اتهمت قناة "الجديد" الجيش النظامي السوري بإطلاق النار على فريقها في منطقة وادي خالد وقتل الزميل المصوّر علي شعبان، مشيرةً إلى أن "الرصاصَ مصدرُه الجيشُ السوري النظامي غير أن الدولةَ اللبنانية مخولةٌ تقديمَ الايضاحِ بعد التواصلِ مع الحكومة السورية وهذا ما أكده للجديد كلٌ من رئيسي الجمهورية والحكومة ووزيرِ العدل". وأضافت: "رصاصُ النظام هو نقطةٌ على دربِ القمع السوري الذي بدأ بإستبعادِ قناة الجديد عن المشهد من الداخل وبمنعِه من تغطيةِ أحداثِ المدنِ الساخنة لأن المرتكبَ يَخشى الضوء".
الجديد، وفي مقدّمة نشرتها الإثنين، أكّدت أن عدو النظام السوري هو الإعلام، مشيرةً إلى انها تترقب نتائجَ التحقيق "علماً أن فريقَنا هو شاهدٌ وشهيد". وأضافت: "لا نفيَ من الجانب السوري بعد بل توضيح يغرق الحادثة في ضياع ورمي المسؤولية على جهات غير معلومة وعلى الارجح فإن النظامَ لن يلتفت إلى قتيلٍ سقط عند الحدود وهو الذي يمرُّ من تحت بندقيتِه العشرات في اليوم الواحد"، مشددةً على أن شهيدها "لن يتحولَ الى رقمٍ في العدّاد النازف وليس على دماءِه بضعُ حقيقة".
ولفتت الجديد إلى أن "التوضيحُ الوحيد الصادر عن الدولةِ السورية جاء عبر مصدرٍ أعلاميٍ للتلفزيون الرسمي ويقول إن فريقَ الجديد أُصيب خلال تعرضِ نقطةٍ لحرسِ الحدود السورية لاطلاقِ نارٍ كثيف من قِبل مجموعاتٍ أرهابيةٍ مسلحة وهي نقطةٌ تشهد يومياً محاولاتِ تسللٍ متكررة للمسلحين"، مؤكدةً أن هذه "روايةٌ يرويها النظامُ كلَ يومٍ عن كلِ حدث لكنّ علي شعبان لن يكون أيَ خبر".
وكانت الجديد قد استهلت إفتتاحيّة نشرتها بناحات علي قائلةً: "يا علي.. نحن أهلُ الجديد سنروي كلَ يومٍ سيرتَك عشرون عاماً من مسيرةٍ عمّدها جسدُك اليومَ بالدم فأَخرجت دموعَنا قبل الآوان. على درب الاخبار العاجلة التي طاردها علي شعبان كان هو اليوم المبتدأَ والخبر وكان حكايةَ المصور الذي بلغ من الجرأة حدَّ الاستشهاد. مات زميلُنا على عدسة.. وضاع حُلمُ علي عند الحدود بعدما نزف أكثرَ من ثلاثِ ساعات بين وعرٍ وجرد وأراضٍ غيرِ مصنفةٍ ممنوعةَ الدخول. أربعون رصاصةً أخترقت سيارةَ الجديد فنجا الزميلان حسين خريس وعبد العظيم خياط ولم يتمكنا".
وتابعت: "من مدِ يدِ النجدة لعلي شعبان الذي قضى برصاصةٍ اخترقت صدرَه كان قامةً للوعر المنتصبة.. والجردِ الذي يختزن الصواعق.. لكن يا علي.. لم تنتهِ رحلتُك هنا.. فعدساتُ الجديد لن توفّر خبراً وسوف تبقى عينَك.. ووجدانَ قضيتك والرصاصةُ التي أخترقت جسدَك اليوم ستتحوّل الى أقلامٍ من رصاص تَستكمل رحلةً بدأتْها الجديد وتعرضنا خلالها للمطارداتِ والسَجنِ والتنكيل والإقفال".