ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في تقرير لها الجمعة أن ولاء "حزب الله" الشديد للرئيس السوري بشار الأسد قد يتسبب في عزلة للحزب، مشيرة إلى أن قرار أمينه العام حسن نصرالله بالإبقاء على ولائه الحاسم لسوريا يعرّض للخطر موقف "حزب الله" ومحاولاته لبناء روابط إسلامية في لبنان وباقي العالم العربي. وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني، "إن بعض السوريين أزالوا ملصقات صور حسن نصرالله، حيث كان السوريون ينظرون إلى حزب الله بعد حربه مع إسرائيل كبطل عربي، ليس فقط للمسلمين الشيعة ولكن للسنة أيضا".
وأوضحت "نيويورك تايمز" أنه "على الرغم من أن حزب الله لا يزال قويا، إلا أنه يسرع من زيادة خطر أن يجد نفسه معزولا، وربما يجد نفسه محاصرا في حرب طائفية بين مناصريه (…) حركة حماس التي نأت بنفسها عن حكومة الأسد، ناقلة مقرها خارج دمشق، كما أن الثوار السنيين في سوريا أصبحوا ينددون صراحة بحزب الله كعدو لهم، وفي لبنان فإن منافسيه اللبنانيين يشعرون بفرصة نادرة لإضعاف قوته في البلاد".
غير أن الصحيفة استطردت أن "حزب الله، في تعديل واهن في مواجهة الوقائع الجديدة وللتماشي مع الثورة، غيّر من لهجته، وفي كلمة له منتقاة بعناية الشهر الماضي، أشار نصر الله إلى أنه يجب على الأسد عدم سحق الثورة بالقوة وأنه يجب عليه أن يبعد الجيش وأن يسعى للتسوية السياسية، حيث إنه علم ضمنيا بتنامي الغضب الأخلاقي في العالم الإسلامي المتسع من عدد القتلى الكبير، وأشار بشكل غير مباشر إلى أن الحكومة السورية متهمة باستهداف المدنيين وحضّ الأسد بأن يقدّم الحقائق إلى الشعب".
ونقلت الصحيفة عن علي بركة ممثل "حماس" في بيروت قوله "إن ما وراء هذا الشعور أن حسن نصرالله شخصيا حاول البدء في عملية المصالحة مبكرا في الثورة السورية وهو الآن يجدد من جهوده"، مضيفا "أنه رفض عمليات القتل في كلا الجانبين".