لن أتكلّم في السياسة اليوم، ولا في شؤون الحزب والوطن… والجماعة.
وأعرف أن الكلام عن الشخص ومزاياه قد يحمل تأويلات كثيرة، وقد يعتبره بعضهم تزلفاً أو تملّقاً.
ففي لحظة التجارب الكبرى، لحظة صراعنا الوجودي كبشر بين الحياة والموت، لحظة الإنصياع التام للمشيئة الإلهية، لا يعود للكلام أي معنى… لا كلام الغضب ولا كلام الإستنكار ولا كلام التحدّي…
وحدها صلاة "الشكر" تحتل كل المطارح في قلوبنا.
وحدها زهرة برّية، قطفتها يداك، تختصر كل حبنا لك… وكل تعلقنا بك… وكل خوفنا عليك.
زهرة نحملها معك بشموخ وكِبَر ونضعها بصمت وخشوع على أضرحة قدّيسينا … وشهدائنا.
في لحظات غضبنا وثورتنا ونفورنا… يأتي صوتك ليبدد كل حقد وخوف وضياع.
وفي زمن النفوس المريضة والحاقدة، زمن الفساد والكذب والجهل والإرتهان… تقف كالسيف، كالرمح، كالصخر، كالسنديان… تقول كلمة الحق والحقيقة… والتحرر والحرية.
إسمح لي ولرفاقي، إسمح لنا أن نعتزّ بك… وأن نجدد العهد معك…
قدرُك… وقدرُنا… أن نحمل صليبنا بصمت… ونمشي…
حماك الله لنا… وللبنان.