غصت الطرقات المؤدية إلى مقر حزب "القوات اللبنانيّة" العام في معراب بالوفود الشعبيّة المهنئة بسلامة رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ولمعايدته بمناسبة عيد الفصح المجيد. وقد توافد مسؤولو وكوادر الحزب ومنسقو المناطق والمناصرون والمحازبون والمؤيدون والأصدقاء من المناطق اللبنانية كافة لمصافحة رئيس الحزب وعقيلته النائب ستريدا جعجع، إضافة الى النائبين انطوان زهرا وايلي كيروز ومستشار رئيس الحزب العميد وهبي قاطيشه.
وقد عبّرت الوفود الشعبية عن امتنانها وشكرها للعناية الإلهية التي أنقذت الدكتور جعجع من محاولة الاغتيال. فحمل الزوار هدايا تذكارية من باقات الورد والأزهار، الى أيقونات للسيد المسيح والعذراء مريم وصلبان خشبية مصنوعة يدوياً، كما قدم البعض لجعجع ماءً أو زيتاً أو تراباً مقدساً من أضرحة قديسي لبنان: مار شربل، مار نعمة الله الحرديني والقديسة رفقا، ولوحة فنية تُمثل الدكتور جعجع تقدمة منطقة البترون.

(تصوير ألدو أيوب)
وكانت مناسبة عبّر خلالها البعض بالكلمة عن محبتهم لـ"القوات اللبنانية" ولرئيس حزبها، فتتالوا على إلقاء القصائد الشعرية والزجلية أو قراءة الكلمات النثرية التي أكدّت بمجملها على الاستمرار بالالتزام بقضية القوات اللبنانية من أجل الوصول الى وطن سيّد، حرّ ومستقل، واستنكر الجميع محاولة الاغتيال الدنيئة التي طاولت الدكتور جعجع متمنين له العمر المديد والصحة الدائمة.
من جهته، ألقى النائب ايلي كيروز باسم أهالي قضاء بشري كلمة قال فيها: "باسمكم يا أهالي بشري والجبة، باسم كل آمالكم وآلامكم، باسم شهدائكم الذين رفضوا ان يُمس أرزهم فسقوه بدمائهم وقدموا ارواحهم للبنان السيد الحر المستقل، نهنئ انفسنا بفشل المؤامرة لاغتيال سمير جعجع لأن المحاولة الدنيئة اسقطت كلّ الخطوط الحمر، والاسوأ ان البعض يريد تسخيف الاعتداء وصولاً حتى الى تبريره".

(تصوير ألدو أيوب)
واعتبر كيروز "ان الفريق الذي يواجهُنا منذ العام 2005 فريق لا يؤمن بالمنطق السياسي وبالديمقراطية وبالرأي والرأي الآخر، بل يؤمن بمنطق القتل والاغتيال وهذا ما دأب عليه ومارسه مستهدفاً عدداً كبيراً من رموز انتفاضة الحرية والاستقلال. واليوم ارادوا لسمير جعجع ان يكون الحلقة الجديدة في المسلسل الاسود. لكن العناية الالهية خيبت رهانهم"، سائلاً: "لماذا سمير جعجع؟ لأنه صاحب مواقف واضحة ومبادئ ثابتة لم تفلح كل الضغوط والتركيبات وسنوات الاعتقال في دفعه الى التخلي عنها. لقد استهدفوه لأنه بات عقبة اساسية امام المشاريع المستمرة للهيمنة على قرار لبنان الحر". واضاف: "أما الأدهى، فهو ان محاولة الاغتيال التي بدأت تتخذ ابعاداً عربية ودولية، لم تُحرك وزيراً يتبجح بمبررات واهية لحجب داتا الاتصالات عن التحقيقات والاجهزة القضائية والامنية واضعاً الشخصيات والامن الوطني برمته في دائرة التهديد والاستهداف بهدف تعمية الحقيقة واخفاء القتلة والمجرمين. وهو امر لن يمر لا سياسياً ولا نيابياً ولو اقتضى الامر الاستجواب وطرح الثقة".

(تصوير ألدو أيوب)
ورأى كيروز "ان محاولة اغتيال الحكيم، ان دلت على شيء فعلى ان الوحش المتربص بلبنان، ما زال يعول على منطق الالغاء والتصفية. لذلك نطالب باحالة الجريمة على المجلس العدلي واذا لزم الامر فعلى المحكمة الدولية. وفي الانتظار، لن نهدأ ولن نتراجع ولن ننكفئ في التصدي لمحاولات اعادة لبنان الى سطوة هيمنتهم مهما غلت التضحيات. فنحن لن نتفيأ الا ظلال الارز الشامخ متسلحين بشهادات الابطال وشفاعة القديسين في وادي قنوبين وبارادة لا تلين ولا تهاب الا الله".

(تصوير ألدو أيوب)
وتجدر الاشارة الى ان الشبان الذين لم يستطيعوا الوصول الى معراب بالسيارات او الباصات بسبب زحمة السير، أكملوا طريقهم الى معراب سيراً على الأقدام حاملين الأعلام القواتية. وقد علت في معراب الأناشيد الحزبية ونُصبت شاشة عملاقة تبث الى الخارج صورة الدكتور جعجع مستقبلاً الوفود. وبدأت الاستقبالات منذ ساعات الصباح واستمرت حتى ساعة متأخرة من الليل.

(تصوير ألدو أيوب)

(تصوير ألدو أيوب)

(تصوير ألدو أيوب)