أفادت معلومات لـ"الجمهورية" أنّ ديبلوماسيّاً غربيّاً بارزاً كان جال قبل نحو شهرين على رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السابق الياس المر، والنائبين مروان حمادة وسامي الجميّل، وأبلغ اليهم وجود معلومات بأنّهم أهداف على لائحة إغتيالات، ونصحهم بالانتباه وأخذ الحيطة والحذر في تنقّلاتهم.
وفي معلومات ميدانيّة خاصة لـ"الجمهورية" فعملية نفّذها قنّاصان محترفان مع الفريق المساعد لهما، وذلك من على التلة المقابلة لمعراب، حيث قاما بإطلاق النار من البارودتين في وقت متزامن كي تأتي الإصابة مؤكّدة وقاتلة". وذكرت المعلومات "أنّ المسافة الوحيدة المكشوفة على التلّة المذكورة تقدّر فقط بـ متر وعشرين سم، أي أنّ استهدافه حصل لحظة وصوله إلى هذه النقطة، الأمر الذي يؤكّد احترافيّة الجهة الفاعلة". وكشفت التحقيقات الأوّلية على المكان الذي تمّ إطلاق النار منه أنّ القنّاصَين تمترَسا في الحرج وراء "كومة" من الأحجار التي استخدمت لتثبيت القنّاصتين". وأضافت المعلومات: "إنّ فشل العملية أثبت "أنّ الله يتدخّل في التاريخ"، لأنّه لولا العناية الإلهية لكان هذا الاغتيال شكّل تحوّلاً مفصليّاً في الحياة السياسية اللبنانية، وساهم في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وحال من دون التغيير المنشود الذي يتوقّف على محطتي الأزمة السورية والانتخابات النيابية".
وفي هذا السياق حمّلت المعارضة وزير الاتّصالات ومَن يقف خلفه مسؤوليّة تقييد القوى والأجهزة الأمنية وعرقلتها في القيام بواجباتها خصوصاً لجهة الامن الوقائي. إذ إنّ الوزير ما زال يرفض طلبات المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي تزويد الجهات المختصّة في المديرية داتا الاتّصالات على رغم أنّ مؤشّرات المرحلة خطيرة جدّاً حسب مرجع امنيّ رسمي بارز الذي اوضح أنّ داتا اتّصالات يوم واحد فقط (امس) لا تفيد شيئاً في كشف محاولة اغتيال جعجع، بل المطلوب الحصول على الداتا أوّلاً بأوّل حتى يكون في استطاعة الاجهزة المختصة متابعتها وتحليلها وبناء المقتضى بموجبها.
وأضاف المرجع لـ"الجمهورية": "إنّ "عملية معراب" محضّرة منذ فترة، ولو كانت داتا الاتّصالات غير محجوبة عن الاجهزة الامنية المختصّة لكان يمكن على الأقلّ كشف خيوط واتّخاذ تدابير وقائية". واعتبر مصدر قيادي في المعارضة أنّ رفض وزير الاتصالات تسليم الداتا الى الاجهزة الامنية يشكّل حماية للجريمة المنظمة ويسهّل حركة الجهات المكلّفة بالإعداد والتحضير لعمليّات الاغتيال وتنفيذها بعيداً من أعين رجال الامن.