،الاب جان نصرالله، مختاري بلدة القاع السيد فياض رزق والسيد مخاييل بشراوي ،رئيس بلدية القاع السابق المحامي نقولا مطر،ونائب رئيس بلدية القاع السابق السيد طانيوس نعمة
اعضاء مجلس بلدية القاع
الياس سعد والياس شحود وطوني نعوس وعساف ضاهر ونجيب وهبه وسمير عوض والمحاميان جوني عوض وبشير مطر.