لم تستبعد مصادر مطلعة أن يؤسّس الاتفاق على بواخر الكهرباء، حلحلة في كثير من الملفات العالقة، لا سيما على صعيد التعيينات في المراكز الإدارية الشاغرة، وفي مجلس القضاء الأعلى، استناداً الى أجواء الود التي سادت أجواء اجتماع اللجنة الوزارية.
وأبدى الرئيس ميقاتي لصحيفة "اللواء" ارتياحه لما حصل في اللجنة، ولأجواء الود بين أعضائها، معتبراً بأن الاتفاق كان ترجمة فعلية لما كان يريده في الأساس بأن تكون المناقصة مع الشركات شفافة وتؤدي إلى تخفيض الأسعار، وهو الأمر الذي حصل، آملا ان يكمل مجلس الوزراء مشوار الاتفاق بإقراره في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، مشيرا إلى انه اذا تم كل شيء على ما يرام، والتزمت الشركة التركية بالاتفاق، فإنه يؤمل بأن تصل اول باخرة لتوليد الكهرباء في أواخر تموز أو اوائل شهر آب المقبل، لافتا إلى انه في خلال فترة اعياد الفصح لحين عقد الجلسة الحكومية في 20 نيسان الحالي، ستعمل اللجنة الفنية على تحضير مسودات المراسيم والعقود لعرضها على مجلس الوزراء.
وكشفت معلومات خاصة بـ"اللواء" ان الرئيس ميقاتي ترأس المفاوضات مع ممثلي الشركة التركية في حضور الوزراء اعضاء اللجنة، بمن فيهم الوزير جبران باسبل، فيما كان وفد يمثل شركة البواخر الاميركية Weller marine، ينتظر في غرفة اخرى، وبعد محادثات ماراتونية استمرت قرابة الخمس ساعات، وافق الوزير التركي المفاوض على تخفيض الاسعار بنسبة 9 في المئة على اساس مد الطاقة للبنان بقدرة 270 ميغاوات، سيتم تجزئتها على باخرتين بدلا من واحدة.
وازاء ذلك، صرفت اللجنة الوزارية النظر عن التفاوض مع الوفد الاميركي الذي فوجئ بهذا القدر من الاهمال بالتعامل معه، فكان ان توجه إلى السفارة الاميركية في عوكر شاكيا للسفيرة مورا كونيللي من لقيه في السراي.
وذكرت المعلومات ان اتصالات جرت في المرحلة الاولى من المفاوضات مع الجانب الاميركي الذي وافق تخفيض العرض بنسبة معينة، لكنه رفض الاقدام على تخفيض مماثل في المرحلة الثانية، بعدما وافق الجانب التركي على تخفيض عرضه بنسبة 9 في المائة، وقد اشترط الجانب اللبناني بأن تلتزم الشركة التركية بدفع غرامة مالية بقيمة عشرة اضعاف العمولة للدولة، اذا تبين انها دفعت عمولة لغير وكيلها الشرعي المهندس سمير ضوميط، الذي شوهد مساء امس يتناول العشاء في مطع مهنا في انطلياس مع ممثلي الشركة في لبنان.
وبحسب الاتفاق، تكون الشركة قد خفضت سعرها بحيث بلغ 234،6 مليون دولار، على ثلاث سنوات، للباخرة الواحدة، بعدما كان العرض سابقا 429 مليون دول على خمس سنوات من دون ثمن الفيول.