كشف مصدر مسؤول في منظمة التحرير لصحيفة "السفير" ما يسميه الوجه الخفي للسلفيين، مشيراً إلى أن "السلفية موجودة في مخيمات صور إجمالاً، وتتمثل بجمعيات خيرية، وهي قسمان: الأول يدّعي أن الحالة السلفية دعوية بحتة تتعاطى أموراً دينية بحتة، والثاني: يقول إنه دعوي، لكنه "جهادي" وهنا تكمن خطورة الموضوع".
وتقيّم "المنظمة" الوضع برأي المصدر، بالإشارة إلى أن السلفيين يعتمدون أسلوب التضليل عبر إغراء الناس بالمساعدات، وغيرها لجذب الناس إليهم. لذا يخفون من وراء هذه الأعمال أهدافاً أخرى.
عين "المنظمة" وفقاً للمصدر لا تفارق الظاهرة السلفية لحظة واحدة، فهم قيد المراقبة الدائمة، لقطع الطريق على استغلال المخيمات، وبالتالي إضفاء الصبغة الإرهابية عليها، كي لا تتكرر مأساة مخيم" نهر البارد".
يثبت المصدر مقولة التبعية السياسية للسلفيين، لافتاً الانتباه الى وجود معهد علوم شرعي في مخيم البص تابع لـ"جمعية الاستجابة" واسمه مصعب بن عمير الذي يرأسه الشيخ محمد ساري قدوره أبو ساري، مشيراً الى ان "المعهد مرتبط بجهة سياسية لبنانية نافذة"، مشدّداً على أن "نشاطاتهم تتميز هذه الأيام بالسرية والهدوء كي لا تتفتح الأعين عليهم، ريثما ينضمّ اليهم أكبر عدد من شباب المخيمات الذين يتغذون من أفكارهم".
ولا يتردّد المصدر بالجزم أن الحالة السلفية في المنطقة منظمة في الوقت الحاضر، "إذ أنهم يلجأون الى الأسلوب الاستقطابي الناعم من خلال التوجّه الى فئة عمرية معنية من الشباب المراهقين، أي ما بين سن 16 ـ 18 عاماً متخذين من حلقات الوعظ والإرشاد ستاراً إضافة الى توزيع الإعانات والمساعدات الإنسانية للأسر الفقيرة والمعدمة كطعم من أجل كسب قاعدة شعبية إضافية".