#adsense

حذّرت من دخول لبنان مرحلة بالغة الخطورة مع العودة إلى مسلسل الاغتيالات …”اللواء”: “14 آذار”: استهداف جعجع محاولة لضرب المعارضة في الصميم

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

عودة مسلسل التصفيات الجسدية من خلال محاولة اغتيال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وهذه المرة من خلال أسلوب القنص، مؤشر بالغ الخطورة يوحي بأن البلد قد يكون على أبواب دخول مرحلة بالغة الخطورة لا يمكن التكهن بنتائجها، خاصة بعد تزايد الحديث عن أن لبنان لن يكون بمنأى عما يجري في سوريا، الأمر الذي يزيد الخشية من أن يكون هناك من يعمل جدياً لإغراق لبنان بالفوضى مجدداً من خلال العودة إلى مسلسل الاغتيالات والتصفيات، استكمالاً للجرائم التي حصلت في بين الـ2004 والـ2007، وتنفيذاً للمخطط الذي وضع لزعزعة الاستقرار في لبنان لكي يبقى البلد ساحة لتبادل الرسائل.

وتقول أوساط قيادية في «14 آذار» لـ «اللواء»، أن أعداء لبنان الذين لا يريدون الاستقرار والأمان في هذا البلد هم الذين يقفون وراء هذه الحادثة من خلال استهداف رئيس حزب «القوات اللبنانية» باعتباره يشكل أحد أبرز القيادات المسيحية واللبنانية، وإن إزالته من على المسرح اللبناني تعتبر ضربة موجعة جداً لقوى المعارضة اللبنانية التي تخوض معركة قاسية ضد سلاح «حزب الله» وممارسات النظام السوري بحق شعبه، لافتة إلى أن التحقيقات أشارت إلى أن من يقف وراء محاولة الاغتيال جهة على درجة عالية من الحرفية في عمليات الاغتيال والتصفيات الجسدية، ما يؤكد بوضوح أن القرار باغتيال جعجع متخذ لأنه يزعجهم ويقف بالمرصاد لكل محاولات أخذ لبنان إلى المكان الذي لا يريده اللبنانيون، وإلحاقه بالمحاور الإقليمية، ظناً منهم أن إلغاء رئيس «القوات» سيضرب قوى «14 آذار» في الصميم ويضعضعها في إطار سعي بعض الأطراف اللبنانية المتحالفة مع القوى الإقليمية إلى وضع اليد على البلد، سياسياً وعسكرياً وتحجيم دور المعارضة بعد استهداف رموزها وفي مقدمهم جعجع الذي يدرك جيداً أبعاد ما تخطط له بعض القوى اللبنانية بدعم إقليمي واضح.

وتلفت المصادر إلى أن هناك تحذيرات جدية وجهت إلى قيادات في قوى «14 آذار» من أجل اتخاذ تدابير احترازية خوفاً من تعرضها للاغتيال، بعدما بدا أن الذين يقفون وراء مسلسل الاغتيالات السابقة عادوا لاستكمال مخططاتهم الإجرامية السابقة، وهذا بالتأكيد يصب في إطار الأهداف التي يضعها الفريق الذي يتولى عملية الاغتيالات ويحاول الاستفادة منها، من خلال إحكام قبضته على مجريات الحياة السياسية في لبنان، والعمل على إخافة اللبنانيين ووضعهم في دوامة العنف مجدداً، للتخفيف من قوة المعارضة القائمة، كي تسهل عملية طمس الحقائق وتشويه صورة قوى «14 آذار» وبما تمثله من واقع سياسي لا يمكن تخطّيه بالسهولة التي قد يتصورها البعض.

وقالت إن قوى «14 آذار» تدعو السلطات السياسية والأمنية إلى اتخاذ التدابير والإجراءات لتثبيت ركائز الوضع الأمني وترسيخ دعائم الاستقرار والوقوف في وجه هذه المحاولات وهذا الأمر هو من مسؤولية الدولة أولاً وأخيراً، ولا يمكن بالتالي إفساح المجال لهذه الفئة التي تريد المضي في مسلسل إجرامها، ولا بد من مواجهة هؤلاء والتصدي لهم لمنعهم من إكمال جرائمهم.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل