في الوقت الذي أعادت محاولة "تقنيص" رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع شبح الاغتيالات إلى الواجهة مجدداً، للمرة الأولى منذ اغتيال النائب أنطوان غانم في 19 ايلول 2007، فإن المعطيات المتوافرة عن الخلفيات السياسية للحادثة لمصادر قيادية بارزة في قوى "14 آذار" تشير بوضوح كما أكدت لصحيفة "السياسة" أن المخطط الذي كان يعمل عليه في دوائر الداخل والخارج، يهدف بوضوح لإزاحة جعجع من المعادلة السياسية الداخلية بعدما شعر هؤلاء بأن "القوات اللبنانية" أصبحت الرقم الأول على الساحة المسيحية خاصة، واللبنانية عامة، في مقابل الانتكاسات التي يتعرض لها "التيار الوطني الحر" وتراجع شعبية النائب ميشال عون، مسيحياً ولبنانياً، وهذا ما أعطى مبرراً للمصطادين في الماء العكر أن يعمدوا إلى الشروع في تنفيذ هذا المخطط الإجرامي.
وأشارت المصادر إلى أنه يخشى أن تكون محاولة اغتيال جعجع، مؤشراً على إعادة توتير الأوضاع الداخلية في لبنان، وزعزعة الاستقرار الأمني وإثارة الفتن الداخلية، سيما وأن قيادات لبنانية أبدت خشية جدية من تسخين الساحة الداخلية لربطها بما يجري في سورية، من دون استبعاد عودة مسلسل الاغتيالات والتصفيات الجسدية.
وأكدت المصادر أن محاولة اغتيال جعجع دفعت قيادات في "14 آذار" إلى اتخاذ إجراءات احترازية تحسباً لاستهدافها، خاصة وأن الأجهزة الأمنية أبلغت عدداً من هذه القيادات بضرورة أخذ جانب الحيطة والحذر في تنقلاتها منعاً لتعرضها للاغتيال.