نقل عن أوساط السرايا الحكومية "ان التشكيلات الديبلوماسية على مستوى السفراء ستنجز في نهاية الشهر الجاري، ولا تزال هناك عقدتان تجري معالجتهما حول سفارتين في اوروبا، من بينهما السفارة في روما.
وعزت وزارة الخارجية والمغتربين تأخر تشكيلات السفراء الى أن ثلاثة منهم سيحالون على التقاعد اثناء الاعلان عنها، مما اضطر المسؤولين الى التريث لملء المراكز التي ستشغر، وسيصبح عدد السفراء الجدد نحو 38، مع تعيين الامين العام الاصيل السفير وفيق رحيمي الذي انتهت مهمته بالانابة في 31 كانون الأول. كما ان مركز مدير الشؤون السياسية شاغر ايضا منذ أشهر، وسيعين السفير في فنزويلا شربل وهبه. ومن المراكز الشاغرة ايضا، مدير الشؤون المالية والادارية منذ اكثر من سنتين ومدير المراسم ومديري مكتب الوزير.
وعلمت "النهار" ان السفراء لدى الدول الكبرى، باستثناء موسكو وبيجينغ الشاغرتين من سفير اصيل منذ نحو سنتين، سيبقون في مراكزهم، اي انطوان شديد في واشنطن وبطرس عساكر في باريس وانعام عسيران في لندن ونواف سلام في رئاسة بعثة لبنان لدى الامم المتحدة وخالد زيادة في القاهرة.
وتجدر الاشارة الى أن شغور تلك المراكز يعود الى مداخلات السياسيين وزعماء الطوائف لتعيين من يؤيدونهم، سواء في أوروبا أو في عواصم اخرى، مما ادى الى تراكم في تأخير تشكيلات السفراء. كما أن عددا منهم لا يستهان به احيل على التقاعد، وآخرون توفوا. وثمة عدد كبير سينقل اما الى الادارة المركزية بعد مرور عشر سنوات على تعيينه في الخارج، او انهم تجاوزوها، وعدد آخر امضى نصف المهمة في الخارج اي خمس سنوات او اكثر بقليل.
والمشكلة الحقيقية المطروحة في التشكيلات الديبلوماسية هي الشغور في ملاك المستشارين، وهي الرتبة الثانية في هرمية السلك بعد تصنيف 13 منهم سفراء وفقا لمرجع في مجلس الخدمة المدنية كان أبلغ "النهار" بذلك، لان العقدة بقيت على حالها بالنسبة الى تصنيف المستحقين من رتبة سكرتير في السلك الى رتبة مستشار، ويعود السبب الى أن 18 منهم اقاموا دعوى امام مجلس شورى الدولة بهدف استصدار قرار يجيز لهم احتساب اقدمية من عمل منهم في ادارة رسمية غير وزارة الخارجية والمغتربين، مع التذكير بأن الـ18 اياهم خسروا دعوى كانوا قد اقاموها امام المرجعية نفسها، لان المجلس أصدر قرارا اعتبر فيه انه وفقا لنظام الوظيفة العام لا يحق لمن انخرط في السلك الديبلوماسي المطالبة باحتساب سنوات الخدمة الا منذ بدء عمله في هذا السلك.
ونقل ديبلوماسيون عن أوساط السرايا ان الرئيس نبيه بري يؤيد حق المدعين، وهذا ما ادى الى تأخير تصنيف الديبلوماسيين والديبلوماسيات من الفئة الثالثة الى الفئة الثانية، وهذا ما سينسحب ايضا على ملء ملاك السفراء، بحيث أن 15 مركز سفير ستملأ بقائم بالاعمال بالوكالة من سكرتيرين في السلك. والمؤسف ان التشكيلات ستولد شغورا ملحوظاً في ملاك المستشارين.
ويذكر أن مرسوما جمهوريا صدر بناء على اقتراح وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور قضى بنقل 13 مستشارا من الخارج الى الادارة المركزية كي يتمكن من شملتهم المناقلات من السكرتيرين وعددهم 83، في الالتحاق بالمراكز التي عينوا فيها محل هؤلاء.
وأصدر منصور قرارا طلب فيه من المستشارين العودة الى بيروت منتصف ايار، وتمنى بعضهم تأخير العودة الى حين انتهاء العام الدراسي الحالي، اذ إن اولادهم مسجلون في مدارس في الخارج.