
(تصوير الدو ايوب)
أكّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع انه اذا تصرف "بطريقة لا تعبر عني أوعن مبادئي ومبادئ حزبي، فبهذه الطريقة أكون قد خسرت حياتي، وبالطبع سآخذ احتياطات أمنية أكثر، وأدعو كل اللبنانيين ألا يخافوا لأنه لا يجوز تسليم لبنان الى الشر والمعركة ما تزال مستمرة في تحويل لبنان من بلد سائبٍ إلى بلدٍ مسيّجٍ".
وقال جعجع لـ"أخبار المستقبل": "أريد من الّذين حاولوا اغتيالي أن يتأكدوا من ان هذه المحاولة ستزيدهم سوادا وستزيدنا قوّة وايمانا كما انها ستكبر شعلة الحرية في لبنان أكثر فأكثر، وكل محاولات تصحير لبنان من القيادات الفاعلة ستسقط أمام إرادة هؤلاء القادة وتمسّك الشعب الحرّ بهم".
وكان رئس حزب "القوات اللبنانية" أكّد أمام وفد من طلاب القوات اللبنانية زاره في معراب في حضور مسؤول مصلحة الطلاب في الحزب المحامي شربل عيد "أن إيماننا يترسخ أكثر فأكثر باعتبار أنهم مهما فعلوا لن يَصح الا الصحيح"، معتبراً ان "محاولة الاغتيال لم تستهدف القوات اللبنانية كحزب بحدّ ذاته بل أتت على قدر ما القوات اللبنانية وثورة الأرز وقوى 14 آذار مع كلّ حلفائنا يُمثلون الحرية في هذا البلد، فما حصل هو عبارة عن اعتداء على حرية كلّ مواطن حرّ".
ووجّه نداءً الى كلّ مواطن لبناني حرّ بالقول:"هذا الحادث هو اعتداء يستهدفكم جميعاً باعتبار انه في نهاية المطاف تجرأوا على التطاول على مقر القوات اللبنانية ومن خلاله على تجمُع قوى 14 آذار من أجل إسكاتهم على خلفية آرائهم، وبالتالي ماذا سيفعلون مع أي مواطن حر؟ فإذا كانوا اليوم يستهدفون القوات اللبنانية فغداً سوف يستهدفون أي مواطن لديه رأي مغاير حتى لو بالكهرباء أو بالمياه أو ببدل النقل أو بأي أمر آخر".
ورأى جعجع ان "الحادثة هي اعتداء جدي على الحريات بشكل عام في لبنان، ترجمت في الوقت الحاضر على شخص معيّن أو حزب معيّن فقط لأنهم يُمثلون الحرية في الوقت الحاضر"، آملا أن "تبقى كلّ أيام الشباب في لبنان أفراحاً"، شاكراً "الله على السلامة وانطلاقاً منها يجب أن يترسخ إيماننا أكثر فأكثر أنهم مهما فعلوا لن يصح إلا الصحيح".
وأوصى الطلاب "مهما رأيتم الشر أمامكم لا يجب أن تدعوه يتمكن منكم أو أن يدخل الى نفوسكم ولو واحد بالمئة بل يجب الاستمرار بالتصرف بالطريقة ذاتها اذ لا يمكن مواجهة الشر بالشر بل بالسلام والقوة الأكبر وبالصمود بوجهه بمزيد من التصميم والالتزام، حفظكم الله بهذه الهمّة فأنتم أكبر ضمانة للبنان واكبر شجاعة لي وللقيادات في القوات اللبنانية وأنا اعدكم في هذه المناسبة أنه مهما كانت الظروف والصعوبات والتحديات والمخاطر سنستمر على الطريق الصحيح وبالحرية حتى لا يصح الا الصحيح في نهاية المطاف".
واختُتم اللقاء مع الطلاب بصلاة الأبانا والسلام على نية سلامة ونجاة الدكتور جعجع من محاولة الاغتيال.
من جهة أخرى، شرح جعجع خلال مقابلة تلفزيونية "ان القوى الأمنية والجيش استمروا بتمشيط الأحراج وما تبيّن ان الفاعلين أتوا من جهة الغرب وليس من الجنوب او الشمال اذ سلكوا طرقات الأحراج لفترة ساعتين ونصف الى 3 ساعات ولم يكن من الممكن رؤيتهم من خارج الأحراج".
وأضاف "ان وسائل المراقبة التابعة لهم كانت متواجدة على بُعد 3 او 4 كلم وان جهاز مراقبتهم مستقل عن الأشخاص الذين كانوا يتحركون على الأرض أي مطلقي النار".
جعجع جدد التأكيد ان "أمن معراب لم يتم اختراقه ولكن أجهزة مراقبتهم كانت على تواصل مع غرفة عمليات ومع المنفذين ومع جهة كانت تحمل كومبيوتر يُشغّل القناصات ويُعطي الإحداثيات"، لافتاً الى ان "نقطة القناصة قد جرى اكتشافها".
ورداً على سؤال، أكّد جعجع انه راضٍ عن عمل الأجهزة الأمنية، مشيراً الى انه لم يكن متسرعاً باستنتاجاته بإطلاق التهم المبنية على التطورات السياسية". وعمّا اذا كانت خطاباته الأخيرة هي سبب هذه العملية، أشار الى ان التحضير للعملية استغرق من 4 الى 6 أشهر.
وعن قصده من قوله بأنها كانت هذه المحاولة الأخيرة، قال: "قصدتُ بها أنهم أرادوا منها أن تكون الضربة القاضية ولكنني أطمئنهم أنني مستمر وسوف أتابع القضية حتى النهاية".