#adsense

لانه لا يصح مع سمير جعجع الا الصحيح (بقلم جورج ابو صعب)

حجم الخط

ارادوا قتل الحكيم… ارادوا قتل عزة الانسان وكرامة الوطن…
ارادوا اسكات صوت الذي لا يصح الصحيح الا معه… ومن خلاله وعبره…

ارادوا طمس ارزة شامخة ونابضة بعنفوان المسيحيين الاولين والوطنيين الاستقلاليين – ارزة تاريخية من لبنان مشبعة بقوة الايمان بالله اولا وبالوطن ثانيا…
فكم ظهروا بضعفهم… وجبنهم… وافلاسهم ومن وراءهم في الداخل وعبر الحدود…

ضعف وجبن وافلاس… هذا هو حال القتلة المأجورين… هذا هو حال الخبثاء والماكرين وبائعي الاوطان… حثالة الجنس البشري… نكرة القيم الانسانية…

قدرهم قدر العبثية والانحطاط والاجرام…
ارادوا ان لا يصح الصحيح.. لانهم اعداء الصحيح واعداء الحقيقة واعداء الحق…

ايقنوا ان سمير جعجع بات رقما صعبا لا يمكن ازاحته الا بالقتل… لانه من كبار رجال الاستقلال الثاني ورأس حربة معركة السيادة والحرية والاستقلال… وقد اكتسب ابعادا لبنانية وعربية وقومية تضيق بها صدور العملاء الصغار والمتزلفين والمتزلمين… "ومطقطقي" الرؤوس… امام الاسياد واولياء الامر والنعم…

لكنهم ومرة اخرى اخطأوا بحق انفسهم اولاً: لان من حاولوا قتله… خرج من صفوف الشعب وحمل معه امال وطموحات هذا الشعب الحي الذي رفض ويرفض الذل والموت والاستسلام لقوى الجهالة والقمع والاستبداد والاخضاع وادواته المحلية…

لان من ارادوا قتله كان ولا يزال وسيبقى – باذن الله – عقبة اساسية كعداء امام "ابتلاع" لبنان ومشروع اسقاط الدولة فيه…

لان من ارادوا قتله نجح نجاحاً باهراً في نقل "القوات اللبنانية" من قمقم زمن الحرب الى رحاب المؤسسة الوطنية الحزبية المنفتحة فكراً وممارسة وسياسة على الشريك الاخر في الوطن وعلى المحيط الواسع للبنان في المنطقة من المحيط الى الخليج…

لان من ارادوا قتله عصي على الارتهان والركوع والعنجهية الاستكبارية للبعض في الوطن والمحيط… وهو الذي لا يشترى ولا يباع… طينة وطنية صرفة… اصالة لبنانية ومسيحية تنحني امامها الضمائر الحية الخصومات السياسية الشريفة…

لان من اردوا قتله ضاقهم ان يكون السباق في الاعتذار من ويلات الحرب … وفي مراجعة نفسه وحزبه النقدية – كما ضاقهم ان يكون السباق في الانفتاح العربي والاسلامي على المحيط الشرق اوسطي… لانهم كانوا يريدون سمير جعجع اخر – اسير الاحقاد والضغائن والماضي الاسود – بسواد عقول ونفوس البعض… وكانوا يأملون في "قوات لبنانية" تسير معهم في خدمة مشاريع التقسيم والتفتيت والتقاتل الداخلي – ليتسنى لهم الاستمرار في لعب ورقة الغرائز والانقسامات الطائفية والمذهبية والفئوية… خدمة لاهداف الاسياد الاقليميين ومن وراءهم…

لان من ارادوا قتله ازعجهم واغاظهم حتى الجنون – بوطنيته ومبدئيته ومنطقه وانفتاحه على القضية الفلسطينية والقضايا العربية – محطما بذلك جدار الاستئثار والمتاجرة الرخيصة بالقضية المركزية للعرب وسائر شؤون وشجون الامة العربية… في خدمة اجندات غريبة عن مصالح العرب والمسلمين والمسيحيين المشرقيين…

فمرة جديدة فشلوا فشلاً ذريعا … واكدوا صوابية فكر وسياسة ومواقف الحكيم العنيد بحقه والمؤمن بقدسية قضيته…

ومرة جديدة، وبفضل العناية الالهية، نجى لبنان من كارثة محتمة كانت ستنهي زمن الصوم لدى الطائفة المسيحية واللبنانيين ليصبح وقت كلام من نوع اخر… وافعالا من عيارات غير مسبوقة…

فاذا كان لنا ان نشكر هؤلاء القتلة المأجورين… مرتزقة الخبث والجبن والاجرام… فهو شكرهم لانهم بمحاولتهم البائسة واليائسة بالامس مهروا – بكتابة حياة جديدة للحكيم باحرف من رصاص – ان الصحيح لم ولن يصح الا مع سمير جعجع و"القوات اللبنانية"…

وان الصحيح لن يصح الا مع ثورة الارز ومتابعة معركة الاستقلال الفعلي والناجز والسيادة الفعلية والناجزة وبناء الدولة الفعلي والناجز … ونصرة الحقوق المشروعة للشعوب العربية بالحرية والديمقراطية والكرامة – شاء من شاء وابى من ابى…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل