كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":
يزور لبنان غداً رئيس وزراء ايطاليا ماريو مونتي لمدة يوم واحد، ضمن جولة له ستقوده بعد بيروت الى اسرائيل حيث سيمضي عطلة عيد الفصح في القدس، قبل التوجه الى القاهرة الاثنين المقبل لمقابلة نظيره كمال الجنزوري ورئيس المجلس العسكري المشير حسن طنطاوي. الزيارة للبنان هي الاولى له للبلاد منذ تسلمه مهماته الجديدة، والمسؤولون يقدرون مكانته الاوروبية والعالمية. الزيارة للبنان مخصصة أصلا لتفقد كتيبة بلاده العاملة في "اليونيفيل" والتي يقودها الجنرال الايطالي باولو سيرا. غير انه سيجتمع برئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد الظهر، وبكل من رئيسي مجلس النواب والحكومة.
ووصف مصدر شارك في اعداد الملف، زيارة مونتي بأنها زيارة عمل وتتناول مراجعة لسير العلاقات الثنائية لمزيد من التزخيم، وان روما تقف الى جانب لبنان في المحافل الدولية، وهي الى مساعدتها في القوة الدولية منذ انتشارها في الجنوب، يعتبر عديدها الاكبر من بين سائر الدول المشاركة، وقد تعرضت احدى الدوريات خلال عودتها الى منطقة العمليات منذ اشهر قليلة لاعتداء ادى الى جرح بعض من عناصرها.
واكد أن الجنوب سيكون الموضوع المحوري في محادثاته مع المسؤولين، ولا سيما أن القائد السابق لـ"اليونيفيل" الجنرال كلاوديو غراتسيانو توصل اثناء ولايته الى تفاهم مع اسرائيل لانسحاب جيشها من شمال بلدة الغجر الذي كانت قد احتلته خلال حربها التي شنتها على لبنان عام 2006، وهي لا تزال تراوغ وتعرقل وتضع الشروط، واحيانا تدفع الاهالي الى الاحتجاج على انشطار سيحصل للبلدة لدى انهاء احتلالها للجزء الذي تسيطر عليه بالقوة منذ نحو ست سنوات.
واشار الى ان المسؤولين اتفقوا على الطلب من مونتي تجديد الاتصالات باسرائيل من اجل تحرير هذا الجزء المحتل من بلدة الغجر.
واوضح ان الازمة السورية ستكون المحور الثاني من المحادثات، ومن المعروف ان ايطاليا هي كسائر الدول الاوروبية مع وقف العنف فورا ومع اجراء الاصلاحات السياسية والمزيد من الحريات. وتدعم مهمة الموفد الاممي والعربي المشترك كوفي انان التي يجري لها التحضير العملاني لها وتوقيع بروتوكول بين سوريا والامم المتحدة من اجل نشر 250 مراقبا لرصد الطرف الذي يخرق النار، ابتداء من العاشر من الشهر الجاري للقوات الرسمية، و12 منه لمسلحي المعارضة.
وذكر ان مهمة انان صعبة نظرا الى الانقسام الدولي في مجلس الامن وعجز جامعة الدول العربية وضغط روسيا على الامين العام السابق للامم المتحدة، والقول ان عليه ان يضغط بدوره على المعارضة لضبط حملة السلاح. واعتبر انان ان البيان الرسمي الذي صدر امس الخميس عن مجلس الامن لدعم النقاط الست التي طرحها مخرجاً للحل، غير كاف لنشر المراقبين، وان ذلك يحتاج الى قرار عن المجلس، وهنا تكمن الصعوبة ايضا لان موسكو لها شروطها للقبول به، وتتركز على دعم الرئيس بشار الاسد في سدة الرئاسة، على عكس الدول الكبرى الاخرى، ولا تريد اعطاء أي مهلة لانسحاب عسكري رسمي في سوريا.