#adsense

قاطيشا :التحضير لعملية اغتيال جعجع استغرق شهوراً…سعيد لـ”السياسة”: اغتيال جعجع يسهل التفاوض مع الفريق السني… علوش: حجم جعجع المحلي والعربي أقلق القوى الظلامية

حجم الخط

كشف أمين سر حزب "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشا لصحيفة "السياسة" أن "مقر حزب القوات ومنزل جعجع في معراب يقعان ضمن طوق أمني لا يتعدى الـ50 متراً، وأن محاولة الاغتيال تمت من مسافة تبعد ما بين 1700م إلى 1800م", مؤكداً أن "العملية لا يمكن أن يقوم بها شخص واحد، فهي تتطلب شخصين وسلاحين وقناصين مدربين جيداً لتنفيذ هذه العملية، لأن الوصول إلى موقع الجريمة يتطلب وقتاً طويلاً، فهناك عمليات رصد، واستخدام معدات متطورة".

ولفت إلى أن "قوى الأمن الداخلي في المنطقة استطاعت تحديد المكان الذي استخدمه القناصون، ويقع داخل حرش أشجار سنديان وصنوبر بري تابع إلى خراج بلدة معراب وعلى تخوم قرية دلفتا"، مشيراً إلى أن "السلاح المستخدم في العملية من نوع 12.7 الذي لا تستخدمه الجيوش ولا الشرطة الأمنية ولا يباع في الأسواق أو ضمن صفقات الأسلحة، وهو مصنوع خصيصاً لمثل هذه العمليات، ولا أحد يستخدمه سوى المافيات والخبراء في عمليات الاغتيال، وقادر على التحكم بضحاياه من مسافات بعيدة تزيد عن المسافة التي أطلقت منها الرصاصات على جعجع".

ورأى أن "تنفيذ عملية كهذه يستغرق شهوراً من التدريب والرصد ومراقبة المكان، وكل حركة يقوم بها الشخص المنوي اغتياله إضافة إلى استخدام كاميرات تصوير ومناظير كاشفة في الليل كما في النهار".

سعيد لـ"السياسة": اغتيال جعجع يسهل التفاوض مع الفريق السني

من جهته، ربط منسق الأمانة العامة لـ"14 آذار" النائب السابق فارس سعيد محاولة اغتيال رئيس "حزب القوات اللبنانية" بالوضع المتأزم في سوريا.

وقال لـ"السياسة": "بقدر ما تدخل الأمور دائرة الإرباك في سوريا، رغم ادعاءات الحسم، بقدر ما يعود النظام إلى تصدير حالة عدم الاستقرار إلى الخارج".

أما لماذا جعجع وليس غيره؟ فرأى سعيد أن الأمر يعود إلى اعتبارات سياسية، "ففي السياسة يستخدم القتل لتغيير أوضاع معينة، وعندما تقتل رجلاً بحجم سمير جعجع هذا يعني أنك تقتل الحليف المسيحي القوي القادر على اتخاذ القرارات، ما يجعل المفاوضة مع الفريق السني مرتاحة"، متسائلاً: "لماذا لم يُستهدف الرئيس فؤاد السنيورة مثلاً، رغم وجود مكتبه في رأس بيروت ومنزله لا يبعد كثيراً عن هذه المنطقة، هذا لأن التعرض إلى السنيورة ربما يؤدي إلى فتنة سنية شيعية فيما يعتبر اغتيال جعجع من دون كلفة حرب يهدد الأوضاع ويجعل السني ضعيفاً".

وبشأن مطالبة الأمانة العامة بإحالة هذا الملف على المحكمة الدولية، أوضح سعيد أنه تمت إحالة "الموضوع على المحكمة الدولية كي لا نفسح المجال للاجتهادات الخاصة وتضيع الحقيقة كما ضاع غيرها"، مطالباً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير العدل شكيب قرطباوي بـ"القيام بواجبهما في هذه المسألة الخطيرة وإلا سيتحملان مسؤولية التعرض لأي شخص من رموز ثورة الأرز".

علوش لـ"الأنباء": حجم جعجع المحلي والعربي أقلق القوى الظلامية وشكل مقتلاً لدى النظام السوري

رأى القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش أن محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع، تثبت صحة قناعات قوى "14 آذار" بأن ليس لدى اعداء لبنان والحرية سوى لغة القتل والاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية كوسيلة وحيدة للرد على مواقف القيادات الوطنية اللبنانية المتمسكة بالدولة وبمفهوم السيادة وبحق الشعوب في تقرير مصيرها، معربا بالتالي عن عدم استغرابه عودة القوى الظلامية الى ترهيب اللبنانيين لاخضاعهم وفرض خياراتها عليهم سواء عبر اغتيال قياداتهم السياسية وإسكات الاصوات الوطنية المقاومة لمشاريع تفتيت الدولة، أو عبر اختلاق ازمات في الشارع يُستعمل فيها السلاح تحت شعار الدفاع عن المقاومة.

علوش، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت الى ان توقيت محاولة اغتيال جعجع على الرغم من أنه مستهدف بشكل دائم كما سائر القيادات في قوى "14 آذار" جاء نتيجة اضطلاعه بدور كبير على المستويين المحلي والعربي بالتزامن مع مواقفه الوطنية ودعمه الثورة الشعبية في سورية، معتبرا بالتالي ان الحجم السياسي والشعبي الذي أخذه جعجع أقلق قوى الظلام وشكل مقتلا لدى النظام السوري وأعداء لبنان المحليين الذين يجهدون لإخراج لبنان من دائرة الاهتمام الدولي كي يتمكنوا من ابتلاعه، مؤكدا ان القوى الظلامية الاستبدادية لم تقتنع بعد بان الاغتيالات السياسية لن تتمكن من ترهيب اللبنانيين الاحرار واحكام قبضتها على الدولة، تماما كما لم تتمكن من ترهيبهم سابقا عبر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقافلة الشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والوطنية.

وردا على سؤال لفت علوش الى ان الحكومة اللبنانية تتعاطى مع السفارة السورية في بيروت على أساس الارتهان لها والانصياع لتوجهاتها كعنجر ثانية تعمل على تنفيذ اجندة النظام السوري في لبنان، وليس كمركز لادارة الشؤون الديبلوماسية بين البلدين، وهو ما يفسر عدم استدعاء الخارجية اللبنانية للسفير علي عبدالكريم علي لمساءلته حيال الكثير من تجاوزاته، لا بل ساعدته بصمتها على تنفيذ مهامه تحت شعار النأي بالنفس.

وعن خروج العميد كرم من السجن بعد سنة وثمانية أشهر من القاء القبض عليه بتهمة العمالة لاسرائيل مستفيدا من قانون تخفيض السنة السجنية الى 9 اشهر، لفت علوش الى انه وبغض النظر عن وجوب التسليم بأحكام القضاء، الا ان صمت "حزب الله" حيال معاقبة العميل كرم بحكم رمزي يؤكد تعاطيه مع العملاء بمعيارين متناقضين، الأول هو معيار "العميل العدو" والثاني هو معيار "العميل الحليف او الصديق"، معتبرا بالتالي أنه وتبعا للمعيار الثاني فإن "حزب الله" متواطئ مع عملاء إسرائيل الذين يخدمون قضيته الأساسية ويقدمون له الغطاء السياسي لتنفيذ الاجندة الايرانية في لبنان، مشيرا الى ان تواطؤ "حزب الله" مع عملاء اسرائيل ليس بالأمر الغريب على أحد خصوصا ان مرجعياته في ايران لم تتورع فيما مضى عن التعامل مع اسرائيل وهو ما ثبت بشكل لا يقبل الشك من خلال ملفي "إيران غيت" وبواخر عوفر التي سميت لاحقا بـ"عوفر غيت"، معتبرا بالتالي ان القضية الفلسطينية وما يُسمى بالممانعة الايرانية ـ السورية والعداوة للدولة العبرية ليست سوى عناوين وهمية يستخدمها "حزب الله" والنظام الإيراني للتغطية على مشاريع الولي الفقيه في لبنان والمنطقة العربية.

المصدر:
صحف

خبر عاجل