
رداً على كلام النائب محمد رعد الذي سعى فيه إلى تسخيف محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع معتبراً أن "البعض يعمد إلى تكبير بعض المسائل أو افتعال بعض الأحداث من أجل أن يثير الانتباه بعيداً من المصلحة العليا للوطن" اكدت عضو كتلة القوات النائب ستريدا جعجع على ما يلي :
أولاً : إن المواقف الصادرة عن كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، إلى الموقف الواضح لوزير الداخلية والإهتمام الجدي من قبل قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي والأجهزة القضائية والأمنية كلها تؤكد على خطورة الإعتداء وتشكل بحد ذاتها الرد الدامغ على كلام النائب رعد .
ثانياً : إن ما يؤسف له أشد الأسف، أن يصل التعاطي السياسي إلى هذا المستوى المتدني، بغض النظر عن التباين والخلاف في المواقف، وإنني شخصياً، لو علمت أن أي سوء أو محاولة إعتداء طاولت السيد حسن نصرالله، لكنت أول الشاجبين والمستنكرين، وعلى النائب رعد أن يدرك أن أسلوب القتل والإغتيال، وإن استهدف حتى الآن شخصيات من قوى 14 آذار، فإنه قد يتحول إلى الفريق الآخر يوماً ما، وسنكون عندها أول الشاجبين، لأننا نرفض منطق العنف والقتل رفضاً قاطعاً .
ثالثاً : كنت أتمنى على النائب محمد رعد لو أنه بدلاً من إطلاق المواقف التي تنضح بالسخرية والإستخفاف، حافظ على مستوى معين من الخلقية والصدقية. فسمير جعجع ليس بحاجة لمن يصنفه، وهو يمثل اليوم موقعاً تخطى البعد الوطني إلى البعد الإقليمي الواسع ولم يعد قابعاً في الطبقة الثالثة تحت الأرض في وزارة الدفاع. وليت النائب رعد وأمثاله يلتزمون في السياسة الحد الأدنى من القيم والأخلاق والرجولة والفروسية، لأن لبنان يجب أن لا يفقد هذه المبادىء التي تشكل جزءاً أساسياً من تراثه وصورته الحضارية.
وللمناسبة أشكر كلاً من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة على الجهود التي يبذلانها، كما أشكر كلاً من قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي.
ومع حلول عيد الفصح المجيد، أوجه تحية كبيرة إلى شباب القوات اللبنانية أينما كانوا ، وأخص بالشكر شباب منطقة بشري لما أظهروه من تماسك ورباطة جأش والتزام بالتوجيهات التي أعطيت لهم، وفي النهاية "ما بيصح إلا الصحيح" .