لن يفاجئني ابدا خبر استهداف حكيم الوطن والقوات. في النهاية انه سمير جعجع عصب ثورة الارز في لبنان، واليوم عصب ربيع عربي انهى زمن الطغاة ويهز عروش طغاة آخرين.
لم يفاجئني ايضا ان ينجو الحكيم من رصاصات الحقد المسمومة بفعل عناية الهية رافقته في سنوات السجن ولم تتركه وتترك القزات في احلك الظروف.
وحتماً، لم ولن تفاجئني تفاهة ردود فعل بعضهم، والذين عنتهم الزهرة في المحاولة اكثر من الرصاصة، وراحوا يترجمون تفاهتهم صورا على الفايسبوك ونكات سمجة على الهواتف، يتناقلونها غير آبهين بدماء كانت ستسفك وبشهادة لا يعرفون طعمها.
عباس هاشم، نائب يدعي انه في تكتل "التغيير والاصلاح" فيما يعلم الجميع انه وديعة سمجة يشارك من خلالها "حزب الله" في اجتماعات تكتل ميشال عون. هذه الوديعة لا يذكر اللبنانيون منها الا تفاهة الموقف وسماجة الرأي ووقاحة الاستزلام. عباس هاشم واحد من اولئك الازلام الذين ربتهم الوصاية وكبروا يتزلفون لها ليصبحوا نوابا.
عباس هاشم، وهنا تجدر الاشارة الى انني لن اتفاجأ بتفاهته مادمنا نتحدث عن عنصر المفاجأة، خرج على اللبنانيين عقب اعلان الحكيم عن فشل محاولة الاغتيال ليتفوه بتصريح يرى فيه ان "المحاولة وان صحت لا ترتقي لمستوى تخويف جعجع وان المحاولة لم يعشها الاّ جعجع ورفاقه"، كما قال.
هذا الموقف ان دل على شيء فيدل على قلة مسؤولية، لا بل قلة حياء في العمل السياسي حين تصبح محاولة الاغتيال بالنسبة لبعضهم مجرد مزحة ويتعاطون معها وكأنها امر عادي جدا او حادث عابر. والسؤال هنا هل كان يجب ان يصاب الحكيم بتلك الرصاصات ليصدق عباس هاشم وامثاله ؟ هل كان المطلوب استشهاد الحكيم ليتأكد عباس هاشم من المحاولة ؟ هل كان المطلوب ان تصيب الرصاصات رأسا شامخا في لبنان ليعش عباس هاشم الحادثة؟
لا ليس غريبا على صنف عباس هاشم هذا الموقف، وهو ينتمي الى فريق لا ينطق الاّ بلغة القتل والاغتيال فريق يجاهر بحماية القتلة والمجرمين فريق حوّل جزءا من لبنان الى محميات للهاربين من العدالة والقانون.
ختاما اكتب لك يا حكيم الوطن والقوات لاقول ان قافلة الحرية والسيادة والاستقلال تسير وان تحدث هاشم وغيره وقافلة القوات وانت على رأسها لن ترعبها رصاصات غادرة اخطأت الخيار، لأن رأسه المرتفع والذي لم ينحني يوما لذل او هوان اكبر من حقدهم وكرههم وتفاهتهم ورصاصهم.
رأسك سيبقى جبينا يشرف احرار العرب ولبنان رغم انوفهم ولن تنجح محاولاتهم الحاقدة ونكاتهم السمجة في اسقاطك وانت ابن ارض القداسة والايمان وانت قائد حكيم لكل القوات ومارد ملهم لابهى الثورات.