قتل الزميل في تلفزيون "الجديد" المصوّر علي شعبان بعد تعرّض فريق من التلفزيون الى اطلاق نار من الجانب السوري عند خط البترول- وادي خالد عند الحدود اللبنانية – السورية. وضم الفريق الزملاء حسين خريس وعبد خياط وشعبان، وقد نقل شعبان بعد اصابته الى مستشفى سيدة السلام في القبيات حيث قضى متأثراً بجراحه.
واتهم التلفزيون الجيش السوري باطلاق النار على فريقه الصحافي، مورداً في خبر عاجل على شاشته: "استشهاد المصور في قناة الجديد الزميل علي شعبان بعد اطلاق النار من الجيش السوري على سيارة الجديد". كما أشارت المحطة في مقدمة نشرتها المسائيّة إلى أن "الرصاصَ مصدرُه الجيشُ السوري النظامي غير أن الدولةَ اللبنانية مخولةٌ تقديمَ الايضاحِ بعد التواصلِ مع الحكومة السورية وهذا ما أكده للجديد كلٌ من رئيسي الجمهورية والحكومة ووزيرِ العدل". وأضافت: "رصاصُ النظام هو نقطةٌ على دربِ القمع السوري الذي بدأ بإستبعادِ قناة الجديد عن المشهد من الداخل وبمنعِه من تغطيةِ أحداثِ المدنِ الساخنة لأن المرتكبَ يَخشى الضوء". (لقراءة الإفتتاحيّة كاملة)
من جهته، لفت مراسل "الجديد" خريس إلى ان فريقه كان يقوم بالتصوير في المنطقة وطلب منه المغادرة من قبل الهجانة السورية، وعند دخولهم بالسيارة اطلقت نحوهم طلقات رشاشة، مشيراً الى انهم هربوا على اثرها من السيارة التي علق في داخلها شعبان وتلقى طلقات نارية عدة في صدره. وأضاف: "ان الصليب الاحمر ومخابرات الجيش وصلت الى المكان بعد 3 ساعات بسبب عدم وجود ارسال هاتفي في المنطقة".
وشكر خريس أهالي وادي خالد الذين خاطروا بحياتهم من أجل إجلائهم من المنطقة حيث تعرّضوا لإطلاق النار، متسائلاً: "لا أعرف كيف يعيش الأهالي على الحدود اللبنانيّة السوريّة. نحن كنا في الأراضي اللبنانيّة قرب المنازل وتعرّضنا إلى إطلاق النار فيما لم يحذرنا أحد من أن هذه المنطقة خطرة". وأضاف: "من يرى سيارتنا لاعتقد أننا كنا في حرب مفتوحة. فالرصاص انهمر علينا بشكل كثيف".
هذا وقامت دورية من الجيش والقوة الامنية المشتركة لضبط ومراقبة الحدود بالتوجه الى المنطقة التي تعرض فيها فريق "الجديد" لاطلاق النار.
واللافت في القضيّة كان استمرار إعلام قوى "8 آذار" بالدفاع الأعمى عن النظام السوري، وصل إلى حد تحميل الشهيد مسؤوليّة استشهاده، تحميل قناة الـ"Otv" فريق عمل قناة "الجديد" مسؤولية مقتل علي شعبان. وجاء في مقدمة نشرة اخبار القناة الاتي: "مرة جديدة تدفع الصحافة اللبنانية دما ضريبة تفانيها المهني، علي شعبان لم يكن يعلم ساعة صعد في سيارة قناة "الجديد" للقيام بتغطية في وادي خالد على الحدود اللبنانية – السورية، أنه سيدخل عالم الشهادة المهني. عبد خياط وحسين خريس اللذان كان يرافقانه لم يعلما أيضا كيف انهمر الرصاص عليهما. قد يكون من المبكر تحديد المسؤوليات في بقعة أمنية تعج بالسلاح، وربما أخطأ فريق العمل في التوغل في منطقة لم يعلم أنها خطرة، ربما كان القدر في المرصاد، لينصب الرصاص على سيارة الفريق، التي لم تكن تحمل أي إشارة واضحة لإنتمائها المهني، ربما إحتمالات كثيرة قد تبرز". فيما ادعت قناة "المنار" في مقدمة نشرتها الأخباريّة أن سبب وفاة شعبان هو "رشقات نارية" سببها "انفلات الحدود المفتوحة على كل احتمالات القتل والتهريب"، وجاء في مقدمة نشرتها الآتي: "الحدث اليوم، فريق من قناة "الجديد" الزميلة في مهمة تصوير في وادي خالد على الحدود مع سوريا، رشقات نارية والنتيجة المصور علي شعبان ضحية انفلات الحدود المفتوحة على كل احتمالات القتل والتهريب".
في المواقف المنددة:
استنكر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، اطلاق النار الذي تعرض له فريق محطة "تلفزيون الجديد" قرب الحدود الشمالية وداخل الاراضي اللبنانية، وأدى الى استشهاد المصور التلفزيوني علي شعبان وجرح رفاقه، معربا عن تعازيه الحارة وتعاطفه مع اهل المصور الشهيد وذويه ورفاقه في المؤسسة التي يعمل فيها، معلنا تضامنه الكامل معهم.
وفور تبلغه النبأ اجرى الرئيس سليمان اتصالاً بصاحب محطة "تلفزيون الجديد" تحسين خياط معزيا، كما اتصل بوزير العدل شكيب قرطباوي والأمين العام للمجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري والسفير اللبناني لدى سوريا ميشال خوري، طالبا جلاء ملابسات الحادث ومتابعة التحقيقات كي تأخذ الاجراءات القضائية مجراها وفق القوانين المرعية، ودعا الى اجراء التحقيقات اللازمة لدى الجانب السوري لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلا.
من جهته، أبدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ألمه لاستشهاد مصور "تلفزيون الجديد" علي شعبان وإصابة الصحافي حسين خريس والمصور عبد خياط في خلال قيامهم بواجبهم المهني في منطقة وادي خالد الحدودية. وقال: "إننا نشجب ونستنكر إطلاق النار من الجانب السوري على الفريق الاعلامي اللبناني، خصوصا وأن هذا الفريق كان يقوم بمهماته داخل المنطقة الحدودية اللبنانية، وقد طلبنا من قيادة الجيش اللبناني فتح تحقيق عاجل في الموضوع لكشف كل ملابساته. كما أننا ندين كل تعرض للمواطنين اللبنانيين، لا سيما الاعلاميين منهم، وسنبلغ الجانب السوري إدانتنا لهذا العمل المرفوض ومطالبتنا بالتحقيق في الاعتداء ومحاسبة الفاعلين".
ولفت ميقاتي إلى أن "محطة الجديد المعروفة بوطنيتها ومهنيتها سطرت اليوم بالدم صفحة جديدة من النضال المهني والوطني، لكنها ستبقى، كما عهدناها، صامدة في قيمها ورسالتها الاعلامية"، متقدماً "بأحر التعازي من رئيس مجلس ادارة المحطة الصديق تحسين خياط وأسرة المحطة وعائلة الشهيد علي شعبان، سائلين الله أن يسكن الشهيد فسيح جناته". وأضاف: "نتمنى للصحافي حسين خريس، المعروف بشجاعته، وللمصور الشجاع عبد خياط دوام الصحة".
واستنكر رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع اغتيال المصور في تلفزيون "الجديد" الشهيد علي شعبان وإصابة المراسل حسين خريس والمصور عبد خياط خلال تصويرهم الحدود اللبنانية-السورية في منطقة وادي خالد الحدودية بإطلاق نار من قبل جيش النظام السوري، مشدداً على ضرورة فتح تحقيق في هذه القضية وكشف ملابساتها وضبط الحدود اللبنانية-السورية والأهم من ذلك حماية الحريات والصحافيين في حلّهم وترحالهم.
جعجع، وفي بيان صادر عن جهاز الإعلام في القوّات، تقدّم بالتعزية باسم حزب "القوات اللبنانية" وباسمه من عائلة الفقيد وزملائه وأسرة قناة "الجديد"، داعياً ألا يُثنيهم هذا الاغتيال الآثم عن نضالهم من أجل الدفاع عن الحرية والموضوعية.
فيما استنكر أيضاً الرئيس سعد الحريري "الاعتداء الآثم الذي ارتكبته القوات السورية على فريق محطة "الجديد" الإعلامي والذي أسفر عن استشهاد المصور علي شعبان أثناء قيام الفريق بواجبه المهني في تغطية الأحداث على الجانب اللبناني من الحدود الشمالية مع سوريا"، معتبراً "هذا الحادث بمثابة اعتداء على السيادة اللبنانية"، ومحملاً مسؤولية حدوثه للحكومة اللبنانية التي تغاضت عن سلسلة الاعتداءات والاختراقات المتواصلة التي تقوم بها القوات السورية للأراضي اللبنانية منذ أشهر، ولم تتخذ حتى الآن التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لها ومنع تكرارها".
من ناحيته، دان رئيس "حزب الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل الاعتداء الذي تعرض له فريق عمل تلفزيون "الجديد" عند معبر شهيرا الحدودي في وادي خالد.
وتوجه بالتعازي الى الاعلام اللبناني عموما وإدارة "الجديد" وأسرته خصوصا، وأكد "ضرورة ان تضبط الحكومة اللبنانية من خلال أجهزتها الحدود اللبنانية السورية لكي لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات المؤلمة".
واستنكر رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة الاعتداء على طاقم تلفزيون الجديد، وقال في بيان: "نستنكر اشد الاستنكار اطلاق النار من جانب عناصر في الجيش السوري والذي ادى الى استشهاد المصور والصحافي علي شعبان. وقد كان من الواضح ان اطلاق النار كان بهدف القتل المتعمد، من دون سبب الا محاولة الحاق الضرر وفرض السيطرة وممارسة الاستعلاء وكل ذلك نتيجة الاستخفاف والاستهانة بسلطة الدولة اللبنانية وهيبتها وهو تكرار لجرائم واعتداءات مماثلة استهدفت مواطنين لبنانيين ابرياء بذات الطريقة في المدة الاخيرة".
وختم بتوجيه التعزية "الحارة الى اسرة الشهيد علي والى تلفزيون الجديد بكل العاملين فيه والى الصحافة اللبنانية، ونكرر مطالبتنا الحكومة اللبنانية بوضع حد لهذا التمادي المفرط بالتعدي على سيادة لبنان واستقلاله ونطالب باعلام الجامعة العربية نتيجة هذه الجريمة المرفوضة".
فيما دعا رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، إلى فتح تحقيق جدي لمعرفة ملابسات الاعتداء على فريق تلفزيون "الجديد". وجاء في بيان أصدره مساء اليوم: "هالنا استشهاد أحد مصوري قناة "الجديد" الصديقة أثناء قيامه بواجباته المهنية على الحدود اللبنانية – السورية، اننا اذ نستنكر أشد الاستنكار هذه الجريمة، ندعو الى فتح تحقيق جدي لمعرفة ملابساتها وجميع الظروف المحيطة بها، خصوصا في ظل الغموض الذي يكتنف الحالة الأمنية في هذه المناطق منذ اندلاع الأزمة في سوريا".
وتقدم من أسرة قناة "الجديد" بأحر التعازي، راجيا "أن تكون هذه الجريمة خاتمة أحزان الجسم الاعلامي العزيز الذي لطالما شكل مدماكا أساسيا في صورة لبنان الديموقراطي الحر".
أما وزير الإعلام وليد الداعوق فقد دان بشدة التعرض للاعلاميين ولاسيما في خلال قيامهم بواجبهم الاعلامي، شاجبا كل اعتداء يتعرض له اي اعلامي لبناني. واستنكر الداعوق في اتصال مع "تلفزيون لبنان" من باريس استشهاد الزميل علي شعبان واصابة الصحافي حسين خريس والمصور عبد خياط من تلفزيون "الجديد"، واصفا الحادث بـ"الجريمة النكراء والتي تمس قطاع الصحافة والاعلام"، وقال: "نعتبر أنفسنا في حال عزاء، والشهيد علي كان له الفضل الكبير على الاعلام اللبناني".
ووصف عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش الاعتداء على فريق تلفزيون "الجديد"، بأنه اعتداء على الإعلام اللبناني، وقال في تصريح: "هذه سابقة خطيرة جداً ان يتجرأ الجيش السوري على اطلاق النار مباشرة على الاعلاميين. ومعنى ذلك ان الجيش السوري لا يحترم الحدود والسيادة اللبنانية، وهو مستند أيضاً الى ان الحكومة اللبنانية لن تتخذ أي قرار للحد من هذه الاعتداءات، وهي لن تتخذ اي قرار لحماية اللبنانيين". وأضاف: "ان تداعيات هذه الحادثة خطيرة جداً، وليست المرة الاولى التي يعتدى فيها على اللبنانيين عند الحدود، وهذه المرة بلغت الاعتداءات الاعلام اللبناني وهذا يعني اننا تجاوزنا كل الخطوط الحمر وهذا ينذر بمرحلة خطيرة تدخلها الحدود اللبنانية – السورية".
ودعا الأجهزة الامنية إلى "أن تقوم دورها في حماية الاراضي اللبنانية والشعب اللبناني في هذه المنطقة الحدودية".
وكان حبيش قد تابع مجريات حادثة اطلاق النار على فريق محطة "الجديد"، وزار مستشفى السلام في القبيات، مطمئناً الى وضع الزميلين حسين خريس وعبد خياط، ومقدما التعازي بالشهيد علي شعبان. وأجرى سلسلة من الاتصالات مع الجهات المعنية للوقوف على حيثيات هذه الحادثة، وقدم تعازيه الى عائلة الشهيد شعبان والى اسرة "الجديد".
كما استنكر النائب نضال طعمة، تعرض فريق تلفزيون "الجديد" إلى اطلاق نار "من داخل الحدود السورية"، ما أدى إلى استشهاد الصحافي المصور علي شعبان. وقال في بيان مساء: "لقد حذرنا مرارا وتكرارا من النار العابر للحدود، ودعونا كل الجهات المعنية في لبنان كي تتحمل مسؤولياتها في حماية المواطن اللبناني داخل أرضه، وفي وطنه، وها هي لغة القتل تصدر إلينا مرة جديدة من وراء الحدود، وتستهدف هذه المرة الصحافيين، رجال الكلمة والموقف، الذين لا يملكون رصاصا ولا يتقنون لغة البنادق"، مشيراً إلى أن "لغة القمع لن تستمر، والقتل لن يوصل أصحابه إلا إلى المصير البائس، وإرادة الشعوب الحرة ستنتصر في النهاية مهما طال ليل الظالمين".
وحيا أهالي وادي خالد، "الذين خاطروا بحياتهم وأنقذوا الصحافيين الناجيين"، مقدما أحر التعازي إلى ذوي الشهيد، وأصدقائه ومحبيه، وإلى الجسم الصحافي اللبناني. وكان طعمة قد اتصل بمحطة "الجديد" مقدما تعازيه، ومعلنا وقوفه إلى جانب المحطة في مصابها.
وأدان عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر في تصريح مساء الإعتداء الذي تعرض له فريق قناة "الجديد" على الحدود الشمالية اللبنانية من قبل قوات النظام السوري، مستنكراً هذا الفعل الإجرامي الذي أودى بحياة مصور القناة الذي كان يؤدي واجبه المهني.
وطالب الجسر الحكومة اللبنانية بالنأي عن سياسة النأي بالنفس التي تمارسها أمام هذه الإعتداءات المتكررة للنظام السوري منذ أشهر عدة على السيادة اللبنانية، متوجهاً متوجهاً بأحر التعازي الى ذوي المصور علي شعبان وزملائه والى اسرة قناة "الجديد" والأسرة الإعلامية اللبنانية.
ودان مجلس الاعلام في حزب الكتائب، في بيان مساء اليوم، "بأقسى العبارات، محاولة القتل الجماعي التي تعرض اليها فريق عمل قناة الجديد الاعلامي في وادي خالد والتي أفضت إلى استشهاد المصور علي شعبان".
وأعلن أنه "لا يرى في الحادث سوى رسالة دموية عابرة للحدود، تفيد بأن القتل أصبح مسألة فيها نظر، اما العمل الاعلامي فجريمة لا تغتفر". وحض المجلس الحكومة "على عدم النأي بنفسها عن سلامة مواطنيها وعلى متابعة هذا الحادث حتى جلاء الحقيقة".
وأبدت العلاقات الإعلامية في "حزب الله"، في بيان مساء "حزنها العميق لفقدان أحد الزملاء الإعلاميين، المصور في قناة الجديد، الزميل علي شعبان"، مستنكرةً "هذا الاعتداء على الإعلاميين، الذين يدفعون ضريبة شجاعتهم في تغطية الأحداث، والتعرض للجسم الإعلامي والمهني الذي يحاول نقل صورة الحدث للناس". وتقدمت "بأحر التعازي من أهل الشهيد وذويه وزملائه في إدارة وأقسام قناة الجديد، وفي الجسم الإعلامي بشكل عام"، راجية "من الله تعالى أن يتغمد الشهيد في واسع رحمته، وأن يلهم محبيه الصبر والسلوان".
وأدانت نقابة المصورين الصحافيين "الاعتداء الاجرامي" على فريق تلفزيون "الجديد"، مهيبةً "بمختلف الجهات والاطراف عدم التعرض لأي زميل اعلامي أو أي مؤسسة اعلامية الى أي جهة انتمت". وأضافت: "إن الاعلاميين والمصورين رسلا ينقلون هموم الناس وشؤونهم ولا يمكن التعامل معهم على أنهم طرفا في أي صراع داخلي أو خارجي".
وأشارت النقابة في بيان صادر عنها إلى أنها "تلقت ببالغ الأسى استشهاد الزميل المصور في قناة "الجديد" علي شعبان الذي قضى باطلاق الرصاص عليه أثناء قيامه برفقة زميليه بواجبه المهني عند معبر شهيرا على الحدود اللبنانية – السورية".
فيما دان "التيار الشيعي الحر"، في بيان الإعتداء على فريق قناة "الجديد"، واصفا ما جرى بـ"الحادث بالمأساوي والفاجعة التي أصابت كل اللبنانيين". وإذ أعرب عن مشاركته لأسرة القناة وعائلة الشهيد علي شعبان "حزنهم وألمهم"، طالب الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لـ"تسليم المجرمين القتلة إلى القضاء اللبناني لمحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات بحقهم".
واستنكرت حركة "التجدد الديمقراطي" في بيان حادثة "قتل الصحافي علي شعبان على يد القوات السورية شمال لبنان". وتوجهت بالتعازي الحارة الى عائلته وأسرة قناة "الجديد"، مطالبة "بموقف حازم من قبل الحكومة اللبنانية والاجهزة الامنية كافة من اجل وقف الخروقات والاعتداءات المتكررة التي تقوم بها القوات السورية والتي اوقعت حتى الان عشرات الضحايا من المدنيين اللبنانيين والسوريين".
كما استنكرت جمعية "إعلاميّون ضد العنف" استشهاد الزميل في تلفزيون "الجديد" المصوّر علي شعبان على أثر تعرّضه وفريق من المحطة إلى إطلاق نار متعمد من الجيش السوري عند خط البترول- وادي خالد عند الحدود اللبنانية – السورية، مدينةً "الاعتداء الإجرامي" على فريق "الجديد". وأضافت: "إن عملية الاغتيال الموصوفة لا تخرج عن سياق محاولات نظام البعث إسكات الإعلام الحر بغية التعمية على جرائمه المتواصلة بحق الشعبين اللبناني والسوري، فضلا عن كونها بمثابة الاعتداء الصريح والصارخ على السيادة اللبنانية".
وحملت الجمعية الحكومة اللبنانية مسؤولية "النأي بالنفس" عن جرائم النظام السوري بحق اللبنانيين، وتدعو المؤسسات الإعلامية إلى التداعي من أجل وقفة تضامنية مع القتيل ضد القاتل، ومع الحق ضد الباطل، ومع الحرية ضد الديكتاتورية، كما تدعو إلى محاكمة القتلة وترسيم الحدود بين البلدين سريعا منعا لتكرار هذه المآثي.
