كانوا يطلقون على بعضهم لقب «مستر 10%». واليوم، بعد تخفيض عقد الشركتين التركيتين بنسبة تسعة في المئة، أصبح لقب الوزير المعني «مستر 9%».
ولا شك في أنّه كان لافتاً تشدّد رئيس الحكومة بالنسبة الى تخفيض الأسعار، ما أعطى نتيجة ملموسة في توفير نحو 30 مليون دولار، في السنة الواحدة، على الشعب اللبناني، في صفقة الباخرتين.
بمعنى آخر، إنّ الرئيس نجيب ميقاتي كان على حق في موقفه من قضية البواخر، وأما وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الذي كان يهدّد «امشوا بالعقد وإلاّ لا كهرباء» فقد كان على خطأ!
ومن دون أن ندخل في موضوع العمولة، ومن هو الذي حصل عليها، وما هو مقدارها، وكيف حصل تخفيض الـ9 في المئة… من دون الدخول في ذلك كله بات واضحاً أنّ الوزير المختص مهتم بالمشاريع من أجل العمولة وليس من أجل تمديد ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، وتحقيق مصلحة الشعب.
يبقى أنّه لو كانت قصة العمولة التي شهدناها في الأسابيع الأخيرة قد جرت في أي بلد يحترم ذاته لكان الوزير في السجن، أو أقله في بيته، وليس متربّعاً سعيداً على كرسيه في مجلس الوزراء يبحث عن مشروع جديد وصفقة جديدة فعمولة جديدة.