#adsense

المئات في تشييع رجل مسن انتحر برصاصة في الراس في وسط اثينا

حجم الخط

شارك المئات في تشييع رجل مسن انتحر صباح الاربعاء باطلاق رصاصة في الراس في ساحة سينتاغما في وسط اثينا امام جمع من الناس تعبيرا عن الاحباط الناجم عن الازمة الاقتصادية في اليونان.

وتعرض شرطي اثر التشييع للاعتداء في الساحة حيث تجمع الحشد بعد التشييع، ونقل الى المستشفى حيث تلقى اسعافات اولية، وفق الشرطة.

وهاجم نحو عشرين من المشيعين الشرطي وانتزعوا سترته الواقية من الرصاص وجهازه اللاسلكي ثم احرقوهما، في حين تمكن هو من الافلات منهم.

وصفق المشيعون لدى وصول النعش الى المقبرة الرئيسية وهتفوا "الى الامام ايها الشعب، لا تخفض راسك، المقاومة هي الحل".

ووصفت ابنة المتوفى وهو صيدلي متقاعد في السابعة والسبعين انتحاره بانه "فعل سياسي". كما قرئت خلال مراسم التشييع المدنية قصيدة لميكيس ثيودوراكيس الذي بات رمزا للنضال ضد سياسة التقشف التي فرضها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي على اليونان الغارقة في الديون.

وسينقل الجثمان الى بلغاريا لحرقه عملا بوصيته. وتحظر الكنيسة الارثوذكسية حرق الموتى في اليونان.

وانتحر ديميتريس كريسولا صباح الاربعاء امام اعين المارة في الساحة العامة مسرح الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ بداية ازمة الديون في 2010، على بعد امتار من البرلمان.

وكان الرجل يعاني من السرطان ويعيش وحده. وقالت الشرطة انه ترك رسالة اتهم فيها الحكومة بحرمانه من مصادر دخله بسبب الاقتطاعات التي فرضت على معاشات التقاعد، وشبهها بالسلطات التي فرضها المحتل النازي في 1941.

وكتب الرجل "لم اجد من حل آخر لكي ارحل بكرامتي قبل أن ابدأ بالبحث عن الطعام في القمامة".

ومنذ انتحاره الذي اثار استياء كبيرا في البلاد، يتوافد الناس على الساحة ليعبروا عن تعاطفهم او للدعوة لمناهضة سياسة الحكومة.

واشارت دراسات عدة في الاشهر الاخيرة الى زيادة حالات الاكتئاب والانتحار في اليونان حيث ادت الازمة الاقتصادية والاجتماعية الى رفع معدل البطالة وهبوط الرواتب والمعاشات ما تسبب في افقار قطاعات واسعة من الشعب.

الا ان معدل الانتحار في اليونان اسوة بجاراتها الجنوبيات ادنى بكثير منه في دول شمال اوروبا. وفي 2009 بلغ معدل الانتحار 3 من كل مائة الف نسمة اي اقل بنسبة الثلث عن المتوسط الاوروبي وفقا لمعهد اوروستات الاوروبي.

المصدر:
AFP

خبر عاجل