#adsense

خاص موقع “القوّات”: لماذا يضع “حزب الله” نفسه في قفص الاتهام؟

حجم الخط

استغرب المتابعون لمحاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع تصرّف "حزب الله" حيال هذه القضية، وهو ما يبرز بشكل نافر في أداء وسائل الاعلام التي يديرها بشكل أو بآخر "حزب الله".

فـ"القوات اللبنانية"- وجعجع تحديدا بعد تعرّضه لمحاولة الاغتيال – تعاملت بعقلانية بالغة مع الموضوع، وسلّمت القوى الأمنية الرسمية مسؤولية كل التحقيقات، على عكس كل ما يفعله "حزب الله" في كل الحوادث المتعلقة به من عمليات انفجار غامضة ومتنقلة وصولا الى شاحنة الأسلحة المنحرفة في عين زبدة وكيف يمنع الجيش والقوى الأمنية من الاقتراب ويصرّ على إجراء تحقيقاته الخاصة.

في المقابل حاولت قناة "المنار" في نشرتها الإخبارية مساء الأبعاء 4 نيسان 2012 تسخيف محاولة الاغتيال معتبرة أن "قصة الرصاص 12,7 الثقيل العيار هي قصة ثقيلة التصديق".

وكذلك فعلت صحيفة "السفير" الصادرة صباح الخميس 5 نيسان 2012 التي حولت محاولة الاغتيال الى "حادثة معراب" وكتبت في المانشيت: "بمعزل عن العناصر الأمنية والقضائية والتقنية "الهوليوودية"، التي رافقت "حادثة معراب"، أمس، فإن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بدا، في السياسة، بحاجة الى الحادثة، لتكبيرها حتى لو كانت كبيرة، أو لو كانت صغيرة. السبب هو مجموعة عناصر متضافرة، يحق له كما يحق لأي سياسي، أن يستخدمها ويستفيد منها سياسيا وإعلاميا."

أما جريدة "الأخبار" فتنقل عن جهاز أمني جهاز شبه متأكد من أنّ "سمير جعجع دبّر هذه المسرحية لكونه مأزوماً"، ويطالب ضباط فيه باستجواب كل مرافقي الحكيم "لكون أخطاء في تلقيم أو تنظيف السلاح تحدث ويجري استخدامها سياسياً"، وتظن الصحيفة ومن تنقل عنهم أنهم لا يزالون في العام 1994!

هكذا، وفي حين تحققت كل الأجهزة الأمنية من مدى جدية محاولة الاغتيال ونجاة جعجع بأعجوبة على حدّ تعبير وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، يصرّ "حزب الله" عبر وسائل إعلامه على وضع نفسه في قفص الاتهام من خلال محاولة تسخيف الجريمة وتضليل التحقيقات عبر محاولة إلصاق التهمة بجعجع وفريقه، على طريقة أن الرئيس رفيق الحريري انتحر أيضا أو قضى في حادث سير.

وتترقب المصادر المتابعة موقف "حزب الله" الرسمي من الموضوع ومعرفة ما إذا كان سيقدم على استنكار محاولة الاغتيال، لا بل وتقديم المعلومات التي بحوزته عمّن يمتلك أنواع السلاح كتلك المستعملة في القنص على جعجع، بما يساعد التحقيق على بلوغ خواتيمه السعيدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل