امبروك عباس… عباس مبروك… نجا سمير جعجع ليبقى كلامه مخرزاً في عيون محوّري التاريخ ومزوري الحقائق ومدمني العبودية وعشاق العمالة… نجا سمير جعجع ليبقى فكره ومواقفه تصوّب المسار عندما يضعف الثوار او يتعبون قبل وصولهم الى لبنان المنشود، لبنان دولة القانون والمؤسسات… نجا سمير جعجع لتبقى ممارساته ومُثله وقيمه المعاشة تدحض مفاهيم الاستسلام والاحباط وتردع "تجار الهيكل" الذين يشرعون المحظورات ويبيحون كل شيء لتحقيق مصالحهم الضيقة…
المضلل كما المخطط والمساعد شركاء بشكل أو بآخر في أي جريمة كما المنفذ، ولا يقل دورهم في بعض الاحيان عنه شأناً… وفي هذا الاطار، أطل الحاج عباس الهاشم أو Inspector Clouseau صبح الخميس ليخبر اللبنانيين والعالم أن: "العملية التي شهدتها معراب لم يعشها إلا جعجع ورفاقه وهي، إن صحّت، لا ترتقي لمحاولة تخويفه"… فيا ليت العباس الذي يعيش في مستنقع أحقاده الدفينة وعقده النفسية المتراكمة يرتقي في كلامه الى المستوى السوقي لملهمه جنرال الربية، فيبلغ "بطن السقاية" أو "تحت زنار" ميشال عون…. وليطمئن، فإن اعتى الجيوش واشرس التنظيمات ولغة الحديد والنار والموت الذي كان يلتهم خيرة شبابنا لم تخفنا في زمن الحرب… ولا الاضطهاد والتنكيل والاعتقالات والتعذيب وتصفية الرفاق والسجن 4114 يوماً إنفرادياً لم تخفنا في زمن السلم… وفي قاموس لبنان الحديث، يضرب المثل بعون عندما يريدون الكلام عن الخوف والجُبن… عون الذي هرول الى السفارة الفرنسية في 13 تشرين خوفاً على جنوده وعائلته!!! أليس كذلك؟! عون الذي إحتمى في مكتبه يوم كان جنود الجيش الابطال يستبسلون على الجبهات!!!
وقمة عبقرية العباس حين إمتشق إبتسامته الصفراء قائلاً: "سعيُ جعجع لاستعادة دوره بعد الهجوم الأخير على البطريرك الراعي من هذه البوابة لن ينفعه… لقد مرّ على عدم سماعنا باسم الدكتور جعجع ما يفوق الـ10 أيام في وسائل الاعلام وهو ما لم نعتده منه، لذلك نتمنى على من يعيش على فكرة كيفية تحويل الإعلام إليه ألا يستخدم هكذا وسائل لإعادة الضوء إليه"…
معذور عباس، فهو لم يسمع بإحتفال الذكرى الثامنة عشرة لحل حزب "القوات اللبنانية" في البيال منذ خمسة أيام وبإرتداداته في العالم العربي وأصدائه في الاعلام المحلي والعربي والاجنبي… معذور عباس، فهو كان منهمكاً في إقناع "الصهر" جبران باسيل بتوقيع جدول أسعار المحروقات وتلبية مطالب القطاع النفطي… فعباس بالتأكيد أنجح في إدارة محطاته النفطية من تعاطي الشأن العام وأمور السياسة…