#adsense

سلامة الحكيم نعمة من ربّنا

حجم الخط

لن نكون طوباويين بعد اليوم، فالمسألة فاقت الحدود المتعارف عليها في الأخلاق الانسانيّة. فما لا يستطيعون مجابهته بالسّياسة يستعملون القتل المباشر. حاولوا قتلنا لأنّنا بتنا أقوى منهم محلّيا وإقليميا وحتى في الميدان الدّولي. سخروا من إحتفال البيال، والأكثر جعلوا من جيل أضحوكتهم وكتبوا المقالات ومقدّمات النّشرات الاخباريّة وتفاخروا بها على مواقعهم الاكترونيّة ومحطّاتهم الأرضيّة والفضائيّة. يسخرون من جيل ومن المهرجان الذي فاق تصوّرهم. وممّا قالوه إنّ المهرجان لم يتضمّن شيئاً عن فحوى موضوعه لكأنّ التّغريد الذي دوّى كان من خارج السّرب الحقيقي.

فاتهم أنّ "القوّات اللبنانيّة" لا تقف عند حدث وتبكي على الأطلال.

فاتهم أنّ "القوّات اللبنانيّة" عربتها من نار لا تحترق إنّما تُحرق وقد لدغت نارها ثلج وقاحتهم وفداحة أعمالهم ونتانتها.

أساليبهم البخسة نعرفها تماما وسلامة رئيس الحزب الدّكتور سمير جعجع ليست منّة من أحد، بل هي نعمة من ربّنا وإلهنا يسوع المسيح وحده. أرادوها جمعة عظيمة لنا، فأهلا وسهلا بهذه الجمعة لأنّنا لا نقف عند حدث الصّلب، بل ما سيبهرهم وسيفقه عيونهم، نور القيامة المجيدة بعد ثلاثة أيّام.

إنّ حزب "القوّات اللبنانيّة" لم يمت باغتيال البشير، بل بالعكس تماما، انبعث من تحت الرّماد وحلّق في سماء الجبل وشرق صيدا والأشرفيّة وزحلة وكلّ لبنان مقدّما شبابه الأخيار قربانًا على مذبح الوطن.

وهذا ما دحض ادّعاءاتهم بأنّنا حزب الشّخص أو ما سمّوه بالقوّات فرع سمير جعجع.

نحن لسنا فرعاً لأحد لأنّنا شخص واحد في هيكل واحد، لا يتفرّع منه الا السنابل التي تمطر حبّات القمح وتنبت زرعًا مباركاً يؤمّن موسما وافراً.

فرصاصات الغدر التي وجّهوها اليوم إلى معراب سنحوّلها إلى أقلامٍ تنبض حقائقا للتّاريخ فقط حيث سيصدر حكم الاعدام على كلّ من تجرّأ وتطاول على حزب عمره من عمر المقاومة المسيحيّة المشرقيّة. نعم إنّ القوّات في الواحد والثلاثين من آذار وفي ذكرى شطبها بقلم، تحوّلت بالنّسبة إليهم إلى ألم لن يستطيعوا الشّفاء منه طالما وُجِدَ نبض واحد في شرايينهم السّوداء.

صدر الامر باغتيال سمير جعجع لأنّه كما عرفوه دوماً الرّقم الصّعب في المعادلة اللبنانيّة واليوم تحوّل رقماً صعباً في المعادلة الاقليميّة والدّوليّة. تجرّأت "القوّات" ودخلت العالم العربي من بوّابة الرّبيع العربي وهي أصلا في السّاحة الدّوليّة منذ بداية عملها على استصدار القرار الدّولي الشّهير 1559 في السّاحات الدّوليّة، ذلك القرار الذي جعلوه مطيّة عادوا عودة مظفّرة إلى الوطن على صهوته. الا أنّهم جعلوه طروادة لينقلبوا على من استقبلهم وحضنهم ورحّب بهم في صفوفه.

اليوم "القوّات اللبنانيّة" في الرّابع من نيسان للعام 2012 أقوى مما كانت عليه، رقما صعبًا، تخضّ مضاجعهم، تفقه عيونهم وتعمي بصائرهم بنور الحقيقة وحدها، والتي لا يستطيعون مجابهتها بالكلام، لذلك استعادوا نهجهم القديم – الجديد في القتل المباشر.

وفي نهاية المطاف نحمد الرّبّ على سلامتك أيّها الحكيم ولن ننسى من حاول تغيير الذاكرة الجماعيّة بمحوها واستبدالها ولن ننسى من استعمل لغة الرّصاص لمجابهة لغة الحرف الأبيّ والكلمة الحرّة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل