"بلع" النائب العوني حكمت ديب مع زملائه وحلفائه وتياره "الموس" في زمن البطريرك التاريخ مار نصرالله بطرس صفير وهم لم يقاطعوا بكركي يوما! هكذا ادّعى ديب في مقابلة اذاعية صباح الاثنين خلال هجوم شنه على رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وقوى 14 آذار.
لحسن الحظ ان ذاكرة اللبنانيين ليست قصيرة كما يشتهي ديب وتياره فرنين تهجمات النائب ميشال عون اللاذعة على البطريرك صفير وبكلمات قاسية ما زال يتردد عميقا في الوجدان المسيحي واللبناني… واعتداء أنصار عون على قدسية البطريرك في قلب صرح بكركي ايضا يشكل حتى الآن وصمة عار لا يفتخر بها اطلاقا… كما لا يمكن نسيان الشتائم المهينة والمقززة التي كالها سيل من حلفاء ديب بحق البطريرك صفير ولا يمكن محو العبارات، التي استعانوا بها من قاموسهم المليء بالحقد والغل، من تاريخ حكم وسيحكم عليهم بالتأكيد كأصحاب أسوأ الحملات على رمز نادر من رموز الاستقلال اللبناني.
ولعل اكثر ما يضحك في تصريح ديب العظيم، اعتباره ان وراء دخول الدكتور سمير جعجع الى المعتقل "حساباته الخاطئة".
لا يلام النائب العوني على "حساباته" هذه فهم ابعد ما يكون عن الثوابت والمبادئ التي لا تتزحزح في القيم الرئيسية للوطن والانسان، وهم أسوأ من مثّل الضمير المسيحي اللبناني من خلال تحالفاتهم مع اصحاب السلاح الميليشيوي في زمن السلم ومع جزاري شعوبهم بعدما نكلوا بشعوب جيرانهم ايضاً وممارساتهم الي ترنحت من اصلاح وتغيير الى "افلاس وتعتير" بحق اللبنانيين.
الدكتور جعجع فضّل المعتقل باختياره الشخصي والنابع من عمق ايمانه على بيع لبنانه ومناصريه مقابل عروض شتى اتته في حينها مع بدء فرض الهيمنة السورية على لبنان من تولي اعلى المناصب مقابل الدخول في "اللعبة" وصولا الى عروض السفر وغيرها. وهو لم يساوم يوما على معتقداته الراسخة ولم ينقل "البارودة من كتف لآخر" في وقت اصبح اختصاص التيار العوني التلون والتبدل وفقا لاماكن وجود المكاسب الشخصية والمغانم الخاصة على حساب الوطن. جعجع اصبح السجين الحر بمحض ارادته ثم امسى الحر الطليق وقائدا التحرر فيما آخرون تحولوا بعد زمن التحرر والحرية الى عبيد افكارهم الظلامية المستهينة بكرامة البشر وسجناء ارتباطاتهم المشبوهة التي لم تعد خافية على أحد.