
(سليمان بعد خلوته مع الراعي – موقع رئاسة الجمهورية)
أكّد رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه تطرق في خلوته مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على هامش قداس الفصح في بكركي الى محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع.
وقال الرئيس سليمان للصحافيين في باحة الصرح البطريركي: "محاولة اغتيال الدكتور جعجع عمل مدان بشدة، وآمل ان تتمكن التحقيقات التي تجريها السلطات القضائية والاجهزة الامنية من التوصل الى كشف الفاعلين بغية تعقبهم وتوقيفهم تمهيدا لإحالتهم أمام القضاء لينالوا العقاب الصارم"، مضيفا: "في مطلق الاحوال لن نسمح بجعل لبنان ساحة لاعمال كهذه او إعادة زعزعة الاستقرار الامني الداخلي والسلم الاهلي والذي تحقق في لبنان لا سيما في هذه السنة، بفضل الطائف، الذي أرسى شبكة أمان على كل المناطق اللبنانية وأرجاء الوطن وأرسى ايضا التوازن السياسي بين مكونات المجتمع اللبناني، لا يجوز المس به بأي طريقة وخاصة بالطريقة العنفية المادية او المعنوية".
وعن الانتقادات التي وجهت الى البطريرك الراعي بسبب تصريحاته الأخيرة في الشأن السوري وعدم اتخاذه موقفا حازما من محاولة اغتيال جعجع، قال: "البطريرك وان تعرض للانتقاد، فهو مرجعية لبنانية يجب احترامها وهو يضع الثوابت التي تسير عليها بكركي، ولا يمكن التحدث بالمقاطعة عندما يكون رئيس البلاد موجودا".
وفي ما خصّ القانون الانتخابي وعما اذا كان هناك عودة الى قانون عام 1960، قال: "نحن في بلد ديموقراطي، وأتمنى الا نعود الى قانون 1960 حيث كافة الأفرقاء يقولون بعدم ملاءمة القانون 1960 في عصرنا اليوم، سنتابع المناقشة للمشروع الذي طرحه وزير الداخلية ومجلس الوزراء مفتوح لكافة المناقشات الديموقراطية بهذا الشأن"، وتابع: "لا أحد يعرقل بقصد العرقلة، هناك تجاذبات سياسية او أفكار سياسية عند الجميع تخضع للتجاذبات، ولكن لا أحد يقصد العرقلة لرئيس الجمهورية او للدولة".
وعن موضوع المليارات، ودوره في هذا الموضوع، قال رئيس الجمهورية: "طبعا هذه الصلاحية استثنائية أبقاها الدستور لرئيس الجمهورية بهدف تمكينه من المحافظة على انتظام عمل المؤسسات الدستورية وانتظام العمل بشكل عام، خصوصا الانتظام المالي، ولكن في الوقت عينه هذه الصلاحية لا تقع في دائرة المزايدات حول دور الرئيس او صلاحياته، ولا تخضع ايضا للاملاءات المرتبطة ببعض الحسابات السياسية او المناورات السياسية".
أضاف: "هذا المشروع الذي يحكى عنه، رفعه مجلس الوزراء الى مجلس النواب في 23 آب 2011، تحت طابع معجل، ولم يدرج على جدول اعمال مجلس النواب الا في شباط، بعد نهاية السنة المالية سنة 2011، والتي هي السنة التي وضع فيها هذا القانون من أجلها".
وتابع: "لجنة المال والموازنة وضعت ملاحظات مهمة جدا وأساسية على هذا القانون، من هنا أنا أقول – الفرصة لا تزال متاحة أمام السلطة التشريعية بهيئتها العامة لمناقشة هذا القانون وخصوصا هذه الملاحظات. وأدعو النواب الى القيام بدورهم وعدم تعطيل نصاب الجلسة المخصصة لذلك، وفي الوقت نفسه، ولان الملاحظات مهمة، نقوم في رئاسة الجمهورية بدراسة هذا المشروع بدقة والتحقق من ملاءمته للقوانين المالية وللتحقق ايضا من الانتظام المالي العام لكي يتخذ القرار على ضوء ذلك".
وتوجّه سليمان أخيرًا الى الشعب اللبناني بالمعايدة "في هذا اليوم المبارك، وأتمنى للبنان القيامة الحقيقية من كبوته".