#adsense

سنعلّمهم كيف ينالوا منك

حجم الخط

لأنك الرقم الصعب…

لأنك ذهبت ابعد من حيث لا يجرؤ الآخرون…

لأنك تخطيت حيث لا يجرؤوا حتى ان يفكرون…

لانك تخطيت مساحة الوطن وتخطيت الأزقة الصغيرة والسياسات الضيقة على قياسهم… ولانك عبرت الى ما وراء وراء وراء الحدود…

لأنك تخطيت الخطوط الحمر التي رسموها في مخيلاتهم وأسروا انفسهم وافكارهم فيها…

لأنك انطلقت من مسار التاريخ وتخطيت الجغرافيا…

لانك حاكيت الفكر… ولم تقبل على نفسك الا الذي تقبله على غيرك… دخلت القلوب حيث لا ولم ولن يستطيعوا ان يدخلون او يتجرأون…

لأن قيادتك كانت ولم تزل حكيمة….

لأنك صاحب رؤية ورجل مؤسسات….

لأنك انسان مبدأي ولا تتلون بالألوان المصطنعة الآنية الفانية…

لأنك حر… ضحيت بنفسك وبحريتك من أجل من آمن بك قائداً…

لأنك آمنت بسياسة الانفتاح على الاخصام قبل الحلفاء…

لانك متمسك في الدولة وجميع مؤسساتها…

لأنك اعتذرت من القلب…

لانك تؤمن بالكلمة والحوار…

لأنك… ولأنك… ولأنك…

ولكل ذلك…. وببساطة يريدون ان ينالوا منك….

في الحرب والعسكر لم يستطيعوا…

في الالغاء لم يستطيعوا…

في المعتقل لم يستطيعوا…

في السلم لم يستطيعوا…

في السياسة لم ولن يستطيعوا…

في الهيمنة لم يستطيعوا…

في الاشاعات والاتهامات… لم يستطيعوا…

في الحوار… في المنطق… لم يستطيعوا…

وفي المحبة أكيد أكيد أكيد لن يستطيعوا… لأنها ليست موجودة في قواميسهم….

اذا كان هذا هدفهم وهذا ما يريدون… نحن سنعلّمهم كيف… سنرشدهم… سندعمهم وسنساعدهم وسوف نضع كل امكاناتنا وامكانياتنا ليحققوا النيل منك يا حكيم…

فلا بحقدهم، لا بسلاحهم، لا بهيمنتهم، لا بفجورهم، لا بتسلطهم، لا باستزلامهم، لا بتهديداتهم، لا بثقافتهم، لا بكذبهم، لا بديكتاتورياتهم، لا بأموالهم، لا بقوتهم المهترأة مثل افكارهم، لا بتحالفاتهم…. ولا ولا ولا وألف لا…

فهناك طريقة واحدة لينالوا منك ويحققوا حلمهم الابدي السرمدي…

لينالوا منك يا حكيم عليهم ان يتعلموا اولاً المحبة وان يتعلموا كيف يحبون… أقله كيف يحبون بعضهم …

هكذا علمنا الرب يسوع المسيح…

لينالوا منك… عليهم ان يتعلموا المسامحة والغفران… وهي فقط من شيم الكبار…

لينالوا منك… عليهم ان يكونوا كباراً ويفكروا كالكبار…

لينالوا منك… عليهم ان يذيلوا عوراتهم قبل ان يروا العورات في الآخرين…

ولينالوا منك يا حكيم عليهم ان يدخلوا القلوب… ويحاكوا الفكر… ويفهموا الجغرافيا… ويعيشوا التاريخ…..

ولأنهم ليسوا اهل لكل ذلك…

لأنهم يصرخون ولا يعرفوا كيف يخاطبون….

لأنهم حاقدون… "حتى على أنفسهم"

لأنهم دونكيشوتيون… لا يجيدون الا المعارك الوهمية الفارغة…

لانهم لا يسمعون ولا يحاورون…

لأنهم ليسوا أصحاب رؤية…

لانهم لا يجيدون الا السيطرة بالقوة…

لأنهم مرتهنون…

لأن مصالحهم فوق كل اعتبار…

لأنهم لا يثقون في شعوبهم…

لأنهم يخافون الحرية والديمقراطية…

لأنهم مارقون…

لأنهم لا يعيشون التاريخ ولأنهم يخرجون من الجغرافيا…

ولأنهم… ولأنهم… ولأنهم…

لذلك و بكل بساطة لن يدخلوا القلوب…

لينالوا منك عليهم ان يطهروا قلوبهم وأفكارهم وأعمالهم…

ولأنك كنت وستبقى الرقم الصعب…

لن ينالوا منك لا بعد حين ولا بعد حين الحين…..

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل