كتبت صحيفة "النهار":
ما هي حقيقة الخلاف على أملاك أوقاف الطائفة الدرزية في بيروت؟ ومن هم أطراف الخلاف؟ وهل أملاك الأوقاف في بيروت تخص "دروز بيروت" فقط أم كل ابناء الطائفة؟
الواقع أن طرفي الخلاف هما مديرية أوقاف الطائفة الدرزية و"جمعية التضامن الخيري" التي بادرت الى الاهتمام بأملاك الاوقاف في مرحلة فراغ شهدها المجلس المذهبي الدرزي بعد وفاة الشيخ محمد ابو شقرا، شيخ العقل، وغياب معظم الاعضاء لأسباب مختلفة، مما ادى الى فقدان النصاب القانوني وتوقف الاجتماعات. وبعد انتخاب مجلس جديد في ايلول 2006، كان من الطبيعي ان يبدأ بممارسة صلاحياته. ومن صلب مهماته، بحسب القانون، انه المعني المباشر بأملاك اوقاف الطائفة الدرزية على كل الاراضي اللبنانية، بما فيها بالتأكيد العاصمة بيروت، فنشأ خلاف مع "جمعية التضامن" التي تصر على ان "اوقاف بيروت تخص دروز بيروت"، وقد تقدمت الجمعية بشكوى الى القضاء وصدر الحكم لمصلحة مديرية الاوقاف، ولا يزال الملف عالقا امام القضاء في انتظار بت الاستئناف الذي تقدمت به الجمعية.
ويقول مدير الاوقاف الدرزية المهندس نزيه زيعور ردا على سؤال لـ"النهار": "لكل عقار هوية تتضمن اسماء المالكين، وهم في عقارات بيروت كما في غيرها "وقف الطائفة الدرزية"، وان دور المديرية ادارة املاك الاوقاف واستثمارها باشراف المجلس المذهبي، والقانون لا يسمح ببيع اي عقار، بل بالاستثمار الذي يسمح بشراء مزيد من العقارات لمصلحة الاوقاف، وهذا ما حصل في فترات سابقة وفي اكثر من منطقة، في عاليه وراشيا وعبيه وضهور العبادية وغيرها".
ويؤكد زيعور ان احدا لم يطرح فكرة بيع اي عقار للاوقاف في بيروت (اكبر عقار للطائفة الدرزية في بيروت يقع في اول شارع فردان ويمتد على مساحة 36426 مترا مربعا ويحمل الرقم 2046 المصيطبة)، ويوضح ان اي مشروع للاستثمار في هذا العقار لن يمس مبنى دار الطائفة ولا المدافن ولا القاعات المبنية عليه. ولفت الى ان الارباح الناجمة عن الاستثمار تعود في شكل اساسي الى المساعدات المخصصة للمجالات التعليمية والصحية والاجتماعية والانسانية".
وسيعرض زيعور هذه المشاريع في وقت لاحق بعد انجاز الشكوى العالقة امام القضاء.