رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت "أن الوطن يمرَ بمرحلة حسّاسة، فكيف يمكن ان نقبل اليوم بان يذبح الاطفال وتغتصب النساء تحت عنوان المحافظة على سلطة العائلة، ونحن نعتبر الحرية والاستقلال والكرامة شيء مقدّس، لذلك نحن منحازون الى جانب الشعب السوري والى جانب الحقّ والعدالة".
ولفت فتفت في حفل لتكريم مخاتير الضنية الى ان الحرية هي التي ادّت الى ولادة المقاومة، لان لبنان هو البلد الوحيد الذي يتمتع بالديموقراطية، لذلك فان اللوبي الصهيوني اليهودي في اميركا يدعم بقاء الرئيس السوري بشار الاسد ولا يريد للعالم العربي ان يتحرّر من نظام القمع لانه يدرك ان وراء الحرية والديموقراطية مقاومة حقيقية وليس مقاومة مزيّفة، مضيفاً: "نعم هذه المقاومة المزيفة التي قاومت الاحتلال الاسرائيلي تحوّلت الى ميليشيا بعد ان وجّهت سلاحها الى الداخل واصبحت توزع الخيانة والوطنية وفق المصالح الخاصة، وانا اسأل الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله: "الم تكن انت شخصيا من دعا الى اعدام العملاء، ولماذا صمت "حزب الله" عن العميل فايز كرم وعن الاحتفاليات الكبيرة التي رافقت خروجه من السجن؟".
وتابع فتفت: "باعوا المقاومة من اجل سلطة وحوّلوا السلاح الى سلاح مافيا يمرّر اللحم الفاسد ويتغاضون عن الخيانة والعمالة وهذا عندهم مشروع من اجل مصالح شخصية، بكلمة واضحة نحن نمد اليد الى الجميع لبناء الدولة وليس الدويلة التي تفرض على الدولة ان تغض النظر عن الكثير من الموبقات، ويجب ان تكون مسؤولية السلاح هي من مسؤولية الجيش اللبناني والقوى الامنية فقط، ولن نقبل غير ذلك ايا كانت المساومات او التهديدات".
وأضاف: "على الدولة ان تتحمل مسؤوليتها في افشال الفتنة التي كان يمكن ان تحرق البلد لو تمكن المجرمون من اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لا سمح الله، في حين ما زال البعض يعتبر ان محاولة الاغتيال هي مسرحية ومهزلة، فربما كان يجب ان يستشهد ايضا سمير جعجع لكي يتأكد اطلاق النار عليه، وهم فعلوا ذلك مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومع الشهيد جبران تويني بعد استدراجه لاغتياله"، داعياً للوقوف صف واحد لمنع الفتنة، "وهذا يتطلب الكثير من الوعي والتضامن في مواجهة انعدام المسؤولية الاخلاقية والسياسية لدى بعض السياسين، وهم بذلك يضعون انفسهم كل مرة في موقع المتّهم ويسألون لماذا توجه اصابع الاتهام اليهم ويتحدثون عن الاستقرار، عن اي استقرار؟ أهو على الحدود والاعتداءات مستمرّة، أم في الداخل و هناك محاولة إغتيال الدكتور جعجع".
وختم فتفت بسؤال وجهه الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: "هل عدم الاهتمام بالاخوة السورين، الذين اجبروا على اللجوء الى لبنان هو عمل اخلاقي وليس هناك سببا يمنع مساعدتهم، او ليس من المعيب ان ترفض الحكومة اعطاء مئة مليون ليرة لوزارة الشؤون الاجتماعية للاهتمام بمراكزها، التي تريد التخفيف من معاناة الشعب السوري؟".