رأى القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش أن محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع، تثبت صحة قناعات قوى "14 آذار" بأن ليس لدى اعداء لبنان والحرية سوى لغة القتل والاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية كوسيلة وحيدة للرد على مواقف القيادات الوطنية اللبنانية المتمسكة بالدولة وبمفهوم السيادة وبحق الشعوب في تقرير مصيرها، معربا بالتالي عن عدم استغرابه عودة القوى الظلامية الى ترهيب اللبنانيين لاخضاعهم وفرض خياراتها عليهم سواء عبر اغتيال قياداتهم السياسية وإسكات الاصوات الوطنية المقاومة لمشاريع تفتيت الدولة، أو عبر اختلاق ازمات في الشارع يُستعمل فيها السلاح تحت شعار الدفاع عن المقاومة.
علوش، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت الى ان توقيت محاولة اغتيال جعجع على الرغم من أنه مستهدف بشكل دائم كما سائر القيادات في قوى "14 آذار" جاء نتيجة اضطلاعه بدور كبير على المستويين المحلي والعربي بالتزامن مع مواقفه الوطنية ودعمه الثورة الشعبية في سورية، معتبرا بالتالي ان الحجم السياسي والشعبي الذي أخذه جعجع أقلق قوى الظلام وشكل مقتلا لدى النظام السوري وأعداء لبنان المحليين الذين يجهدون لإخراج لبنان من دائرة الاهتمام الدولي كي يتمكنوا من ابتلاعه، مؤكدا ان القوى الظلامية الاستبدادية لم تقتنع بعد بان الاغتيالات السياسية لن تتمكن من ترهيب اللبنانيين الاحرار واحكام قبضتها على الدولة، تماما كما لم تتمكن من ترهيبهم سابقا عبر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقافلة الشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والوطنية.
وردا على سؤال لفت علوش الى ان الحكومة اللبنانية تتعاطى مع السفارة السورية في بيروت على أساس الارتهان لها والانصياع لتوجهاتها كعنجر ثانية تعمل على تنفيذ اجندة النظام السوري في لبنان، وليس كمركز لادارة الشؤون الديبلوماسية بين البلدين، وهو ما يفسر عدم استدعاء الخارجية اللبنانية للسفير علي عبدالكريم علي لمساءلته حيال الكثير من تجاوزاته، لا بل ساعدته بصمتها على تنفيذ مهامه تحت شعار النأي بالنفس.
وعن خروج العميد كرم من السجن بعد سنة وثمانية أشهر من القاء القبض عليه بتهمة العمالة لاسرائيل مستفيدا من قانون تخفيض السنة السجنية الى 9 اشهر، لفت علوش الى انه وبغض النظر عن وجوب التسليم بأحكام القضاء، الا ان صمت "حزب الله" حيال معاقبة العميل كرم بحكم رمزي يؤكد تعاطيه مع العملاء بمعيارين متناقضين، الأول هو معيار "العميل العدو" والثاني هو معيار "العميل الحليف او الصديق"، معتبرا بالتالي أنه وتبعا للمعيار الثاني فإن "حزب الله" متواطئ مع عملاء إسرائيل الذين يخدمون قضيته الأساسية ويقدمون له الغطاء السياسي لتنفيذ الاجندة الايرانية في لبنان، مشيرا الى ان تواطؤ "حزب الله" مع عملاء اسرائيل ليس بالأمر الغريب على أحد خصوصا ان مرجعياته في ايران لم تتورع فيما مضى عن التعامل مع اسرائيل وهو ما ثبت بشكل لا يقبل الشك من خلال ملفي "إيران غيت" وبواخر عوفر التي سميت لاحقا بـ"عوفر غيت"، معتبرا بالتالي ان القضية الفلسطينية وما يُسمى بالممانعة الايرانية ـ السورية والعداوة للدولة العبرية ليست سوى عناوين وهمية يستخدمها "حزب الله" والنظام الإيراني للتغطية على مشاريع الولي الفقيه في لبنان والمنطقة العربية.