#adsense

لا يخطئن أحد الحساب… إنه سمير جعجع إقرأوا تاريخه جيداً (بقلم طوني أبي نجم)

حجم الخط

بعد شيوع خبر محاولة الاغتيال التي تعرّض لها رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، اتصل بي أحد الأصدقاء ليهمس على الهاتف قائلا: "يبدو أن قرار اغتيال الحكيم وتصفيته قد صدر"!

عادت بي الذاكرة الى أيام عصيبة مضت. في الحرب مئات القرارات صدرت لاغتيال سمير جعجع.

بعد الحرب ومواجهة "الحكيم" لعملية وضع اليد السورية على لبنان، صدر القرار بإلغائه وتصفيته سياسياً على الأقل، فكان تفجير كنيسة سيدة النجاة وقرار حل حزب "القوات اللبنانية" واعتقال جعجع.

4114 يوماً في أقبية وزارة الدفاع في اليرزة لم تكن كافية لـ"إنهاء" سمير جعجع. خرج في 26 تموز 2005 ليعود الى الساحة أقوى بكثير. وبعد أقل من 7 سنوات على خروج جعجع من السجن أصبح هذا الرجل أبرز زعماء لبنان المعارضين للمحور السوري- الإيراني في لبنان، وعلاقاته العربية والدولية باتت تؤرق جميع خصومه.

وإذا كان اتخاذ قرار اغتيال جعجع خلال الحرب سهلاً، ولو فشلت كل المحاولات، وإذا كان قرار التصفية بعد الحرب اتخذه الجهاز الأمني السوري- اللبناني بشكل واضح وأدى الى اعتقال جعجع، يبقى السؤال الأهم: من يقدر على اتخاذ قرار اغتيال سمير جعجع سنة 2012؟

الجواب على هذا السؤال لا يبدو صعباً، تماماً كما الجواب عن السؤال حول الجهة التي تملك القدرة على التنفيذ بحرفية عالية تماماً كما بدا من العملية المتقنة قبل ظهر الأربعاء 4 نيسان 2012.

أدرك المجرمون تماماً أن سمير جعجع عصي على التدجين وعلى الترغيب والترهيب، فكان لا بد من محاولة الاغتيال. خبرة أكثر من 37 سنة مع سمير جعجع أكدت لهم أن الرجل ليس من صنف الذين ينقلون البندقية من كتف الى آخر ولا من صنف الذين يبدلون مواقفهم ومبادئهم وثوابتهم كما يبدلون ثيابهم…

إنه هو سمير جعجع. لا يتبدّل. لا يتلوّن. لا يساوم. لا يقبل ترغيباً ولا ينحني ترهيباً. 11 عاماً لم تجعله يلين… فهل تخيفه رصاصتان؟ هل يخيف الرصاص من رهن حياته لوطنه وقضيته وشعبه؟

إنه سمير جعجع… إقرأوا تاريخه جيداً على جبينه الناصع، ولا يخطئن أحد الحساب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل