أعلن مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان ان سوريا ابلغته انها بدأت بسحب قواتها تدريجيا من ثلاث مدن، الا ان تقارير لا تزال ترد مشيرة الى ان مستوى الضحايا في سوريا "مقلق".
وقال انان امام الجمعية العامة للامم المتحدة انه يجب على الرئيس السوري بشار الاسد "القيام بعمل أكبر بكثير" لتطبيق سحب القوات والاسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد تمردا بحلول العاشر من نيسان.
وقال انان ان الحكومة السورية ابلغته انها بدأت في الانسحاب الجزئي من مدن ادلب والزبداني ودرعا، التي تشهد اعمال عنف بين الحكومة السورية والمسلحين المناهضين لها.
وقال انان: "لا زلت بانتظار المزيد من العمل ومعلومات اكثر اكتمالا".
واضاف "من الواضح انه يلزم القيام باعمال اكبر بكثير وبشكل ملح. ويلزم القيام بخطوات فورية ويمكن التحقق منها لاكمال تطبيق الالتزامات في الايام الحاسمة المقبلة".
وتابع: "من الواضح ان العنف لا يزال متواصلا. ولا تزال ترد تقارير يومية عن مستويات مقلقة من الضحايا وغيرها من الانتهاكات".
وقال انان انه اذا سحبت الحكومة قواتها واسلحتها من المدن بحلول العاشر من نيسان، فانه سيدعو الى الوقف الكامل للاعمال العدائية بحلول الساعة السادسة صباحا بتوقيت دمشق في 12 نيسان.
وقال ان جماعات المعارضة التي تحدث معها فريقه "التزمت بالدعوة الى وقف العنف فور تطبيق الحكومة السورية لالتزاماتها بشكل واضح".
ودعا الحكومة وقادة المعارضة الى "اصدار توجيهات واضحة حتى تصل الرسالة الى جميع انحاء البلاد والى كل مقاتل وجندي على المستوى المحلي".
بدوره، شدد البيان الرئاسي لمجلس الامن على تاكيد المجلس التزامه القوي بسيادة واستقلال ووحدة سوريا واراضيها، واستنادا الى اهداف ومبادئ ميثاق.
وقال البيان: "ان المجلس اذ يعرب عن تقديره للمبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لاطلاعه المجلس في 2 نيسان، فانه يلحظ ان الحكومة السورية التزمت في 25 اذار 2012 بتطبيق اقتراح المبعوث المؤلف من ست نقاط"، داعيا "الحكومة السورية الى التطبيق العاجل والواضح لالتزاماتها حسبما وافقت عليه في اتصالها مع المبعوث في الاول من نيسان بان:
أ- توقف جميع تحركات قواتها باتجاه المراكز السكانية.
ب- توقف استخدام جميع الاسلحة الثقيلة في هذه المراكز.
ج- تبدأ في سحب الحشود العسكرية من المناطق السكانية وما حولها وتطبيق هذه الخطوات بأكملها في وقت لا يتعدى العاشر من نيسان 2012".
وجدد مجلس الأمن في بيانه دعوة "جميع الاطراف بما فيها المعارضة السورية، الى وقف العنف المسلح بجميع اشكاله خلال 48 ساعة من تطبيق الحكومة السورية الكامل للاجراءات الواردة في النقاط (أ)، و(ب)، و(ج) الواردة انفا، كما دعا "المعارضة الى الدخول في حوار مع المبعوث بهذا الشأن".
وتابع: "ان مجلس الامن يؤكد على أهمية وضع الية مراقبة فعالة وذات مصداقية من قبل الامم المتحدة في سوريا لمراقبة وقف العنف المسلح بجميع اشكاله ومن قبل جيمع الاطراف، وجميع جوانب اقتراح انان المؤلف من ست نقاط. ويطلب مجلس الامن من الامين العام (للامم المتحدة) تقديم اقتراحات لهذه الالية بالسرعة المناسبة، بعد التشاور مع الحكومة السورية. ويقف مجلس الامن مستعدا لدراسة هذه الاقتراحات ومنح التخويل لالية اشراف فعالة وحيادية عند تطبيق العنف المسلح بجميع اشكاله من قبل جميع الاطراف".
وأكد مجلس الأمن "الاهمية المركزية للتوصل الى تسوية سياسية سلمية للازمة السورية، ويجدد دعوته للتطبيق العاجل والشامل والفوري لجميع جوانب اقتراح المبعوث المؤلف من ست نقاط. ويعيد مجلس الامن التاكيد على دعمه الكامل لخطة المبعوث المؤلفة من ست نقاط والتي تهدف الى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف وانتهاكات حقوق الانسان، وتامين الدخول الانساني وتسهيل الانتقال السياسي بقيادة سورية بما يؤدي الى نظام سياسي ديموقراطي متعدد يكون المواطنون فيه متساوين بغض النظر عن انتماءاتهم وعرقياتهم ومعتقداتهم، من خلال بدء حوار بين الحكومة السورية وجميع أطياف المعارضة السورية".
وأضاف: "ان مجلس الامن يجدد دعوته للسلطات السورية للسماح بالوصول الفوري والكامل وبلا عوائق للعاملين الانسانيين الى جميع السكان المحتاجين الى المساعدة طبقا للقانون الدولي ومبادئ المساعدات الانسانية. ويدعو مجلس الامن جميع الاطراف في سوريا، وخاصة السلطات السورية، الى التعاون التام مع الامم المتحدة والمنظمات الانسانية المعنية لتسهيل توفير المساعدات الانسانية. ولهذه الغاية، فان مجلس الامن يدعو جميع الاطراف الى التطبيق الفوري لهدنة انسانية يومية مدتها ساعتان كما دعت خطة المبعوث المؤلفة من ست نقاط".
وطلب من المبعوث الأممي "اطلاع المجلس اولا باول على مستجدات وقف العنف طبقا للجدول الزمني المذكور سابقا، وعلى التطور باتجاه تطبيق الاقتراح المؤلف من ست نقاط باكمله. وفي ضوء هذه التقارير، فان المجلس سيدرس اتخاذ مزيد من الخطوات كما يراه مناسبا".