
استأثر ملف النازحين السوريين باهتمام الوزراء في جلسة الثلثاء اثر مطالبة وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور بسلفة 100 مليون ليرة لتقديم مزيد من الخدمات الملحة.
وعلمت صحيفة "النهار" ان نقاشا طويلاً دار حول القضية ومدى قدرة الدولة على تحمل اعبائها. وقدم وزير الداخلية مداخلة اضاء فيها على تنامي المشكلة اجتماعيا مع تزايد اعداد النازحين وتقديرها وفق آخر الاحصاءات باكثر من مئتين وخمسين الف نازح. واشار الى ارتفاع نسبة الجريمة في لبنان في الفترة الاخيرة وان 95% من هذه الجرائم يرتكبها سوريون.
ورأى الوزير مروان خير الدين انه بمعزل عن اي موقف سياسي، فان تزايد النازحين في اتجاه لبنان بدل ان يكون في اتجاه مناطق سورية اخرى آمنة يؤسس لمشكلة في لبنان على غرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ولبنان بلد ليس قادرا على تحمل عبء اضافي كهذا. ورأى انه واجب علينا ان نؤوي الجرحى والمصابين ولكن يجب العمل على اعادة النازحين الى مناطقهم وبلدهم ما ان تهدأ الاوضاع فيها.
وفي معلومات صحيفة "النهار" ايضا ان وزير الدولة نقولا فتوش قال ان هناك اتفاقات ثنائية بين لبنان وسوريا وان المسؤولية عن النازحين تقع على السفارة السورية في لبنان، فرد ابو فاعور بان نزوح هؤلاء سببه النظام السوري. وعلق فتوش: "الان انكشفت القصة فقال ابو فاعور: شو اكتشفت سر نووي؟ نحن نعترف باننا في الحكومة مختلفون على هذا الامر، ولا نريد مقاربته الا من زاوية انسانية غير سياسية. ومع التقدير لجهد الجمعيات والمؤسسات المحلية وغير المحلية فهذه هي مسؤولية الدولة اللبنانية اولا واخيرا.
وتحدث وزير الثقافة غابي ليون فقال ان بعض الذين يعالجون على نفقة الهيئة العليا للاغاثة مجرمون نفذوا عمليات ارهابية في سوريا.
فرد عليه ابو فاعور بقراءة، تقارير طبية وبالاسماء عن اطفال مصابين بطلقات نارية في ارجلهم.
وحسم النقاش بأن طلب ابو فاعور سحب بند السلفة قائلا: "ان وزارة الشؤون تعرف كيف ستتصرف.
وايد المجلس قبول الهبات التي تصل الى الدولة عبر الهيئة العليا للاغاثة، لكنه رفض شمول اعمالها نازحي البقاع.
وصرح ابو فاعور لـ"النهار" ليلاً: ان السلفة التي كانت مطلوبة ليست للنازحين بل لمراكز وزارة الشؤون الاجتماعية في منطقة عكار التي تقوم بالجهد الاساسي في موضوع النازحين، اذ ان الهيئة العليا للاغاثة ليس لديها موظفون ومراكز بل تعتمد على موظفي مراكز وزارة الشؤون وفي كل الحالات ان المبلغ المطلوب لا يستحق الجدل الذي حصل وهذا الامر لن يؤثر على عمل الوزارة مع الهيئة العليا للاغاثة للقيام بواجبات الدولة اللبنانية في موضوع النازحين السوريين من منطلق انساني غير سياسي. وقدرت موقف وزراء "حزب الله" وحركة "امل" الذين أكدوا ان هذا الامر هو موضوع انساني ومقاربته تتم على هذا الاساس".