#adsense

على هامش استئجار بواخر التوليد..

حجم الخط

فجأةً، ومن دون سابق إنذار، ومساء الخميس حين كان الجميع يستعدون لعطلة الأعياد، يخرج الدخان الأبيض من السرايا الحكومية ليُعلِن الإتفاق مع الشركة التركية على إستئجار باخرتين منها لتوليد الكهرباء بعدما خفَّضت سعرها تسعة في المئة.

الباخرة الأولى ستصل في تموز وتقف أمام معمل الجية فيما الباخرة الثانية تصل في آب وتقف أمام معمل الذوق.
حتى الآن القصة على ما يرام لكن ما ليس على ما يرام هو:
كيف جرى تخفيض السعر تسعة في المئة؟

قبل أسبوع تقريباً، وعلى أثر انهيار التوافق داخل اللجنة الوزارية، خرج وزير الطاقة جبران باسيل ليقول إن البواخر لا تستطيع خفض سعرها، لكن ماذا عدا مما بدا لتنبري الشركة التركية وتقول إنها خفضت سعرها تسعة في المئة؟
ثم لماذا استُبعِدَت الشركة الأميركية؟

مصادر خبيرة تشرح المعادلة التالية:
حين يتم التخفيض تسعة في المئة فإن النسبة تبقى هي ذاتها حين يتم إستئجار باخرتين، بمعنى أنه إذا كانت العمولة على باخرة وقد تمَّ خفضها فإن التعويض عن هذا الخفض يكون بالإتفاق على باخرتين فيعود المبلغ كما كان.

ويتابع الخبير:
بمجرد أن يُسرَّب بعد اجتماع اللجنة أنها طلبت تعهداً من الشركة التركية ألا تكون دفعت عمولة إلا لوكيلها، وإذا تبين وجود عمولة فإن الشركة التركية تتعهد دفع عشرة أضعاف، فهذا يؤكد دفع العمولة إذ ليس بالضرورة أن يتم دفع العمولة مباشرة من الشركة التركية إلى المعنيين فهناك ألف وسيلة وألف آلية لدفع العمولة، والكلام عن التعهد بعدم الدفع لا ينطلي على أحد.

***
إذا كانت هذه هي آلية التفاوض فإن الوضع لا يُبشِّر بالخير بالنسبة إلى الحرص على خزينة الدولة، حتى مع خفض المناقصة تسعة في المئة فإن هناك مَن يتحدث عن أن العمولات بلغت ستين مليون دولار! فكيف توزعت؟
وعلى مَن؟

***
إن الرأي العام مرتابٌ مما حصل، ويعتبر ان الشفافية لم تتوافر في هذه المناقصة، إذ كيف يُقال منذ أسبوعين أنه تم صرف النظر عن البواخر وأن الخيار هو للمعامل التي بالإمكان بناء واحد منها في ثمانية أشهر، ثم يُصرَف النظر عن هذا الخيار ليُقال إنه تمّ الإتفاق مع الشركة التركية واستُبعِدَت الشركة الأميركية؟
يبدو أن الشفافية في لبنان وجهة نظر.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل