اعتبر رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ان محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع نوع جديد من عمليات الاغتيال المستنكرة والمدانة.
وذكر خلال استقباله وفودا في الهلالية "لا شك ان محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع الذي كان الله لطيفا به وبلبنان وكانت عنايته بانه وعلى ما سمعنا انه قاب قوسين او ادنى من أن تصيبه هذه الرصاصات التي اطلقت عليه، ولكن اكرر العناية الالهية وايضا ما يتمناه اللبنانيون ان يتجنبوا هذا الحدث الذي مضى قرابة اربع سنوات لم نشهد في لبنان اي محاولة للاغتيال، واليوم ما نشهده هو نوع جديد من عمليات الاغتيال التي نستنكرها وندينها".
ولفت الى ان العمليات "تتطلب جهدا على اكثر من صعيد, تتطلب من جهة عملا دؤوبا من السلطات الامنية والقضائية في الحكومة التي نطالبها بأن تتابع الخطوات التي قامت بها وهي خطوات مشكورة من اجل جلاء جميع الملابسات وصولا الى معرفة الحقيقة الكاملة وراء هذه العمليات التي تستهدف ايضا قياديا وطنيا كبيرا مثل الدكتور سمير جعجع مثلما استهدفت جميع الاغتيالات السابقة ايضا قياديين من فريق الرابع عشر من اذار".
واضاف السنيورة ان "هذا الامر عندما نذكره ندلل على الاستهداف الذي يقف وراءه من قام ويقوم بهذه العمليات. ليس لدينا اي معطيات لكي نتهم احدا وهذا الامر هو بيد السلطات الامنية والقضائية ولكن يتطلب مرة ثانية جهدا استثنائيا من السلطة السياسية، وهذه السلطات الامنية تحت اشراف السلطة السياسية من اجل جلاء هذه الامور ويتطلب من جهتنا مزيدا من التبصر والحيطة والحرص ولا سيما في ضوء كل هذه الاوضاع الداخلية وايضا الاوضاع الخارجية التي لا يمكن للانسان الا وان اذا امعن النظر والتحليل في ما جرى وفي ضوء المعطيات المتوافرة بالمنطقة إلا وان يصل الى بعض الاستنتاجات".
واكد ان "هذا الامر يتطلب مزيدا من الحيطة والتبصر في هذه المرحلة ولكن لا شك ان هذا الامر مستنكر ومدان ويتطلب جهدا على اكثر من صعيد ويتطلب تبصرا من جميع القيادات في لبنان الى اي فئة انتمت، ان تبذل قصارى جهدها من اجل ألا تستدرج او ان يكون هناك من يخيل له ان هناك من يساعده في عملية خلق هذا الاستدراج للبلد للوصول الى مزيد من التناقضات ومزيد من الخلافات بين اللبنانين, نتمنى على الجميع ان يبذلوا قصارى جهدهم في هذا الاطار".
وعن إطلاق العميد فايز كرم قال: "لا استطيع ان امنع نفسي من أن ابدي الكثير من الحسرة والالم والشعور بخيبة شديدة انه في الوقت الذي كانت هناك اعترافات لا بل واستطيع ان اقول ان التصريح الذي قاله الجنرال ميشال عون بعد خروج العميد فايز كرم من السجن وبادر الى زيارة عون".
ولفت الى ان "عون ذكر بعضمة لسانه انه زارني بعد ان امضى عقوبته وهو بطريقة او باخرى اعتراف واضح وجلي ان هناك جرما قد ارتكب. المشكلة ان هذا الجرم اعتمدت فيه كل عوامل التخفيف. ان الحكم كان عشر سنوات وانزل الى سنتين ومن ثم استفاد من التقصير الاستثنائي لهذه الجريمة لمدة العقوبة بحيث ان السنة السجنية اصبحت 9 اشهر. بهذه الطريقة نعطي نموذجا لكل من تسول له نفسه بان يرتكب هذا الجرم الوطني الكبير أي التعامل مع اسرائيل بان هذه العقوبة مدتها تستأهل القيام بهذه الجريمة او تكرارها".
وكان السنيورة اتصل براعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد وراعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران الياس نصار وعايدهما لمناسبة عيد الفصح المجيد.