#adsense

الاجرام والإرهاب على أشكاله لم يسكت صوت السياديين والاستقلاليين…محاولة اغتيال جعجع تكشف بوضوح أن حلفاء النظام الأسدي في لبنان اعترفوا أخيراً أنه بدأ ينتهي

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل" في المستقبل اليوم:

على خطورتها و"ريادتها" في التبليغ عن وضع التهديدات موضع التنفيذ، فإن محاولة اغتيال رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع تكشف بوضوح أن حلفاء النظام الأسدي في لبنان، اعترفوا أخيراً أن ذلك النظام بدأ ينتهي، وأخذوا تبعاً لذلك الاكتشاف، في تنظيم أمورهم وشؤونهم في لبنان، تحضيراً للمرحلة الآتية والجديدة.

وعلى خطورتها، فهي أيضاً تحمل دلالات كبيرة في توقيتها. إذ أنها ترافقت مع وجود رئيس المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بيروت. وكأن أصحاب محاولة الأمس، دفعوا بأدائهم المألوف خطوات إضافية الى الأمام، رافعين التحدي الى مستويات أعلى، ومعلنين بواسطة بنادق القنص ان المحكمة لا تهمهم، وأن عملها من عدمه سيّان، وان شيئاً أياً يكن، لن يعوق مشاريعهم ولا مخططاتهم ولا محاولاتهم لتثبيت ركائز إمساكهم مجدداً بالدولة والكيان والسلطة.. بل ان ذلك "التثبيت" صار واجباً مؤكداً بالنسبة إليهم، طالما أن حساباتهم وحسابات غيرهم تتقاطع عند "رؤية" بدء نهاية الحليف البعثي.

على الجانب الآخر، يبقى من الضروري تذكير هؤلاء مرة تلوَ مرة، ان شيئاً أياً يكن، لم ولن يمكنه وقف المحكمة ومسيرتها. وأن كل الاجرام والارهاب على أشكاله وتنوّعه وتعدده لم يسكت صوت السياديين والاستقلاليين في لبنان ولم يفتّ من عضدهم وعزيمتهم.. تماماً مثلما ان كل جبروت وتجبّر آلة النظام الأسدي، وكل مجازره وارتكاباته وفظائعه، لم تمنع أحرار سوريا من الثورة عليه، ولن تمنعهم من الاستمرار في تلك الثورة، حتى إسقاطه الحتمي.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل