#adsense

مرجع أمني لـ”المستقبل”: حجب “الداتا” يعوق التحقيقات في محاولة اغتيال جعجع

حجم الخط

تواصلت التداعيات السياسية لمحاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، في وقت لم تسجّل فيه التحقيقات القضائية والأمنيّة أي اختراق، إذ بدا واضحاً أنّ ثمّة إعاقة مقصودة لهذه التحقيقات من خلال إصرار وزير الإتصالات نقولا صحناوي على حجب "داتا" الإتصالات عن المحقّقين، مع علمه المسبق أن قاعدة البيانات تشكّل العنصر الأبرز في تتبع خيوط المجموعة المنفّذة والجهات التي تحميها.

وكشف مرجع أمني عن أن "عدم تزويد وزارة الاتصالات الأجهزة المختصة بـ"داتا" المعلومات، يعوق عمل الأجهزة، ويجعلها مكبّلة في محاولة اغتيال جعجع وغيرها من الجرائم السابقة أو تلك التي تحضّر في الخفاء.

وأكّد المرجع الأمني لصحيفة "المستقبل"، أنّه "منذ 15 كانون الثاني الماضي، طلبنا ثلاث مرات من وزارة الإتصالات "داتا" المعلومات لتعقب حركة إتصالات في حوادث خطيرة، لكن لا حياة لمن تنادي، وهذا دليل على أنّ النية ليست صافية، والأمر ليس بريئاً".

ورأت أوساط مطّلعة أن الهدف من حجب "الداتا" هو جعل الأجهزة الأمنية مغمضة الأعين ومقيّدة، والمستغرب في الأمر أنّ "الداتا" التي تحجب عن القوى الأمنية الرسمية، من الممكن أن تكون تسرّب إلى جهات أخرى من دون أي تحفّظ، وكأن بعض المسؤولين يعملون في خدمة هذه الجهات أو لغيرها وليس لخدمة الدولة، ولفتت إلى أنه "لو كان في لبنان مؤسسات تقوم بدورها كما يجب لكانت حاسبت هؤلاء المسؤولين".

وأعلن المرجع الأمني أنه "منذ حصول محاولة اغتيال جعجع، طلبنا قاعدة البيانات مجدّداً، وكان يفترض أن نتسلّمها خلال ساعات، لكن للأسف لم يأتنا جواب حتى الآن، وهنا تكمن الخطورة والنوايا السيئة".

ومساء، أطلّ جعجع من معراب على أنصاره الذين احتفلوا بسلامته في مدينة زحلة، عبر شاشة عملاقة من مكتبه متسائلاً "كيف تثبط من عزيمتنا رصاصتان وجّهتا الينا؟"، في حين نقلت قناة "أخبار المستقبل" عن رئيس "القوات" أن كل المعطيات التي يملكها أصبحت بيد القوى الأمنية اللبنانية وهو ينتظر نتائج قريبة جدّاً، وأكد "أهمية بقاء التحقيقات بمكانها السرّي لأن هذا هو أول السبل الى نجاحها والوصول الى الحقائق التي لا تدحض".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل