#adsense

بين القبور؟ (بقلم طوني انطون)

حجم الخط

على الرغم من انني لا افهم (تقريبا) في التحقيقات الجنائية ولا اعرف عمليا كيف تدار؟ الا انني كمواطن عادي، استطيع ان اجزم بأن فريقا اقليميا واحدا لديه الباع الطويل في التخطيط لمثل محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع، ومد من يلزم بالعدة الضرورية المتطورة لتنفيذها.

هذه المقدمة ضرورية، كي يفهم القارئ ان ما سيلي ليس اتهاما لاحد، بل مجرد ملاحظات على ما اعقب المحاولة الاثمة التي نجا لبنان من تداعياتها على مختلف الصعد:

*حسم وزير الداخلية ان "محاولة الاغتيال جدية وان جعجع نجا من الموت المحتوم، ولبنان من قطوع كبير"، الا ان ما لم نفهمه هو ربط هذا الامر بضرورة العودة الى طاولة الحوار؟ وعلاقة بند الطاولة المذكورة العالق بما جرى قبل ظهر الاربعاء الماضي في معراب؟

* مسارعة بعض من في التيار العوني الى التشكيك في صدقية المحاولة ونقل اعلامهم كل "الكفر" الذي أطلق حولها! وصولا الى عدم اتصال عون للتهنئة بالسلامة؟ وعدم شجبه لما حدث؟ ما اشار الى ان الاحكام السياسية كانت جاهزة في كلا الحالتين: نجاح المحاولة او فشلها.

*مسارعة اعلام "8 اذار" الى التعاطي مع الامر بكيدية وعدم موضوعية الى حد ان احدهم اورد معلومات مغلوطة حول العملية واصر على ان هذا السلاح، 12،7 و 14،5 هو من النوع الثقيل ويشكل عبئا على حامله ولم ينبهه احد ان الرصاصة هي من هذا العيار ولكنها تستخدم في بندقية قنص يمكن تفكيكها وحملها في حقيبة بعد انتهاء العملية.

* لا يصدق عاقل ان التحقيقات اللبنانية في محاولة الاغتيال يمكن ان تصل الى اي نتيجة، نظرا للسوابق الشاهدة في هذا المجال، والامل الوحيد لمعرفة من يقف وراء العملية الكبيرة يكمن في احالتها الى لجنة تحقيق دولية والى المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان.

بدا بعضهم من اكثر المتضررين ( في السياسة ) من فشل العملية، وهذا البعض لا حياة عنده لمن تنادي! وعبثا يبحث المرء عندهم عن احياء بين القبور، لانهم جميعا راقدون من دون اي امل في القيامة … حتى؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل