كشف رئي عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب طوني أبو خاطر، أن الاجهزة الامنية اللبنانية وجهات اجنبية سبق لها ان حذرتهم من عملية ما تتحضر ضد معراب وان رئيس الحزب سمير جعجع في دائرة الاستهداف مع شخصيات عديدة من "القوات" وقوى 14 آذار، وبالتالي ما حصل "لم يكن لعبة أو مجرد رسالة بل محاولة اغتيال حقيقية".
واستغرب في حديث لصحيفة "المستقبل"، حجب وزير الاتصالات "الداتا" عن الاجهزة الامنية بما يؤدي الى اعاقة عملها وعرقلتها في كشف الحقيقة ومحاولة الوصول الى المنفذين، معلنا السعي لـ"احالة الملف الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من اجل ضمه الى الملفات السابقة".
هل حذرتكم الأجهزة الأمنية سابقا من احتمال وقوع مثل هذا العمل الاجرامي؟
ـ نعم، سمعنا تحذيراً من القوى الأمنية منذ حوالي ثلاثة أشهر بأن عملية ما تتحضر ضد معراب، وان جعجع في دائرة الاستهداف مع شخصيات عديدة من "القوات" وقوى 14 آذار، كما أتتنا تحذيرات من جهات أجنبية تقول اننا في دائرة الاستهداف. وبالتالي فما حصل لم يكن لعبة أو مجرد رسالة بل انه محاولة اغتيال حقيقية.
هل تتعامل الأجهزة بجدية في التحقيقات، وهل حصلتم على نتائج؟
ـ نحن نقف الى جانب قيام الأجهزة الأمنية بواجباتها، لكننا نستغرب حجب "داتا" الاتصالات عنها من قبل وزير الاتصالات بما يؤدي الى اعاقة عملها وعرقلتها في كشف الحقيقة ومحاولة الوصول الى المنفذين. ونتساءل لماذا هناك قرار بعدم الافراج عن الداتا؟، مع العلم انه اذا تم وضعها بين ايدي الاجهزة الامنية فان ذلك سيكشف اسرارا كثيرة في معظم عمليات الاغتيال التي حصلت.
ما هي الأسباب التي تقف وراء محاولة إغتيال جعجع؟
ـ يلعب الدكتور جعجع في الفترة الأخيرة دوراً كبيراً على الساحة اللبنانية ويشكّل رأس حربة في قيادة قوى 14 آذار. كما أنه يأخذ دوراً كبيراً على صعيد العالم العربي عبر انفتاحه على دول الجوار ودعمه للربيع العربي وتحسّسه لمشاعر العرب الذين يثورون على الظلم والقهر والفساد.
هل لمواقفه تجاه النظام السوري التأثير الأكبر في الاستهداف؟
ـ يعلن جعجع مواقف صريحة من النظام السوري. وخطاباته وتصريحاته تعبر دائما عن توجه "القوات اللبنانية" الداعم للثورة السورية. ما قمنا به كنواب زحلة في التكتل من توزيع للمساعدات الانسانية وتفقد حالة النازحين، انما ينبع من شعور انساني لاخوة لنا استقبلونا في ايام محننا وطيلة فترات الحروب والازمات اللبنانية.
حصلت اتصالات استنكار من الرئيسين ميقاتي وسليمان ومن شخصيات عديدة، فماذا تطلبون من الحكومة اللبنانية؟
ـ نحن نشكر كل من اتصل واطمئن ومن صعد الى معراب مهنئاً بالسلامة. ونعتبر الحكومة اللبنانية المسؤولة الاولى عن حماية أمن المواطنين والقيادات السياسية وعن اعطاء الاوامر لاجهزتها الامنية الاسراع في التحقيقات والكشف عن من يقف وراء العملية.
يحمّل جعجع السلاح غير الشرعي المسؤولية في عدم بناء الدولة، فهل حادثة معراب نتيجة انتشار السلاح ووجود المربعات الامنية؟
ـ ان النوع المستعمل هو سلاح متطور جداً يستخدم للقنص من مسافة بعيدة وعبر المناظير. بالطبع هذا ليس سلاحا شرعيا، انما هو سلاح مجموعات منظمة تملك تقنيات حديثة ولها ارتباطاتها الاقليمية. العملية ليست ابنة ساعتها وقد استغرقت وقتا طويلا للمراقبة والاستقصاء.هذا ليس عمل افراد.
هل تعتبر العملية مؤشراً لعودة مسلسل الاغتيالات؟
ـ نعم، فهذه محاولة اغتيال جدية كانوا يحاولون عبرها الغاء "القوات اللبنانية " وتوجيه ضربة الى 14 آذار. بعد اتفاق "الدوحة" اعتقدنا اننا انتهينا من عمليات الاغتيال، لكن يبدو ان المسلسل الدموي قد عاد ونحن امام مرحلة جديدة بدأت فصولها. والصراع مستمر بين من يؤمن بالعمل السياسي واللعبة الديموقراطية، وبين من يؤمن بثقافة الالغاء والقتل والعنف.
ما هي الخطوات اللاحقة التي ستتخذونها كنواب "قوات" و14 آذار؟
ـ نحن في انتظار نتائج التحقيق، لكننا لن نكتفي بذلك بلى اننا سنسعى لاحالة الملف الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من اجل ضمه الى الملفات السابقة. برأينا هذه العملية لا تنفصل عن عمليات الاغتيال او محاولات الاغتيال السابقة انما تصب في نفس السياق.