
جدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قوله أنه "لا يصح الا الصحيح، فبالرغم من اجرامهم، وبالرغم من قناصتهم، وبالرغم من بندقياتهم، وبالرغم من تقنيتهم، وبالرغم من احترافهم، وبالرغم من امكانياتهم، وبالرغم من تخطيطهم، لم يصح الا الصحيح. فبالاعتقال والأسر والاضطهاد خلال 11 عاماً، لم يصح الا الصحيح، وبمحاولة الاغتيال لم يصح الا الصحيح". وأشار الى أنه "بنضالنا لتحقيق اهدافنا بلبنان: سيد، حرّ ومستقل بكلّ ما للكلمة من معنى، وتحكمه دولة قوية، لن يصح الا الصحيح، إذا كان الله معنا … فمن علينا".
جعجع، وفي كلمة متلفزة عُرضت خلال المهرجان الذي نظمته منسقية زحلة والبقاع الاوسط في حزب "القوات اللبنانية" في ساحة الشهداء في زحلة احتفالاً بنجاة رئيس الحزب من محاولة الاغتيال في حضور كل من النواب انطوان ابو خاطر، جوزف معلوف، ايلي ماروني، والوزير السابق سليم ورده، والعميد سامي نبهان والسيد طوني طعمه، ممثل حزب الاحرار عماد شمعون، ممثل حزب الكتائب بيار مطران، ممثل التجمع العام جوزف مسعد، ممثل تيار المستقبل ايوب ازعون، ومسؤولي وكوادر القوات في المنطقة وفاعليات اجتماعية واقتصادية واعلامية وحشد كبير من المحازبين والاصدقاء والمناصرين، اعتبر ان " نجاته هذا الأسبوع من محاولة الاغتيال لا احد لهُ الفضل فيها الا سيدة زحلة وسيدة لبنان في حريصا التي نضع بين يديها مصيرنا ومستقبلنا الى أبد الآبدين آمين".
وأكّد ان "كل ما حصل لن يُخيفنا ولن يؤخرنا، ويجب ان يتأكد المجرمون بأن محاولتهم لن تُثنينا عن عزمنا، فمن واجه حرب بحجم حرب زحلة والاشرفية وبلا وكلّ ما حصل خلال الحرب في لبنان، ومن اجتاز الجرد من جهة الى جهة، ومن تحمّل اضطهاد ومطاردات وتوقيفات واعتقالات وسجون افرادية على مدى 11 عاماً، ومن تحمّل هذا القدر من التجني والافتراءات والكذب والشائعات، طبعاً لن تُثنيه بعض الرصاصات التي كان من المفترض ان تكون قاتلة عن عزمه والتي حوّلها ربّنا الى غير قاتلة".
وأضاف "تحية من القلب الى زحلة الوفية، الصامدة، البطلة، زحلة التي ترفض الا ان تسمع صوتها في كل مناسبة، فبالحقيقة لم يستطع ان ينتزع مني أحد الإذن باقامة تجمع شعبي الا أنتم في زحلة بالرغم من الحاح رفاقنا وانصارنا ومحبينا واصدقائنا والمتعاطفين معنا في كل المناطق اللبنانية من عكار وطرابلس حتى راشيا والقليعة ومرجعيون"، متمنياً أعيااد مجيدة للجميع "لأن ربّنا أحبّ أن يدعنا نحتفل هذا العام مرتين في نفس العيد وان شاء الله تكون كلّ أيامكم أفراح، كل عيد وانتم بألف خير وتذكروا دائماً في كل الظروف والاوضاع أنه مهما حصل في نهاية المطاف "ما راح يصح الا الصحيح".
وكان الاحتفال قد استُهل بالنشيدين اللبناني والقواتي وكلمة ترحيبية ووجدانية من عريف الحفل المسؤول الاعلامي في القوات اللبنانية في زحلة والبقاع ميشال بو عبود ومن ثم صلاة قدمها الاب طوني رزق، تلتها كلمة منسقية القوات اللبنانية في زحلة ألقاها السيد كميل الشدياق فقال: "شاءت الارادة الالهية ان يكون لنا شهيد حي جديد في مسيرة ثورة الارز هذه المرة هو الدكتور سمير جعجع، فمحاولة اغتيال القائد لن تنال من عزيمتنا ورصاص حقدهم لن يخمد شعلة الحرية، ارادوا اغتيال عزة الانسان وكرامة الوطن، ارادوا اغتيال الصوت الصارخ للدفاع عن اللبنانين الاحرار، ارادوا اغتيال رمز الثورات العربية، ارادوا اغتيال التقارب المسيحي-المسلم على مساحة الوطن العربي، من أراد اغتيال الحكيم، أراد ان تكون ايامنا القادمة سوداء".
وأضاف " تُؤلمنا جداً بعض الأصوات النشاز التي أرادت تحويل الحدث الى مهزلة على المستوى السياسي والاعلامي، فهل كان يجب ان تنجح محاولة الاغتيال ليصدقوا؟… نعم كانت زهرة الربيع كفيلة بأن تكتب للحكيم عمراً جديداً، ولتحميه من حقد الغادرين، زهرة الحياة التي لا يراها الا من يستحق الحياة".
وختم الشدياق بالقول " نشكر ربنا لانقاذه الحكيم الذي نعاهده بأن نكمل المسيرة معه حتى تحقيق كل اهدافنا لانه "اكيد ما بصح وما راح يصح الا الصحيح".
بدوره القى النائب جوزف المعلوف كلمةً قال فيها: " كل زحلة بصوت واحد تشكر الرب على نجاة الحكيم ولبنان، لان هذه المؤامرة التي عادوا يدقون طبولها ما كانت تهدف لاغتيال الحكيم فقط ولكنها تهدف لاغتيال الكيان والوجود لوطننا لبنان الرسالة"، مشيراً الى ان " القوات اللبنانية أخذت اكثر بكثير مما كانوا يتصورون من بُعد عربي وبُعد اقليمي بخط سياسي يتلاقى ويتواصل مع ربيع عربي ازهر في الكثير من الدول العربية، هو خط الحرية والديمقراطية والمواطنة".
وتابع: " ان صدى كلمات الاخوة العرب الذين شاركونا بذكرى حلّ الحزب لا زال يتردد، هم إخوة عبّروا بكل حرية وبكل شجاعة عن مواقف تؤكد تجذر المسيحيين في هذا الشرق وبأنهم ليسوا بحاجة لاي حماية من اي نظام او اي شخص".
وختم المعلوف بالتأكيد ان " ايماننا بهذا الوطن لا يهتز، لأنه ايمان بوطن حر، سيّد، مستقل، تعددي، بكل طوائفه ومكوناته، وسيبقى ايماننا راسخ، وتبقى القيامة هي صلب هذا الايمان من خلال قيام دولة مؤسسات وقانون، دولة تصون حقوق الجميع …"، لافتاً الى ان " التاريخ لن يعود الى الوراء ولن يصح الا الصحيح".