#adsense

قاطيشه: دعوة شربل للحوار اتهام لفريق محدد بمحاولة اغتيال جعجع والمنفذ لم يكن قادرا على الوصول الى مناطق كمعراب لكن اليوم اصبح له حلفاء

حجم الخط

أوضح مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشه ان ان السلاح الذي استعمله القنّاصة في محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع لا يشترى من قبل جيوش او أجهزة أمنية نظامية، بل من قبل منظمات إرهابية ليست عادية بل وراءها مجموعات كبيرة ومسيّسة وذات إمكانات مالية كبيرة كي تستطيع إدخال هذا السلاح.

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أشار الى أن إدخال مثل هذا السلاح الى لبنان يتطلّب حماية سياسية كبيرة، وقد يدخل عبر خط عسكري او تحت عناوين ثانية، إنما في المحصّلة يحتاج الى مكوّن سياسي يؤمّن له التغطية.

وأوضح قاطيشه ان الأمر لا يتوقّف على إدخال السلاح، بل هناك ايضاً مجموعات تدرّب العناصر على استعماله في أماكن ومساحات جغرافية واسعة دون أن يدري أحد.

واعتبر ان عملية محاولة اغتيال جعجع بحد ذاتها تتطلّب استطلاعا ورصدا لمدة طويل، وأجهزة متطوّرة للرصد أي مناظير لرصد التحرّكات الحاصلة في معراب، وبالتالي هذه العملية التي تمتدّ لأشهر وأشهر لا يمكن ان يقوم بها 10 او 12 شخص، بل تحتاج الى إمكانات مالية وتنظيمية وسياسية.

وأشار قاطيشه الى أن تنفيذ العملية يتطلّب عناصر تنفّذ، وعناصر لوجستية تؤمّن العناصر الأولى الوصول الى هذا المكان الوعر ثم الإنسحاب بالسرعة المطلوبة، لأن عناصر الحماية في "القوات" وصلوا الى تلّة دلبتا بعد أقل من دقائق من إطلاق الرصاص وطوّقوا المكان، ولكن في هذا الوقت القليل تأمّن انسحاب القنّاصين.

وتوقّع ان يكون هؤلاء قد انسحبوا انسحاباً بسيطاً الى مكان قريب من موقع إطلاق النار، متوقعاً ايضاً ان يكون شارك في الإنسحاب والوصول أشخاص من المنطقة او يعرفونها جيداً.

ولفت الى ان "هناك عامل آخر، وهو توفير الحماية الأولية للقنّاصة والتغطية في مكان ما أو في بيت ما لتأمين في ما بعد الإنسحاب الطويل".

وردا على سؤال عن الجهة التي تقف وراء محاولة الاغتيال، رفض قاطيشا استباق التحقيق، وقال: طبعاً الجهة المتهمة هي الجهة التي نفّذت سلسلة الاغتيالات منذ 40 سنة حتى اليوم.

وأضاف: الجهة المتهمة لم تكن في السابق قادرة على أن تصل الى معراب، لكن اليوم اصبح لها حلفاء في هذه المنطقة وسواها، ككسروان وجبيل.

وتابع "مَن نفّذ هذه العملية لا يستطيع حمل رشاش على ظهره والسير مسافة 15 كيلومتراً، بل من المفترض ان ينسحب انسحاباً أولياً لكيلومتر او إثنين ليؤمّن لاحقاً الإنسحاب التام والبعيد الذي ربما بعد أيام. وبالتالي العملية فيها تعاون من داخل المنطقة للأسف".

وفي حديث لاحق لـ"أخبار المستقبل"، اعتبر قاطيشا ان "دعوة وزير الداخلية والبلديات مروان شربل الى الحوار بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال الدكتور سمير جعجع لا تُفهم إلّا في إطار ان الوزير شربل يتّهم فريقا داخليا محدّدا بمحاولة الإغتيال، وبالتالي فهو يدعونا للمصالحة معه نتيجة خلافنا معه، علما اننا نصرّ على عدم مواجهة أحد بالعنف مهما بلغ خلافنا معه".

واذ شدّد مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" على ان "الوزير مروان شربل استند في تأكيده حصول محاولة اغتيال جعجع الى المعطيات الأمنية والقضائية الّتي توافرت له كوزير للداخلية"، أكّد من جهة أخرى ان "من يشكك بمحاولة الإغتيال، هو طبعا من ذاك الفريق الآخر الجبان، فلو حصلت هذه المحاولة مع زعيمه لكان توفّيَ من خوفه".

وسأل قاطيشا: "هل كان يجب أن يموت سمير جعجع حتّى يصدّق أولئك المشككين بمحاولة الإغتيال؟ وهل نسيَ إعلام حزب الله وحلفاؤه ان أحد نوابهم هدّد منذ سنة تقريبا بالوصول الى معراب؟"، مضيفا: "في النهاية نحن لا نطلب من أحد الإقتناع ونحمد الله على نجاة جعجع ولا نطلب أكثر من ذلك".

وقال: "لا أعتقد ان محاولة اغتيال جعجع من فعل طابور خامس بل هي عمل منظّم ومتقن وفائق الدّقّة، ومن حاول اليوم سيحاول مرة أخرى، ولكننا سنتّخذ إجراءات أمنية مشدّدة، علما ان الإحتياطات الأمنية السابقة من "القوات اللبنانية" كانت تشمل مقر الحزب ومنزل جعجع حتّى حدود العقار فقط".
 

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل