#adsense

قاطيشه: باسيل حقق في عام واحد رقماً قياسياً بالفساد ولا سكوت بعد الآن عن أي هجوم أو إساءة

حجم الخط

لفت مستشار رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" العميد وهبي قاطيشه إلى أن "التقرير الصادر عن اللجنة الدوليّة بشأن تأثر خطوط التوتر العالي في المنصوريّة على الصحة العامة لم ينفِ كلياً أن هذا التوتر لا يسبب أمراضاً سرطانيّة وأنما ابقى الأمور مووّهة"، مشيراً إلى أنه "لا يجوز أن يقود وزير الطاقة والمياه جبران باسيل عندما كان في المعارضة الحملة من أجل إيقاف المشروع لأسباب إنتخابيّة بحتة وومن ثم يعود إلى تغيير موقفه عندما يصل إلى السلطة ويصبح واجب عليه إيجاد حل للقضيّة". وأضاف: "من المعيب أن يقول باسيل أن "عقول الناس هي الملوّثة".

قاطيشه، وفي مقابلة عبر الـ"LBC"، أشار إلى أن "كلفة مد الخطوط تحت الأرض أقل من كلفة الإستملاك"، معتبراً أن "جل ما تقوم به هذه الحكومة هي "تطفيش" قاطني المنطقة بعد تمريضهم والعمل على تحويل الشقق والمباني إلى مكاتب وإدارات أي الإتيان بمواطنين آخرين لتمريضهم أيضاً". وأضاف: "إن الوزير باسيل حقق في عام واحد رقماً قياسياً بالفساد. أولاً، لم نر أي شيء من حملة "Lebanon Off lebanon ON" سوى بيروت المعتّمة وروائح الصفقات في موضوع التلزيم الدعائي للحملة. ثانياً، باسيل الوزير الوحيد الذي سمح باستكمال تسليم المازوت حتى اليوم الأخير من مهلة الدعم لا بل تجاوز المهلة أيضاً بعدّة ساعات. ثالثاً، موضوع سفن الكهرباء واتهامات الكوميسيون. رابعاً، رفض ديوان المحاسبة للعديد من مشاريع باسيل بسبب عدم قانونيتها"، سائلاً: "لماذا هذا الوزير هو الذي يحيطه كل هذا الفساد؟".

وتابع قاطيشه: "بعد إحالة ملف المازوت إلى القضاء تبيّن جلياً أن في القضيّة فساد، إلا أن الهيمة على القضاء منعته من اتخاذ القرار المناسب"، مشيراً إلى أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو من أكّد وجود عمليّة كوميسيون بالمناصفة 13 بـ13 مليون دولار". وأضاف: "لو لم يكن ميقاتي متأكداً من وجود الصفقة لما كان صرّح بالأرقام".

وعن موضوع تهديد الوزير باسيل اللبنانيين بالعتمة خلال فصل الصيف إن لم تتم الموافقة على استئجار البواخر، قال قاطيشه: "باسيل يبتز الناس من أجل إقرار مشروع استئجار البواخر عبر هذه التصريحات لأنه حتى لو تم إقرار استقدامها الآن لا يمكن أن تصل السفن قبل الخريف المقبل ما يعني أن الصيف لن يتأثر بهذا القرار"، مؤكداً أن "تهديد الناس بالعتمة في الصيف ليس سوى جزء من سياسة التهديد التي اعتاد على اعتمادها باسيل".

ولفت قاطيشه إلى وجود توجيهات سابقة من قبل رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع لكل الكوادر في الحزب بعدم تناول "التيار الوطني الحر" ونسيانه، مشيراً إلى أنه يتم التصعيد اليوم بوجه التيار لأن قادته لا ينفكون يهاجمون "القوّات". وأضاف: "من جهة يسأل النائب ميشال عون عن وليد جنبلاط فيجيب مهاجماً سمير جعجع كما أنه يتم سؤال باسيل عن البواخر فيقوم بمهاجمة "القوّات"، مؤكداً أن "القوّات" لن تسكت بعد اليوم عن أي إساءة أو هجوم لأن بسكوتنا يقوم هؤلاء بتضليل الرأي العام.

واستطرد قاطيشه: "تاريخنا مشرّف أما تاريخهم فلا. نحن تاريخنا مملوء بالنضال بوجه الإحتلال للحفاظ على الوطن، فيما هم جل ما فعلوه هو جلب الخراب إلى المناطق المسيحيية من أجل كرسي "مخلخلة"، مشيراً إلى أن لولا نضالات القوّات وشبابها لما كان التيار اليوم موجود في لبنان. وأضاف: "الكلام عن أن مدفعيّة "القوّات" هي التي قصفت بعبدا في 13 تشرين كذبة كبيرة لأن هذا الأمر مستحيل عسكريّاً وظلم. فمن جهة، كان للقوّات 40 مدفعاً فيما كان للجيش السوري 400 مدفع ومن غير المنطقي أن يطلب من يملك 400 مدفع المساعدة ممن يملك 40 مدفعاً. أما من الجهة الأخرى، فالقوّات لا يمكنها أن تساعد الجيش السوري عبر قصف بعبدا إلى إن كانت على تواصل مباشر مع الأرضيّة وإلا فإن أي قذيفة تطلق من دون تنسيق يمكن أن تؤدي إلى مقتل عناصر الجيش السوري وهذا ما لا يمكن أن يقبل به الجيش السوري. وهذه الحقيقة يدركها كل عسكري".

وشدد قاطيشه على أن "التيار" مكلف من قبل النظام السوري بتشويه صورة "القوّات" منذ العام 1987 وذلك مقابل رئاسة الجمهوريّة، مشيراً إلى أن عون "حوّل الجيش اللبناني إلى ميليشيا والدليل الأبرز أنه أعلن حرب التحرير منفرداً من دون علم الحكومة الإنتقاليّة أو قيادة الأركان". وأضاف: "عون شن حربه على "القوّات اللبنانيّة" لأن السوريين أوعزوا إليه بأن يقوم بذلك لكي يوصلوه إلى كرسي الرئاسة. لذلك فـ"القوّات" لم تحارب الجيش وإنما ميشال عون"، لافتاً إلى أنه قال للواء أبو جمرا إنه يجب ألا يمضوا بـ"حرب الإلغاء" لأن "القوّات" جماعة عقائديّة فكريّة وإن بقي 10 أفراد منها فقط يمكن لهؤلاء اللجوء إلى أي منطقة جبليّة بعيدة واعادة كودرة هذا الحزب وشن الهجوم المضاض وسلبهم كل ما لديهم.

وتابع قاطيشه: "عون خاض "حرب التحرير" وعاد ليقول إنها "تنفيسة". هل من المعقول إن تتحوّل هذه الحرب بعد كل هذا الدمار والخراب الذي لحق بالمناطق المسيحيّة إلى "تنفيسة"؟ وهنا السؤال المنطقي هو: "مجرّد "تنفيسة" الجنرال كانت باهظة إلى هذا الحد فكيف لو شن "حرباً"؟ أعتقد أنه من المؤكد أنه لن يبقى حجر على آخر في لبنان".

وأشار قاطيشه إلى أن "دول المنطقة تنتقل من الديكتاتوريّة "البلديّة" إلى الديمقراطيّة، وهناك الكثير من الهواجس لدى البطريرك إلا أنه يخيف المسيحيين من الأصوليّة السنيّة"، سائلاً: "كيف للبطريرك أن يخيفنا من الأصوليّة السنيّة فيما يزور تركيا منذ أيام ويقول إن هذا هو النظام الأمثل والأحسن للحكم؟". وأضاف: "إن لا مجال أمام الأصوليين لممارسة السلطة سوى على شاكلة حزب "العدالة والتنمية".

وقال قاطيشه: "لم يكن ما قاله سمير جعجع هجوماً على غبطة البطريرك بقدر ما كانت صرخة. فالبطريرك الراعي تولى السدّة وبدأ بالتصاريح ونحن لم نكن نعلن أي موقفاً فزار الولايات المتحدة وسبب بالضرر على اللبنانيين هناك وزار فرنسا وأحرج الحكومة الفرنسيّة بمواقفه وتوصل إلى حد اعتبار النظام السوري ديمقراطي. وهنا بدأت تأتينا الردود من اللبنانيين الموجودين في الخليج والدول العربيّة في أن هذه المواقف تتسبب بالضرر لهم قام الدكتور جعجع بإعلان الموقف"، مشيراً إلى أن البطريرك يقوم بالتصريح ومن ثم التوضيح في اليوم التالي. وأضاف: "في ما يتعلّق بتوضيح البطريرك عن أنه كان يتكلّم عن النظام لا السلطة ففي سوريا لا فرق بين النظام والدولة. فهل يمكننا أن نكون مع الأنظمة التي تقتل شعبها؟ ولو كان النظام السوري علمانياً على ما يدعي البطريرك فلماذا لم يمارس هذه العلمانيّة في لبنان؟"، مؤكداً أن في دولة كسوريا وكوبا وفينزويلا لا فرق بين النظام والدولة لأن كل شيء ملك النظام. وأضاف: "إذا كان الولد في البيت مخطئاً لا بد على الوالد من أن يقوم باستدعائه من اجل اسيضاح القضيّة، والدكتور جعجع التقى سابقاً عدّة مرّات البطريرك وناقشا مطولاً العديد من الأمور إلا أن أدبيّات جعجع لا تسمح له بالإفصاح عن مضمون هذه النقاشات".

واستطرد قاطيشه: "على سبيل المثال رستم غزالة تابع للسلطة هل هو مفصول بممارساته عن النظام؟ طبعاً لا، لأن كل هؤلاء يأتمرون بهذا النظام"، سائلاً: "هل أحد رأى يوماً في التاريخ نظاماً يقصف مدنه بالشكل الذي يقوم به النظام السوري".

ورد قاطيشه على ادعاة عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب الآن عون بأنهم لم يطالبوا يوماً بقانون الـ60، قائلاً: "عندما كنّا في الدوحة وقبل العودة امتلأت الطرقات شعارات إعادة الحقوق إلى المسيحيين بسبب إقرار قانون الستين لذا لا يمكن الإدعاء بأن العماد عون لم يكن مع هذا القانون".

وعن التوصل إلى قانون انتخاب يؤمن التمثيل الفعلي، قال قاطيشه: "في ظل دويلة السلاح من الصعب الوصول إلى قانون يرضي كل الأطراف في لبنان"، مشيراً إلى أن "القوّات" مع أي قانون يحقق صحت التمثيل. وأضاف: "مبدئياً من الممكن أن تجرى الإنتخابات المقبلة في ظل قانون الستين بسبب وجود السلاح، ولولا هذه الدويلة لكان من الممكن الوصول إلى قواسم مشتركة مع الجميع لأنه عندها لن يعود هناك فريق مهيمن على القرار بحكم قوّة السلاح".

واكّد قاطيشا من موقعه كعسكري سابق أن النظام السوري سقط منذ 15 آذار الماضي لأسباب ثلاثة: "عسكرياً، لأنه استعمل الآلة العسكريّة ضد شعبه وهو يحاول إعادة احتلال سوريا ولا يستطيع ذلك، فهم يتصرّف وكأنه نظام احتلال. سياسياً، بعد لقاء أصدقاء سوريا في تركيا وإعتراف 83 دولة بالمجلس الوطني كممثل للشعب السوري فهذا يعني أن هناك اعتراف دولي بأن هذا النظام لم يعد الممثل الوحيد للشعب السوري. ديبلوماسياً، كم من بعثة ديبلوماسيّة لا تزال اليوم موجودة في دمشق؟ كما أنه يجد الإشارة هنا إلى أن النظام أجبر السفراء والديبلوماسيين السوريين المنتشرين في العالم على إرسال عائلاتهم إلى سوريا كي لا يجرؤوا على الإنفصال عن النظام".

وتابع قاطيشه: "لا حل للأزمة السوريّة إلا عبر منطقة عازلة إنسانيّة في تركيا، ولكان بالإمكان إقامة منطقة مشابهة في لبنان لولا السوريين الموجودين في لبنان. وأعني هنا حلفاء سوريا لأنهم سوريون أكثر من السوريين".

المصدر:
LBCI

خبر عاجل