#dfp #adsense

ويبقى سمير جعجع (بقلم ادغار بو ملهب)

حجم الخط

بقلم ادغار بو ملهب:

لن نتوقف طويلاً عند المسرحية المملة المسماة تيار وطني حر، خاصة أنها باتت مقززة ومقرفة، وهي تكاد تبلغ فصلها الأخير لتسدل الستارة عليها بدون تصفيق وبدون أسف. وإلى جانب فقدان الحس الأخلاقي في تعاطي العونيين مع القضايا الإنسانية، تراهم يبالغون في تسخيف الحقائق الدامغة المقترنة بأدلة وبراهين، لينساقوا في تبعيتهم العمياء وحقدهم المجاني نحو جهالة موصوفة لا تستسيغها سوى النفوس المريضة والعقول العفنة. من اغتيال سمير قصير إلى محاولة اغتيال سمير جعجع مروراً باغتيال جبران التويني وبيار الجميل وسواهم من شهداء ثورة الأرز، مسيرة من الكذب والإشاعات والتضليل والإنحطاط الأخلاقي والقيمي، لا ينحدر إليها سوى من سخّر فكره للدفاع عن أنظمة القتل والجريمة، وتنكّر لتاريخه، وانقلب على أدبياته ، وتناسى معتقليه، وباع نفسه في مقابل فتات سلطة.

أما سمير جعجع، الذي ارتقى من شخصية سياسية تمارس دورها السياسي والوطني والحزبي على الساحة اللبنانية، ليصبح رمزاً للنضال السياسي والفكري والسلمي في مواجهة القمع والسجن والتهديد والتضييق والتصفية الجسدية، فقد بات يشكل عائقاً أساسياً أمام استكمال الهيمنة على لبنان واستتباعه للمحور السوري الإيراني المشؤوم، لذلك كان لا بد لقوى الظلام من أن تعمل على إلغائه من المعادلة عبر تصفيته جسدياً، تماماً كما فعلت مع بشير الجميل وكمال جنبلاط ورفيق الحريري وكافة القادة والسياسيين والإعلاميين وأهل الفكر الذين سقطوا على مذبح حرية لبنان.

أما عن توقيت محاولة الإغتيال، فقد بدأ التحضير لها بعد اندلاع الثورة السورية، وأريد من خلالها حسم تداعيات هذه الثورة على الساحة اللبنانية، بحيث يتم القضاء على فريق 14 آذار عبر اغتيال جعجع وذلك بعد أن تم تهديد سعد الحريري وإبعاده، فتخلوا الساحة للقوى العاملة في فلك المحور السوري-الإيراني وتقع كافة مؤسسات الدولة ومرافقها بيدهم، وتقتصر حينها تداعيات الثورة على الداخل السوري وتبقى الورقة اللبنانية تستخدم في خدمة المشروع الإيراني. لكن عناية الله فعلت فعلها، فأخطأ القناص المحترف الهدف الثمين، ونجا لبنان والقوات من محاولة إلغاء جديدة، وبقي سمير جعجع إلى جانب اللبنانيين والرفاق والحلفاء مارداًُ ينبض بالحياة وينتصر للحياة.

ويبقى سمير جعجع…

يبقى بعناية الله وحماية سيدة حريصا، يبقى بصلوات الرفاق والمؤيدين والخائفين على لبنان، يبقى المؤتمن على القضية والوفي لشهدائها، يبقى الأصلب في مواجهة الإلغاء والسجن والإغتيال، يبقى القائد لمسيرة استعادة السيادة الكاملة وبناء الدولة، يبقى المؤمن بالربيع العربي وبالدور المسيحي الريادي في هذا الشرق. يبقى سمير جعجع حيث لا ولم ولن يجرؤ الآخرون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل