#adsense

كرم يطّلع من جعجع على قراءته لمحاولة اغتياله…شربل وقرطباوي لـ”المستقبل”: استنفار أمني وقضائي

حجم الخط

طغت محاولة اغتيال رئيس حزب "القوّات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على كل الملفات السياسية والاقتصادية والانتخابية. واستنفرت الأجهزة الأمنية والقضائية كل طاقاتها لتتبع خيوط الجريمة توصلاً لمعرفة منفذيها ومَن يقف وراءهم.

وأعلنت مصادر قضائية لصحيفة "المستقبل" ان النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم، تابع القضية ميدانياً، وأجرى بنفسه تحقيقات مع عدد من الاشخاص بينهم بعض عناصر الحماية في معراب حول مشاهداتهم، وما اذا كانوا اشتبهوا بتحركات غير اعتيادية في المنطقة قبل وقوع الحادث".

وأكدت المصادر القضائية ان القاضي كرم "إطّلع على رأي جعجع الذي قدم ما لديه من قراءة من دون أن تكون لديه معلومات او معطيات او شبهات حول جهة محددة، وسطّر استنابات قضائية الى الاجهزة الامنية كافة، كلفها بموجبها جمع المعلومات والأدلة، وتتبع بعض المعطيات للوصول الى خيوط قد تقود الى كشف هوية المنفذين، والتوسع بالتحقيقات الاولية بإشرافه شخصياً".

أما وزير الداخلية مروان شربل فوصف الحادث بـ"الخطير جداً، ويستهدف أمن البلد ككل". وأكد لـ"المستقبل" ان "الأجهزة الأمنية ما زالت تجري تحقيقاتها بشكل متواصل منذ وقوع الحادث، لكن هذه التحقيقات ستبقى سرية الى حين الوصول الى النتيجة التي نأمل ان نتوصل إليها في وقت قريب".

ورداً على سؤال عما اذا كانت الاجهزة الامنية حددت المكان الذي اطلقت منه النار على جعجع او عثرت على المظروفين العائدين للرصاصتين، أجاب: "في المبدأ حُدِّد المكان الذي كمن فيه مطلقو النار، لكن لم تعثر الأجهزة على المظروفين، ويجب الأخذ في الاعتبار ان هناك نوعاً من البنادق التي تستخدم في هكذا عمليات تبقى مظاريفها بداخلها، وهذا أمر نتركه للتحقيق"، لافتاً الى ان "اجراءات امنية مشددة اتخذت بعد الحادث لحماية الدكتور سمير جعجع وكل الشخصيات التي نعتبرها في دائرة الاستهداف".

بدوره، أوضح وزير العدل شكيب قرطباوي لـ"المستقبل" انه خلال إجتماعه بالنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا تبلغ نبأ الحادث، واتصل بالقاضي كرم وطلب إليه ان يتولى هو شخصياً التحقيق"، مشيراً الى ان القضاء مستنفر لمتابعة التحقيق في القضية.

إلى ذلك، اشارت مصادر قضائية لـ"المستقبل" الى ان "العمل الأمني ينصب على جمع المعلومات وتحليل بعض المعطيات التي قد تفيد التحقيق"، مشيرة الى ان "المعلومات الاولية التي جمعت تدل على ان الرصاصتين اللتين كانتا تستهدفان جعجع اطلقتا من بندقيتين من عيار 12,7 مليمترا في لحظة واحدة من موقع مطل على مقر رئيس "القوّات اللبنانية"، بعد عملية مراقبة ورصد مسبقة".

وأكدت المصادر ان "هذه العملية معقّدة وليس من السهل اكتشاف منفذيها بسرعة، الذين على ما يبدو حضّروا للعملية باحتراف وسلكوا الأحراج المشرفة على معراب، بما يجعلهم بمنأى عن المشاهدة البشرية أو كاميرات المراقبة".
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل