لا مناص من تسليح “الجيش الحر”

 بحسب افادة المبعوث الدولي العربي لحل الازمة سورية كوفي انان، فإن تاريخ العاشر من نيسان الجاري هو موعد وقف النار من جانب النظام في سوريا، وتعقبه مهلة ٤٨ ساعة لوقف شامل لكل عمل عسكري او امني. وتنطبق المهلة على كل جهة مسلحة من المعارضة. ولكن النظام الذي يدرك تماما ما معنى وقف قتل الناس حيث سينزل ملايين الى الشوارع، يرمي شروطا جديدة للتنفيذ، ولا سيما شرط منع تمويل "الجيش الحر" والثوار وتسليحهم، وصولا الى نزع اسلحتهم. وفي الاثناء، يواصل النظام حملة عسكرية وحشية في كل اتجاه، الى حد قرأت للزميلة هلا غوراني من محطة "سي ان ان" الاميركية قولها ان كل سوريا تكاد ان تصير بابا عمرو، وخصوصا في المرحلة الاخيرة بعدما كثّف النظام العمليات العسكرية. ومع ان وليد المعلم يستمر في مراسلة انان والامين العام للامم المتحدة زاعما ان قوات النظام بدأت انسحابا جزئيا من بعض المناطق، فالادلة كلها تشير الى كذب تلك المزاعم، والى جهد كبير يبذله بشار واعوانه لتجويف خطة كوفي انان، عبر نشر الغام الشروط المسبقة، ودفع الوضع على الارض الى مزيد من المواجهات مع "الجيش الحر" والثوار، في مرحلة تشير التقارير فيها الى بدء وصول تعزيزات في المعدات والذخيرة من دول عربية وغربية. ولعلّ ارتفاع وتيرة المواجهات بين "الجيش الحر" وجيش بشار في كل مكان، يمثل مؤشراً مهماً على ان خيار تسليح "الجيش الحر" وتمويله صارا من الثوابت في المدى المنظور. وعلى الرغم من تفوق جيش النظام بكل المقاييس، فإن "الجيش الحر" المتفوق ببيئة حاضنة لا مثيل لها يقاتل في كل مكان ببسالة استثنائية، مما يشي بمدى قدرته حال حصوله على سلاح نوعي مؤلف من قواذف مضادة للدروع متطورة مع ذخائرها، فضلا عن صواريخ محمولة مضادة للطيران لمواجهة الهليكوبتر، مع امداد كبير بالذخيرة الفردية. هذه عناصر اساسية مطلوبة لقلب موازين القوى ولدحض كلام وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف القائل انه لا مجال لهزيمة النظام حتى لو جرى تسليح "الجيش الحر" بشكل كبير.

الحقيقة في مكان آخر يا سيد لافروف، يا نصير قتلة الاطفال ومغتصبي النساء في سوريا كما كنت (اي روسيا) نصير قتلة الاطفال ومغتصبي النساء في البوسنة قبل عشرين عاما تماما. الحقيقة ان في سوريا شعباً لن يستكين قبل اسقاط قاتل الاطفال وانهاء جمهورية حافظ الاسد. والحقيقة ان مدد الثورة البشري لا ينضب، ولو قتلوا مئة الف مواطن. هناك الملايين من الثوار من كل الصنوف في كل زاوية من سوريا.

في تقديرنا ان موعد العاشر من الجاري سيمر من دون ان ينفّذ النظام تعهّده وقف القتل. وسيواصل الثوار و"الجيش الحر" عملهم المقاوم لدحر نظام مجرم يكاد يجعل من مأساة فلسطين على يد الصهاينة رحلة نقاهة! وفي الخلاصة: لا حل إلا بتسليح الجيش السوري الحر لهزيمة قتلة اطفال سوريا ومغتصبي نسائها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل