#adsense

تقرير غربي كشف التحضير لاغتيال معارضين متطرفين …حادثة معراب تثير مخاوف 14 آذار : إحتياطات أمنية مُشدّدة ونصائح من سفارات عربيّة بضرورة المغادرة

حجم الخط

كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار":

يكثر الحديث عن عودة مسلسل الاغتيالات الى لبنان على اثر حادثة معراب، بحيث صرّح وزير الداخلية مروان شربل بالامس بأن الدكتور سميرجعجع قد نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال وبأن الكل مهدّد، وكان قد سبق الكشف عن هذه الاغتيالات منذ اشهر فصدقت معلوماته، ما دفع قيادات 14 آذار الى اتخاذ إجراءات واحتياطات أمنية تحسباً لأي عمليات اغتيال قد تحصل قريباً في ظل الوضع السياسي المتردي الذي يشهده لبنان ودول المنطقة، وتشير مصادر في 14 آذار الى ان عدداً من هذه القيادات بدأ بإتخاذ التدابير والاحتياطات الأمنية الشخصية خوفاً من تعرّضهم لعمليات اغتيال، بهدف تحقيق المزيد من زعزعة الاستقرار والقضاء على آخر رمق من الوفاق بين فريقي النزاع، وقد نصحت بعض السفارات العربية والغربية قيادات ومسؤولين اساسيّين في المعارضة بوجوب إتخاذ الحيطة والحذر وضرورة المغادرة، مع التشديد في اجراءات الحماية خلال تحركاتهم خصوصاً في العاصمة بيروت والخروج في حالات الضرورة القصوى .

الى ذلك تضيف المصادر اشارت حادثة معراب الى ان محاولة إغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية في عقر داره اسبابها عديدة: منها ان مهرجان «البيال» الذي جرى السبت الماضي إنطلقت من خلاله القوات اللبنانية من لبنان الى دول «الربيع العربي» بعد إستضافتهم ممثلين عن الدول التي خاضت وتخوض اليوم معارك الحرية، وهذا يعني ان جعجع إنطلق بإتجاه العالم العربي وهذا كان بعيداً عن سياسته في الماضي، مما يؤكد وبحسب المصادر نفسها الحجم السياسي الكبير الذي بدأ يكتسبه جعجع على الساحتين اللبنانية والعربية بعدما برز كرأس حربة في دعم قوى 14 آذار للثورة السورية، كما بدأ اليوم بخوض معركة رئاسة الجمهورية التي رّشحه اليها زعيم السّنة في لبنان الرئيس سعد الحريري، وهذا ايضاً لم يعتد جعجع عليه اي ان يرّشحه زعيم مسلم الى اعلى منصب في الدولة، وهنالك متضررون كثر من هذا الترشيح تقول المصادر ويعملون منذ الان على إبعاد حتى الفكرة عن رئيس «القوات»، كما هدف من خطّط لإغتياله الى إحداث إرباك على صعيد قوى 14 آذار بإعتباره احد ابرز قيادات المعارضة الاكثر تطرفاً على السياسة اللبنانية خصوصاً من ناحية حزب الله والنظام السوري، إضافة الى ان إغتياله سيؤدي الى حدوث إضطرابات امنية وبلبلة في الساحة السياسية خصوصاً من ناحية الفلتان الامني في المناطق المسيحية وحدوث إصطدامات مع البعض بسبب ردود الفعل، لان إغتيال الدكتور جعجع تضيف المصادر في المعارضة سينتج عنه ردود فعل قوية من قبل المحازبين القواتيين والمناصرين لا سيّما ضد «التيار الوطني الحر»، وهذا كله سيؤدي الى إضعاف قوى المعارضة خصوصاً ان الرئيس سعد الحريري غائب عن الساحة اللبنانية بسبب التهديدات التي تلقاها، وبهذا لن يبقى في الساحة سوى رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميّل كقائد لفريق المعارضة.

هذا وتشير المعلومات الواردة لـ «الديار» الى ان فريق المعارضة وخصوصاً المتطرفين منهم قد تلقوا نصائح بناءً على تقرير غربي كشف بأن عدداً من الشخصيات البارزة في 14آذار سيتعرض للاغتيال، وبأن كل شيء وارد بعد انتشار الحديث عن دخول مجموعات مسلحة بكواتم صوت الى منطقة الشمال، ما جعل هذه القوى تضع في الحسبان مختلف الاحتمالات، خصوصاً بعد اختطاف معارضين سوريين على الاراضي اللبنانية.

ولم يكشف التقرير عن الكثير من المعطيات مخافة التطرق الى أخبار لا يجب ان تعلن، مكتفياً بالتلميح عن ضرورة ان تكون قيادات 14 آذار يقظة للمرحلة المرتقبة، لان هذه المرحلة تتسّم بالخوف والوضع اللبناني لا بدّ ان يتأثر بما يجري من حولنا، ولفت التقرير الى ان بعض الاسماء الموضوعة على لائحة الاغتيال تستعد للمغادرة.

في غضون ذلك يبدو ان الوضع الأمني اللبناني لم يعد مستقراً، ولبنان دخل مرحلة جديدة ستتصاعد فيها الاختراقات الأمنية، ويساعد في ذلك ان الظروف اللبنانية باتت تشكل بيئة حاضنة لإنفلات الأمن، كما في البيئة الإقليمية والدولية عناصر محفزة ومساعدة لذلك، والظروف تشير بحسب مصدر في 14 آذار الى ان الأحداث الأمنية ليست عابرة بل مؤشرة لمرحلة لبنانية جديدة سمتها الاضطراب الأمني والسياسي، وقد تنجح القوى المترّبصة بلبنان في إحداث اختراقات واسعة وفي إرباك الساحة اللبنانية من جديد.

المصدر:
الديار

خبر عاجل