#adsense

ميقاتي – عون: الإختلاف تحت سقف الإئتلاف الحكومي – تابع…”اللواء”: التعايش القسري سيبقى يراوح إلى حين معرفة مصير مسار سوريا

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": لا يحجب التوافق الملتبس حول ملف الكهرباء الخلاف الصامت حيناً والظاهر حيناً آخر بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون حول النظرة إلى معالجة الكثير من الملفات العالقة المطروحة على طاولة الحكومة، ومن بينها موضوع الكهرباء نفسه، حيث لم يعد خافياً على أحد كيف تم اختلاق "تسوية" غامضة أخرجت هذا الملف من عنق الزجاجة، وبما يرضي طرفي هذه الأزمة.

وفي إطار توصيفها لمسار العلاقة القائمة بين الرئيس ميقاتي والنائب عون، لفتت أوساط سياسية متابعة إلى أن الضرورات وظروف البلد وحدها التي تضغط على القيّمين على هذه الحكومة لإبقاء ولو خيط رفيع بين رئيس الحكومة ورئيس "التيار الوطني الحر" الذي يأخذ على الأول رفضه لمجاراة وزرائه في الكثير من المشروعات التي يتقدمون بها، على غرار ما كان يتم التعامل به من قبل حكومات "14 آذار" مع وزراء "التيار الوطني الحر"، وما صدر على لسان الوزير باسيل من أن الرئيس ميقاتي هو وكيل "المستقبل" واستمرار للرئيس فؤاد السنيورة، إلا دليل واضح على نظرة "التيار الوطني الحر" إلى الرئيس ميقاتي وطريقة أدائه.

وأشارت الأوساط إلى أن عون حاول أكثر من مرة استخدام أسلوب الضغوطات السياسية والإعلامية على الرئيس ميقاتي في الكثير من الملفات، إلا أنه اصطدم بصلابة شديدة من جانب ميقاتي برفضه التجاوب مع أي من هذه الضغوطات، ما جعل عون وفي كثير من المحطات يشكو رئيس الحكومة إلى "حزب الله" المعني الأول بهذه الحكومة ويبلغه صعوبة الاستمرار في التعاون مع الرئيس ميقاتي، لكن الجواب الذي كان يسمعه رئيس "التغيير والإصلاح" بضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بينه وبين رئيس الحكومة للظروف الدقيقة التي يمر بها البلد ولحاجته لبقاء هذه الحكومة بأقل الخسائر الممكنة، باعتبار أن وجود حكومة أفضل بكثير من عدمه ولتفادي حصول فراغ في لبنان من شأنه أن يترك انعكاسات بالغة الخطورة على الوضع الداخلي قد يستغله الذين يحاولون الاصطياد في الماء العكر، كما وأن تطورات الأوضاع السورية تفرض بقاء الحكومة على علاتها كونها تشكل الحديقة الخلفية الداعمة لنظام الرئيس بشار الأسد، بعد العزلة العربية التي يعانيها جراء ما يقوم به جيشه ضد المطالبين بالحرية والديموقراطية.

وشدّدت الأوساط على أن مرحلة التعايش القسري بين الرئيس ميقاتي والنائب عون ستبقى تراوح بين مد وجزر، بانتظار معرفة المسار الذي ستسلكه في سوريا، خصوصاً وأن مصير الحكومة الميقاتية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالوضع السوري وبالنتائج التي ستتمخض عنه، وانعكاساتها على لبنان بشكلٍ أو بآخر.

وترى في المقابل، مصادر حكومية أن الخلاف في مجلس الوزراء أمر طبيعي في ظل النظام الديموقراطي في لبنان، ما يؤكد بوضوح أن هذه الحكومة ليست حكومة اللون الواحد، وإنما تخضع القرارات التي تصدر عنها لمداولات موسعة بين الوزراء ليتم في النهاية التوافق على ما يتناسب مع مصلحة البلد أولاً وأخيراً. وهذا يؤكد أنه ليس هناك "بصم" داخل مجلس الوزراء، وإنما لكل وزير الحرية في النقاش واتخاذ الموقف الذي يراه مناسباً، وكل الخلافات التي حصلت وتحصل في ما يتعلق بالكثير من الملفات لا بد وأن يصار إلى إيجاد الحلول لها وبما يحفظ مصلحة البلد والناس.

وإذ تقر المصادر بأن إنتاجية الحكومة يجب أن تكون أفضل مما هي عليه الآن، إلا أنها ترى أن الأمور تسير في إطارها الصحيح من خلال العمل على معالجة الملفات الخلافية بطريقة صحيحة وسليمة لإخراج البلد من أزمته والتخفيف عن كاهل المواطنين ما يعانونه من أزمات اقتصادية واجتماعية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل