"أعلِمتم ما صنعتُ بكم؟ أنتم تدعوني معلّماً وربّاً، وحسناً تقولون، لأنّي كذلك. فإذا كنتُ أنا الربّ والمعلّم قد غسلتُ أرجلكم، فيجب عليكم أنتم أن يغسل بعضكم أرجل بعض، لأنّي أعطيتكم قدوة حتّى أنّكم كما صنعتُ أنا بكم، تصنعون أنتم أيضاً. الحقّ الحقّ أقول لكم، ليس عبدٌ أعظم من سيده، ولا رسول أعظم من مرسله. فإذا عرفتم هذا، فالطوبى لكم إذا عملتم به".
نتوجه في هذا اليوم المبارك الى الرب الآب الضابط الكل أن يغسل قلوب البشر من الكذب والقساوة والوحشية والتعنيف والتضليل وحتى الخيانة البغيضة.
نتضرع اليك يا رب السماوات أن تنقي عقولهم من الأحقاد والضغائن الدفينة.
يا رب إجعل المؤمنين أنقياء الروح وليس فقط الجسد والمظاهر والمناصب.
يا رب إرشدنا أجمعين أن متطلبات وقواعد المحبة والتواضع ومبادئ العطاء والتضحية وخدمة الغير لا حدود لها.
يا رب طهر نفوسنا من الذنوب والخطايا من أجل الدخول في العهد الخلاصي
نصلي اليك يارب لكي تنتصر المحبة والتواضع والغفران على الأعمال الشريرة.
في كل عام في مثل هذا اليوم، نتذكر في زيارتنا السبع كنائس "فحين كان العشاء، وقد ألقى إبليس في قلب يهوذا ابن سمعان الإسخريوطي أن يسلمه وقبل أن يسلمه تلميذه الخائن يهوذا إلى اليهود ليصلبوه مقابل ثلاثين من فضة صبّ ماء في مطهرة، وأخذ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنديل الذي كان مؤتزراً به".
إنه خميس العهد أو خميس الأسرار أو خميس الغسل، نطلب منك يا رب أن تشفي نائب منطقتنا العزيز زياد الأسود من الشوائب النفسية والجسدية، تقبل يا رب دعاءنا وصلواتنا لأنه بحق بحاجة الى عجيبة تغسله من الضغائن، ونحن أكيدون ان لا شيء يشفيه إلا شفاعتك وقدرتك الالهية. إمسحه يا رب بمنديل رحمتك ورده الينا كما عهدناه وعرفناه محامياً مدافعاً عن الحق وليس الباطل.
يا رب لا تتركه مستسلماً للنوم مثلما إستسلم تلاميذك في بستان الزيتون جرّاء الحزن والتعب والخوف من مستقبل يجهلون معالمه.
يا رب لا تتركه وحيداً مستزلماً يقدم أوراق إعتماده الى الفريسيين مقابل تجديد البيعة والأرقام الزرقاء، وكأن بشتم الشرفاء يجدد له مكان في لائحة يخاف من إستبداله عليها.
وأخيراً في هذا الصوم المبارك وفي صباح الغسل المبارك نجدد العهد مرنمين المزمور التاسع والستون: "اللُهمّ أصغِ إلى معونتي. يا رب أسرع إلى اغاثتي. ليخزَ طالبوا نفسي ويخجلوا. وليرتدّ الذين يريدون لي الشر إلى الوراء ويخزوا…." يا رب أستمع الى صلاتي وأنصت بحقك الى طلبتي، استجب لي بعدلك. ولا تدخل في المحاكمة مع عبدك، اللهم أشفق على يهوذا ابن الأسود الإسخريوطي ورده الى صوابه وثوابته وتواضعه لأن ما من شيء أعظم من قدرتك وإرادتك وذكره دائما بالتواضع وعدم التمرد على أسياده لان مما من عبد أعظم من سيده فكيف إذا كان حكيمه… يا رب استمع صلاتي وليدخل إليك صراخي. لا تحجب وجهك عني يوم ضيقي… سبحوه لأجل جبروته، سبحوه لكثرة عظمته…. يا رب القوّات كُن معنا فإنه ليس لنا في الضيقات معينٌ سواك. يا رب القوّات ارحمنا".