#adsense

“القبس”: كيف تحوَّل العميل الإسرائيلي بطلاً؟

حجم الخط

كتب حسن شامي في "القبس" الكويتية:

حصل هذا في لبنان، عميل إسرائيلي أدانه القضاء وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، قبل أن يجري تخفيضها إلى سنتين، اسمه العميد فايز كرم، يطلق سراحه من السجن، فيخرج إلى منزله ثم مسقط رأسه بتظاهرة حاشدة وكأنه بطل وطني.

حصل هذا في لبنان، البلد العربي الوحيد الذي استطاع تحرير أراضيه المحتلة بفضل مقاومة شعبه المتواصلة منذ عام 1982.. لكنه لم يحصل، إلا لأن المطلق سراحه قيادي في تيار الجنرال ميشال عون، وهو ما كان ليحصل لو لم يكن "الجنرال" حليفا مدللا لـ"حزب الله".

الصدمة كانت متعددة الأبعاد، ومن بين أبرز أبعادها صمت أبي الهول الذي غلّف غياب أي موقف لـ"حزب الله" ازاء هذا الحدث الذي كان جمهور الحزب أول المصدومين فيه، ومثل هذا الصمت لا يُفهم إلا بما هو خدمة أخرى يقدمها "حزب الله" لحليفه عون، الذي يصول ويجول في كيل الاتهامات لكل مَن لا يوافق هواه، ويُسرف في إعطاء الآخرين دروسا في الوطنية والإصلاح والدفاع عن نظام بشار الأسد.

لا نعلم ما إذا كان أمين عام الحزب حسن نصر الله سيتطرق إلى الموضوع في خطاب قريب سيلقيه، أم أنه سيحذو حذو حليفه الجنرال الذي استقبل العميل المفرج عنه بعيدا عن الإعلام، وقام بزجر إعلامية سألته عن معنى إطلاق سراح كرم، الذي كان يوما واحدا من أقرب معاونيه، مكتفيا بأن كرم خرج بحكم القانون.

المعنى ليس في بطن الشاعر. فقبل سنتين "عندما اعتقل كرم" أقام الجنرال الدنيا على القضاء الذي أدان المعتقل، وهذا الأخير أدلى بمعلومات وافية عن عمالته، ووقتها استفاد عون من "هدنة" غير معلنة، تمثلت في "تجميد" "حزب الله" وحلفائه حملتهم على العمالة التي ازدادت وتيرتها مع تزايد انكشاف العملاء.
 

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل